شريط الأخبار
الملكة رانيا تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة الأردن يدين الاعتداءين الحوثيّين على مطار الملك خالد في السعودية الأمير مرعد يبحث مع نقيب المهندسين آليات ضمان تطبيق كودة البناء وتوفير متطلبات الوصول الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا مداهمات لتجّار المخدرات.. والامن يقبض على ٣١ تاجراً ومروجاً بمختلف مناطق المملكة ترامب وإيران… ماذا يخبئ القادم؟ "نيويورك تايمز": الجيش الأميركي يعدّ خططًا لاستئناف عدوان واسع على إيران كيف تنتقل صدمات الطاقة والتمويل واللوجستيات إلى القرار الاقتصادي في الأردن إرهاب المستوطنين: 19 اعتداءً منذ الصباح تستهدف المزارعين والأشجار والمحاصيل والمواشي طقس معتدل الحرارة الجمعة وتعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد الشيخ يبلغ فرنسا: تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعدة أشهر العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة قانون الانتخاب و فكرة التعديل هل تقع المواجهة بين الأردن و"إسرائيل"؟ ارادة ملكية بتعيين فيصل الفايز رئيسا للأعيان أمين عام الهيئة الخيرية الهاشمية يشارك بمؤتمر دولي حول المفقودين في باكو الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة السويد تدرس الانضمام لجهود تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي مدعي عام الكرك يقرر تكفيل نبيلة الحشوش بعد عام على "وقف إطلاق النار".. لا مستشفى في غزة يعمل بكامل طاقته

حراس المرمى في الدوري الأردني.. بين النقد المشروع والتجريح غير المبرر

حراس المرمى في الدوري الأردني.. بين النقد المشروع والتجريح غير المبرر


محمد بطيحة

 

 

يعد حارس المرمى أكثر اللاعبين تعرضًا للانتقاد في كرة القدم، فهو خط الدفاع الأخير، وأي هفوة قد تتحول مباشرة إلى هدف يغيّر نتيجة المباراة، بينما تمر أخطاء زملائه في كثير من الأحيان دون أن تحظى بالقدر ذاته من الاهتمام. وفي الدوري الأردني للمحترفين، باتت هذه الظاهرة أكثر وضوحًا، إذ يجد حراس المرمى أنفسهم في مواجهة موجة من الانتقادات بعد كل مباراة، بغض النظر عن الأداء الجماعي للفريق أو مجريات اللقاء.

 

لا خلاف على أن النقد الرياضي حق مشروع للجماهير والإعلام، بل إنه عنصر أساسي في تطوير اللعبة والارتقاء بمستويات اللاعبين. لكن الإشكالية تبدأ عندما يتجاوز النقد حدوده المهنية، ليتحول إلى تجريح شخصي أو تنمر أو تحميل الحارس وحده مسؤولية الخسارة، وكأن أخطاء الفريق بأكمله تُختزل في لقطة واحدة.

 

فالهدف الذي يسكن الشباك لا يكون في الغالب نتيجة خطأ فردي، وإنما هو حصيلة سلسلة من الأخطاء تبدأ بفقدان الكرة، مرورًا بضعف التغطية الدفاعية وسوء التنظيم، وصولًا إلى الحارس الذي يجد نفسه في مواجهة المهاجم. لذلك، فإن تحميله وحده مسؤولية النتيجة لا يعكس قراءة فنية عادلة ولا منصفة.

 

وقد شهد الموسم الماضي نقاشًا واسعًا حول مستوى عدد من حراس المرمى في الدوري الأردني، بين من رأى أن هناك تراجعًا فنيًا يستدعي المعالجة، ومن اعتبر أن حجم الضغوط الإعلامية والجماهيرية أصبح أكبر بكثير من حجم الأخطاء المرتكبة. وفي هذا السياق، أكد العديد من المدربين والمحللين أهمية التفريق بين النقد الفني الموضوعي والتجريح الشخصي، خاصة أن مركز حراسة المرمى يرتبط بشكل كبير بالثقة والتركيز والاستقرار النفسي.

 

ولعل أبرز ما يميز كبار حراس العالم أنهم، رغم ارتكابهم أخطاء مؤثرة، يجدون الدعم والثقة من أنديتهم وجماهيرهم، ما يساعدهم على استعادة مستواهم سريعًا. أما استمرار حملات الانتقاد القاسية، فقد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويؤثر سلبًا في أداء الحارس وثقته بنفسه، وهو ما ينعكس في النهاية على الفريق بأكمله.

 

إن الكرة الأردنية بحاجة إلى ثقافة رياضية أكثر نضجًا، يكون فيها النقد وسيلة للإصلاح والتطوير، لا أداة للإحباط والتشهير. كما أن تقييم الأداء يجب أن يكون بمنظور جماعي يراعي دور جميع خطوط الفريق، بعيدًا عن اختزال أسباب الفوز أو الخسارة في لاعب واحد.

 

وفي النهاية، يستحق حراس مرمى الدوري الأردني تقييمًا موضوعيًا وعادلًا، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية التي تغزو منصات التواصل الاجتماعي بعد كل مباراة. فالنقد المسؤول يصنع لاعبًا أفضل، ويسهم في تطوير المنظومة الكروية، بينما لا ينتج التجريح سوى مزيد من الضغوط والإحباط، وهو ما لا يخدم مستقبل الكرة الأردنية.

 

**رسالة إلى الجماهير والإعلام:** انتقدوا الأداء بكل موضوعية، لكن لا تجعلوا من خطأ واحد سببًا لهدم ثقة لاعب. فخلف كل قفاز حارس مرمى إنسان يبذل أقصى ما لديه، ينجح ويخطئ، ويستحق أن يُحاكَم بعدل وإنصاف، لا بانفعال أو تجريح.