شريط الأخبار
جندي في إجازة.. لماذا يجب أن تكون سيرة الجنرال عماد صليبا معايعة في كل مدرسة وجامعة أردنية؟ وفاة زوجة وابنة امين عام "الشيوعي" وإصابات لأقاربه بحادث سير مروع البيت الأبيض ينفي صحة مسودة اتفاق نشرها الإعلام الإيراني تاجر الصفقات يبتز بوقاحة: قد لا نبرم اتفاقًا مع إيران إذا لم تنضم السعودية وقطر لـ"اتفاقات أبراهام" في المسألة الفلسطينية!! تجديد بناء مخزون صواريخ ومنظومات دفاع أمريكية قد يستغرق 3 سنوات الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في العقبة احباط محاولة تسلل 5 اشخاص عبر الحدود الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن الملكة رانيا تهنئ الأردنيين بعيد الأضحى ولي العهد يهنيء بعيد الاضحى المبارك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الأضحى المبارك دبي تأكل السوق… والأردن يأكل الضرائب الإفراج عن أموال إيران المجمدة آخر نقطة عالقة في المفاوضات انتعاش موسمي في قطاع تأجير السيارات السياحية بالأردن قبيل عيد الأضحى أكاديميون: عيد الأضحى يجسد منظومة متكاملة تلتقي عندها أبعاد العبادة والإنسانية والمسؤولية رابطة الطبيبات العربيات تطلق مبادرة وطنية حول الاستخدام الآمن للمضادات الحيوية احتفال وطني حاشد في كورنيش البحر الميت بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 جدل واسع بعد منشور لوزارة البيئة ولهجته "المسيئة" حول مخلفات الاحتفالات الأمير علي يوجّه بدعم لاعبي النشامى المصابين خلال معسكر المونديال في في الولايات المتحدة

الأردن في عين العاصفة: صمتٌ حكيم وبوصلة لا تخطئ

الأردن في عين العاصفة: صمتٌ حكيم وبوصلة لا تخطئ


أ. د. اخليف الطراونة 

في لحظاتٍ يعلو فيها صوت النار على صوت العقل، لا يكون التحدي في متابعة ما يجري بقدر ما يكون في الحفاظ على قدرة الفهم دون انفعال. هنا فقط تُختبر الدول… لا في صخبها، بل في قدرتها على التماسك.

 

 

 

في هذا المشهد المضطرب، حيث تتزاحم الروايات وتختلط الأولويات، يصبح وضوح البوصلة الوطنية مسألة وعي، لا ترفًا فكريًا. فليست كل معركة تُخاض بالسلاح، ولا كل نتيجة آنية تصلح للحكم؛ إذ ثمة انتصارات هادئة تتحقق حين تبقى الدولة متماسكة، والمجتمع متوازناً، بعيدًا عن الانجرار.

 

الأردن، في تجربته المتراكمة، لا يتعامل مع الأزمات بردّ الفعل، بل بمنطق قراءة المآلات. وهذه ليست رفاهية سياسية، بل ضرورة في إقليمٍ يدفع ثمن التسرّع أكثر مما يجني من نتائجه. وهنا تحديدًا يظهر الفارق بين دولة تدير أزماتها، وأخرى تنجرف معها.

 

الخطر الحقيقي لا يأتي فقط من الخارج، بل من الداخل حين يختلّ ميزان الوعي. حين تُستبدل الحقيقة بالإشاعة، والتحليل بالصوت المرتفع، تبدأ الجبهة الداخلية بالتآكل بصمت—وهو أخطر ما قد يحدث دون أن يُنتبه إليه في حينه.

 

وفي مثل هذه الأوقات، لا تكون المعلومة حيادية دائمًا؛ قد تكون عنصر استقرار، وقد تتحول _إن أسيء التعامل معها_ إلى أداة إرباك. لذلك، فإن مسؤولية النخب السياسية والأكاديمية والإعلامية ليست في نقل الحدث، بل في قراءته بعمق، وتقديمه بوعي، لا مجاراته بانفعال.

 

لسنا بحاجة إلى خطاب يبالغ أو يهوّن، بقدر ما نحن بحاجة إلى عقلٍ يزن الأمور بميزان الدولة، لا باندفاع اللحظة. فالثقة بالمؤسسات، والالتفاف حول الثوابت، ليست شعارات تُرفع، بل سلوك يُمارس— خاصة حين تتسع دوائر التوتر من حولنا.

 

الأردن لا يملك ترف الضجيج، لكنه يمتلك ما هو أهم: خبرة التوازن. وهذه ميزة لا تُرى سريعًا، لكنها تُثبت قيمتها حين تضطرب المعادلات من حولها.

 

ختامًا، في زمنٍ يُقاس فيه كثيرون بارتفاع أصواتهم، يثبت الأردن أن القوة ليست هناك. القوة في أن تعرف متى تتكلم، ومتى تكتفي بالفعل، ولماذا. تلك هي الدولة… حين تبقى بوصلتها ثابتة، حتى وهي في قلب العاصفة. ــ الراي