شريط الأخبار
الخدمة والإدارة العامة تعلن نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الخط الحديدي الحجازي استراتيجية السياحة الأردنية: من إدارة الأزمة إلى صناعة وجهات سياحية مستدامة ترامب يعلن إعادة فرض الحصار البحري على إيران مجموعة السلام العربي تبحث مع منظمة قمة شعوب العالم إطلاق القمة الدولية للسلام والتنميةو بناء المستقبل جرثومة السالمونيلا وراء تسمم 138 شخصا بمطعم الهاشمية الوظائف الحرجة… هل أصبحت بوابةً خلفيةً للتعيين خارج مبدأ تكافؤ الفرص؟ حراس المرمى في الدوري الأردني.. بين النقد المشروع والتجريح غير المبرر الحاج توفيق : اعادة تفعيل مجلس الأعمال الأردني–السوداني "طوفان الدرونز".. رعب في إسرائيل من ترسانة حماس الجوية واتهامات لمصر والأردن شباب الأردن يضم لاعب منتخب الشباب إسماعيل فريحات إربد: إشهار رواية بعنوان "جَنين في جِنين" للأديب نسيم قبها إطلاق النسخة الإلكترونية لمنصة "سند" لتوسيع الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية التنمية الاجتماعية: إجراءات قانونية عاجلة بحق مركز الهدبان لذوي الإعاقة بنك القاهرة عمان يوقع اتفاقية تمويل أخضر بقيمة 20 مليون دولار مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وصندوق المناخ الأخضر بدعم من الاتحاد الأوروبي وزير الخارجية الألماني يدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن أمانة عمان تواصل حملة إزالة الاعتداءات عن الشوارع والأرصفة كابيتال بنك يعزز ثقافة الاستدامة من خلال مبادرات تفاعلية لموظفيه مستوحاة من تراث بني حميدة استثمارات في "مادبا الصناعية" تشق طريقها نحو أسواق العالم وفيَّات الإثنين 13-7-2026 الوطني للأمن السيبراني والضمان الاجتماعي يطلقان حملة "اعرف لتحمي حالك"

الأردن في عين العاصفة: صمتٌ حكيم وبوصلة لا تخطئ

الأردن في عين العاصفة: صمتٌ حكيم وبوصلة لا تخطئ


أ. د. اخليف الطراونة 

في لحظاتٍ يعلو فيها صوت النار على صوت العقل، لا يكون التحدي في متابعة ما يجري بقدر ما يكون في الحفاظ على قدرة الفهم دون انفعال. هنا فقط تُختبر الدول… لا في صخبها، بل في قدرتها على التماسك.

 

 

 

في هذا المشهد المضطرب، حيث تتزاحم الروايات وتختلط الأولويات، يصبح وضوح البوصلة الوطنية مسألة وعي، لا ترفًا فكريًا. فليست كل معركة تُخاض بالسلاح، ولا كل نتيجة آنية تصلح للحكم؛ إذ ثمة انتصارات هادئة تتحقق حين تبقى الدولة متماسكة، والمجتمع متوازناً، بعيدًا عن الانجرار.

 

الأردن، في تجربته المتراكمة، لا يتعامل مع الأزمات بردّ الفعل، بل بمنطق قراءة المآلات. وهذه ليست رفاهية سياسية، بل ضرورة في إقليمٍ يدفع ثمن التسرّع أكثر مما يجني من نتائجه. وهنا تحديدًا يظهر الفارق بين دولة تدير أزماتها، وأخرى تنجرف معها.

 

الخطر الحقيقي لا يأتي فقط من الخارج، بل من الداخل حين يختلّ ميزان الوعي. حين تُستبدل الحقيقة بالإشاعة، والتحليل بالصوت المرتفع، تبدأ الجبهة الداخلية بالتآكل بصمت—وهو أخطر ما قد يحدث دون أن يُنتبه إليه في حينه.

 

وفي مثل هذه الأوقات، لا تكون المعلومة حيادية دائمًا؛ قد تكون عنصر استقرار، وقد تتحول _إن أسيء التعامل معها_ إلى أداة إرباك. لذلك، فإن مسؤولية النخب السياسية والأكاديمية والإعلامية ليست في نقل الحدث، بل في قراءته بعمق، وتقديمه بوعي، لا مجاراته بانفعال.

 

لسنا بحاجة إلى خطاب يبالغ أو يهوّن، بقدر ما نحن بحاجة إلى عقلٍ يزن الأمور بميزان الدولة، لا باندفاع اللحظة. فالثقة بالمؤسسات، والالتفاف حول الثوابت، ليست شعارات تُرفع، بل سلوك يُمارس— خاصة حين تتسع دوائر التوتر من حولنا.

 

الأردن لا يملك ترف الضجيج، لكنه يمتلك ما هو أهم: خبرة التوازن. وهذه ميزة لا تُرى سريعًا، لكنها تُثبت قيمتها حين تضطرب المعادلات من حولها.

 

ختامًا، في زمنٍ يُقاس فيه كثيرون بارتفاع أصواتهم، يثبت الأردن أن القوة ليست هناك. القوة في أن تعرف متى تتكلم، ومتى تكتفي بالفعل، ولماذا. تلك هي الدولة… حين تبقى بوصلتها ثابتة، حتى وهي في قلب العاصفة. ــ الراي