جندي احتلال يحطم تمثال "المسيح" جنوب لبنان
تداول
ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صورة تُظهر جندياً إسرائيلياً وهو يحطم تمثال
"المسيح" في إحدى قرى جنوب لبنان، ما أثار موجة واسعة من الغضب
والاستنكار على المستويين الشعبي والإعلامي العالمي، في ظل تصاعد الجدل حول
استهداف الرموز الدينية خلال العمليات العسكرية.
وتُظهر
الصورة الجندي وهو يهشم رأس التمثال باستخدام مطرقة، بعد إسقاطه من مكانه خلال
توغل إسرائيلي في جنوب لبنان.
وانتشرت
اللقطة بشكل واسع، محققة ملايين المشاهدات خلال ساعات، وتداولها ناشطون وصحفيون
باعتبارها دليلاً مصورًا على انتهاكات تمس الرموز الدينية والثقافية.
وأقر
جيش الاحتلال بصحة الواقعة بعد مراجعة أولية، معلنًا أن الجندي الظاهر في الصورة
ينتمي إلى قواته العاملة في جنوب لبنان، كما أكد فتح تحقيق في الحادثة، معتبرًا أن
هذا السلوك لا يتماشى مع القيم المعلنة للجيش.
ووفق
روايات محلية، كان التمثال منصوبًا في محيط منزل لعائلة مسيحية في بلدة
"دبل" الحدودية، وهي بلدة ذات غالبية مسيحية تقع ضمن قضاء بنت جبيل.
وأكد سكان محليون وجود التمثال قبل الحادثة، مشيرين إلى أن البلدة تعرضت لعمليات
عسكرية إسرائيلية شملت قصفًا وتدميرًا للبنية السكنية.
وأثارت
الصورة ردود فعل غاضبة من كتّاب وأكاديميين وناشطين، الذين اعتبروا ما جرى
استهدافًا مباشرًا للمقدسات الدينية وتدنيسًا ثقافيًا متكررًا.
كما
ربطت تعليقات بين الحادثة وخطاب رسمي إسرائيلي يقدّم نفسه كحامٍ للأقليات الدينية
في المنطقة، في مقابل وقائع ميدانية تُناقض هذا الادعاء.
ويُشار
إلى أن قوات الاحتلال نفذت خلال الحرب على قطاع غزة عمليات استهدفت مئات المساجد
والكنائس والمواقع الدينية الإسلامية والمسيحية، وقصفت "إسرائيل" كنيسة
القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس، وكنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، ما أدى إلى
مجزرة بحق المدنيين المسيحيين الذين احتموا بها.
كما
قصفت "إسرائيل" المؤسسات التابعة للكنائس مثل المستشفى المعمداني
والمركز الثقافي والاجتماعي الأرثوذكسي العربي. وتم الاعتداء على بيوت المسيحيين
وقصفها، ما أدى إلى نزوحهم إلى الكنائس للاحتماء بها؛ حيث إنها لم تسلم من القصف.
وأكدت
اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس الفلسطينية أنه "منذ بداية
العدوان الإسرائيلي على غزة، استشهد 44 مسيحياً فلسطينياً بشكل مباشر نتيجة القصف،
وغير مباشر نتيجة الحالة الإنسانية الصعبة التي يعانيها المسيحيون مثل أشقائهم
المسلمين من انعدام الغذاء والدواء".

























