شريط الأخبار
أحجية " الدفاع المشترك التركي السعودي الباكستاني "المحتمل تفاؤل باقتراب اتفاق حول "هرمز" بين إيران وعُمان استراتيجية النهوض بالقطاع السياحي: نحو نقل جوي مستدام وتطوير المنتج السياحي اتفاق مكة: محورٌ جديدٌ في الشرق العربي أم إعادةُ ترتيبٍ للتوازنات؟ نأمركم بما هو آتٍ! إحالة عطاء مشروع المحطة الرئيسية للباص السريع إلى مقاول محلي تشغيل تجريبي لخطّي جرش–إربد وإربد–الزرقاء الأحد وفيات السبت 8 / 8 / 2026 واشنطن تضغط على إسرائيل لبدء هدنة في غزة اجواء صيفية عادية اليوم.. وكتلة حارة الاثنين تحليل لـ"هآرتس": إيران تقترب من السيطرة على هرمز من دون أن تضطر للتخلي عن برنامجها النووي مستشفى المقاصد يعلن تفاصيل المؤتمر الطبي الدولي الثاني بمشاركة خبراء من الأردن والعالم النائب البدادوة: "الملكية العقارية" لا ينطبق على الـ3500 دونم محل نقاش الاستملاك بالأغوار تفاصيل اتفاق مكة: أي هجوم مسلح على أي دولة يعد هجوما على الدول الثلاث من مكة إلى العالم… ولادة قطب إسلامي جديد يعيد كتابة خرائط القوه السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية للدفاع المشترك الحرية لا تُحتل زمن تُبرَّر فيه الخيانة وتُحاصَر الوطنية تراجع حركة الملاحة في هرمز وسط ترقب لنتائج المحادثات الإيرانية العُمانية أجواء صيفية عادية بأغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد

نأمركم بما هو آتٍ!

نأمركم بما هو آتٍ!


 

د. ذوقان عبيدات

كتبت في مقالة سابقة عن أهمية الفعل الماضي في اللغة العربية، حيث الماضي يبعدنا عن المستقبل، وحيث لدينا إصرار عجيب على استعادة الماضي؛ لنبقى بعيدين عن حاضرنا، ومستقبلنا. وفي هذه المقالة أتحدث عن فعل الأمر في لغتنا! فهل الفعل الماضى، وفعل الأمر جزآن من الشخصية العربية؟

(
١ )
من أثّر ومن تأثر؟

هناك جدلية حول: هل الشخصية العربية اختَرعت اللغة؛ وفقًا لحاجاتها، وطرائق تفكيرها؟ أم اللغة العربية هي التي شكلت الشخصية العربية؟ وغالبًا ما يميل الباحثون إلى التبسيط ليقولوا: التأثير متبادل! ففعل الأمر مثلًا هو من أغرى صاحب السلطة لإصدار الأوامر! وصاحب السلطة أيضًا لم يقصر، فأغنى اللغة بأوامر الطاعة، والامتثال، والانصياع!!

ما تزال القضية مفتوحة على بحوث لم تحسم بعد!!

(
٢ )
للأمر مكانة مرموقة!!

يستخدم أهل السلطة -كل سلطة- فعل الأمر. فالأخلاقيون، ورجال الدين، والمعلمون، والآباء، وصِغار المسؤولين يستخدمون فعل الأمر بشكل متكرر، ومتزايد. فالإداري يأمر، والعسكري يأمر، والأم تأمر…إلخ. لكن الدراسات تقول وهذا مهم جدّا: كلما ارتقى الإنسان في مؤهلاته الحضارية، والأخلاقية يقل إصداره للأوامر. فرئيس القسم يأمر أكثر من المدير، والمدير يأمر أكثر من وزير "غير أردني! وهكذا، تقل الأوامر بازدياد السلطة! وتزداد لدى الدرجات الدنيا من السلطة.

(
٣ )
مكانة فعل الأمر في لغتنا!!

تنفرد اللغة العربية بأنها تقسم الزمان إلى ماضٍ، ومضارع، وأمر! ولا تتحدث بصراحة عن المستقبل. وفعل الأمر في لغتنا جاء بكل الأحوال:
من ستة حروف مثل: استغفِرْ، ومن خمسة حروف مثل: انتبِه، ومن أربعة حروف مثل: قاتِلْ، ومن ثلاثة حروف مثل: ارمِ، ومن حرفين مثل: صَهْ، قُمْ، هَبْ، خُذ، عِد؛ وحتى من حرف واحد مثل: قِ، فِ، عِ، رِ. وهكذا لدينا أوامر بكل الأشكال.

ولم نكتفِ في لغتنا بأفعال الأمر، فرفدناها بمصدرين آخرين هما:

-
اسم فعل أمر مثل: عليكَ، مكانكَ، دونكَ، حذارِ، آمين، هلمّ، حيّ، إليك، هيّا

-
مصدر نائب عن فعل الأمر مثل: فضربُ الرّقاب، وقتلُ الكفار، إيتاءُ الزكاة، صومُ رمضان

فلدينا من صيغ الأمر ما يساعد صاحب كل سلطة.!!

(
٤ )
وهناك من لا يأمر:

المثقف لا يأمر، والقائد يعمل مع، ولا يأمر، والمدير يأمر، وينقد، ويعلّم.

والمدير المحترم يشارك، ويتعاون، ويساعد، والقائد المهذّب: يشجّع، ويلهِم، ويحمي!

(
٥ )
هل لغتنا سلطوية؟

وهكذا، فلغتنا انحازت إلى المسؤول الأردني، وزوّدته بكل أدوات الأمر، والنهي!

وبقي أن نقول: فعل الأمر مبنيٌّ دائمًا على سكون، أو فتح، ولكنه لا يحمل حروف العلّة أبدًا

فهمت عليّ؟!!