شريط الأخبار
ندوة تعاين التراث الأردني ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش اتفاقية مكة للدفاع المشترك.. أسئلة شائكة تبحث عن إجابات وأهداف غامضة وتمرد على أمريكا استمرار استقبال المشاركات بجائزة خليل السالم الزراعية.. وآخر موعد الأحد المقبل فيدان: اتفاق مكة لا يستهدف ايران او غيرها.. ومصر يمكن ان تنضم لنا رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية العواد: إلزام المطاعم بمشاغل مركزية قد يؤدي إلى إغلاقها 2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026 الصبيحي: هذه شروط استحقاق راتب تقاعد الشيخوخة من الضمان قطاع الصناعات الغذائية يغطي 62 % من احتياجات السوق المحلية العمل: لا تمديد لفترة قوننة أوضاع العمالة الوافدة المخالفة الأمن للأردنيين: لا تغلقوا طريقا ولا تطلقوا عيارات نارية الرواد ضمن قائمة فوربس لأقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لعام 2026 المياه: ضبط اعتداءات جديدة في بيرين سي أن أن: رئيس الأركان الأمريكي يتحرك لإنهاء الحرب مع إيران لتجنب استنزاف القدرات العسكرية "اتفاقية مكة".. قلق إسرائيلي من سعي السعودية لعمق استراتيجي.. لماذا يجب أن ترتجف طهران قبل تل أبيب؟ أحجية " الدفاع المشترك التركي السعودي الباكستاني "المحتمل تفاؤل باقتراب اتفاق حول "هرمز" بين إيران وعُمان استراتيجية النهوض بالقطاع السياحي: نحو نقل جوي مستدام وتطوير المنتج السياحي اتفاق مكة: محورٌ جديدٌ في الشرق العربي أم إعادةُ ترتيبٍ للتوازنات؟ نأمركم بما هو آتٍ!

راسون .. حكاية قرية تنبض بالحياة بين الزراعة والسياحة في عجلون

راسون .. حكاية قرية تنبض بالحياة بين الزراعة والسياحة في عجلون
تعد بلدة راسون، نموذجا حيا للتنمية الريفية المستدامة، اذ تلتقي الزراعة بالسياحة ويتكامل التراث مع الحاضر، في قصة نجاح تبدأ من الأرض وتنمو بسواعد أبنائها لتقدم تجربة فريدة تعكس جمال الطبيعة وروح الإنسان في عجلون.

وتبرز بلدة راسون كواحدة من النماذج الريفية التي تجمع بين أصالة الأرض وتطور الإنسان، وتشكل مسيرة تنموية بدأت من الزراعة وامتدت لتشمل السياحة البيئية والتراثية لتصبح وجهة يقصدها الزوار الباحثون عن تجربة مختلفة تجمع بين الطبيعة وحياة الناس.

وبين مدير آثار عجلون الدكتور محمد الخوالدة ان بلدة راسون تتبع إداريا لمنطقة عرجان في محافظة عجلون وتقع ضمن واحدة من أهم المسارات السياحية في الأردن، وهو مسار راسون السياحي الذي يمتد عبر مسافات طويلة رابطاً بين عدد من مناطق المحافظة ويمر عبر غابات كثيفة وأودية طبيعية ومواقع تاريخية، ما يجعله تجربة فريدة تجمع بين رياضة المشي والاستكشاف والتعرف على نمط الحياة الريفية.

وقال أحد سكان البلدة إيهاب شواشرة إن راسون تُعد من المناطق الغنية بالموارد الطبيعية، حيث يعتمد سكانها بشكل أساسي على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، مستفيدين من وفرة المياه والطبيعة الخصبة للأرض.

وأضاف إن البلدة تشتهر بزراعة عدد من المحاصيل أبرزها الزيتون الرومي المعمر، والتين، إلى جانب النباتات العطرية حيث يعتمد المزارعون على الزراعة البعلية التي تعتمد على مياه الأمطار والينابيع الطبيعية، مشيرا الى أن وجود ينابيع المياه في المنطقة يسهم بشكل كبير في دعم النشاط الزراعي، من خلال توفير مصادر طبيعية لسقاية الأشجار، ما يعزز جودة المحاصيل واستدامتها.
وأشار شواشرة إلى أن البلدة شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في القطاع السياحي حيث أصبحت جزءاً من المسارات السياحية المعتمدة المربوطة بالمجتمعات المحلية.

وأضاف إن عدداً من أهالي البلدة فتحوا منازلهم لاستقبال الزوار ما أسهم في تعزيز مفهوم السياحة المجتمعية وتحويل البلدة إلى وجهة سياحية تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، لا سيما مع توفر مرافق متنوعة مثل الشاليهات والخيم السياحية، وأنشطة تسلق الجبال، التي تتيح للزائر الاستمتاع بالأجواء الطبيعية الخلابة.

من جانبه، قال مشرف مخيم راسون السياحي عمران الشرع إن المخيم يهدف إلى إطالة مدة إقامة السائح في محافظة عجلون، من خلال تقديم خدمات متكاملة تشمل المبيت في أكواخ مجهزة وتوفير الطعام والشراب إلى جانب جلسات مريحة وسط الطبيعة.

وبيّن أن المخيم يوفر مجموعة من الأنشطة السياحية المتنوعة، من بينها الإنزال الجبلي بارتفاع يصل إلى 20 متراً، والمشي على الحبال إضافة إلى العبّارة الهوائية التي تمتد لمسافة 100 متر، ما يمنح الزوار تجربة مليئة بالإثارة والتشويق.

وأكد مسؤول متحف راسون للتراث الشعبي محمد الشرع أن المتحف يمثل نافذة حقيقية على تاريخ المنطقة وهويتها الثقافية حيث يجمع بين التراث المادي واللامادي ويوثق حياة الأجداد بعاداتهم وتقاليدهم.

وأوضح أن المتحف يضم مجموعة واسعة من المقتنيات، تشمل وثائق تاريخية تعود إلى العهد العثماني وأدوات الزراعة التقليدية ووسائل الطهي القديمة والأزياء الشعبية، والآلات الموسيقية، إضافة إلى أدوات الاتصالات والإضاءة والنحاسيات والحرف اليدوية التي كانت تستخدم في الحياة اليومية لسكان المنطقة.

وأكد الشرع أن هذه الجهود تسهم بالحفاظ على الإرث الثقافي وتعريف الأجيال الجديدة به، إلى جانب دعم الحركة السياحية في البلدة.