أمن قلة الأمطار التي هطلت؟!
كتب: د.
محمـد علي النجار
لن أتحدث
اليوم عن سعر البندورة .. ولا كم هو سعر الليمون .. ولا حتى كيلو اللحوم .. ولا
سعر الجوز .. ولا غش بعض التجار لزيت الجزيرة التونسي .. الأسعار نار قبل اشتعالها
.. أبحث عن الماء لإطفائها فلا أجده .. فبالرغم من هطول حوالي 10 مليار متر مكعب
من الأمطار .. نجد من يبشرنا بعدم توفر مصادر كافية للمياه .. لتلبية احتياجات
جميع المواطنين بشكل كاف!!.
ويتغنى البعض
بأن الأردن من أكفأ الدول في مجال الحصاد المائي لمياه الأمطار .. إذ يتم حصاد 80%
من مياه الأمطار .. ولا أدري كيف يحسبونها؟.
10 مليار متر
مكعب من الأمطار .. وعاجزون عن حصاد 400 مليون .. لا أدري ماذا كان يفعل هؤلاء المسؤولون؟..
هل اكتفوا بأنهم يراقبون الموقف عن كثب خلال المنخفضات؟!.
ويخرج علينا
أحد المسؤولين بفكرة تفتق عنها من خارج الصندوق .. إن هناك خطة لجمع الأمطار من
أسطح المنازل .. سبحان الله .. أمن قلة الأمطار التي هطلت على الأردن خلال هذا
الموسم .. حتى نمد أعيننا إلى أسطح المنازل ..
وبعد .. ما
زلنا بانتظار تنفيذ مشروع الناقل الوطني الذي طال انتظاره .. حيث كان من المتوقع أن
تتم المرحلة الأولى منه الآن .. ولكن بكل أسف الآن بدأنا بالمشروع .. أو قبل شهور
قليلة .. وعندما ينتهي المشروع سنكون بحاجة إلى المزيد من المياه .. وسنبدأ نفكر
في مشروع جديد.
الموسم
المطري هو الأفضل منذ عشر سنوات .. نحن أيها السادة بحاجة للأمطار قلت أو كثرت .. ولكن
لسنا بحاجة لمن يجلس يحصيها علينا .. نحن بحاجة لإدارة ملف الأمطار .. لمن يخطط ..
ويتابع .. وينفذ .. ولا يتوقف .. لأن أزمة المياه أزمة قديمة ومستعصية .. وسيظل
هذا الملف يراوح مكانه .. زادت الأمطار أو قلت .. ما لم يستلمه أناس يخافون على
فقر الوطن .. ويشفقون على ظمأ المواطن ..
والله من
وراء القصد،،،





















