بعد عدة جرائم مقلقلة.. "السلم المجتمعي" تدعو لبرامج وقائية وعلاجية تسهم بحماية المجتمع
قالت جمعية السلم
المجتمعي انها تتابع "بقلق بالغ تنامي بعض مظاهر العنف والجرائم المؤسفة التي
شهدها المجتمع خلال الآونة الأخيرة، والتي تستدعي وقفة وطنية مسؤولة تتجاوز حدود
الاستنكار وردود الفعل الآنية إلى البحث الجاد في الأسباب الكامنة وراء هذه
الظواهر ومسبباتها الحقيقية."
واضافت في بيان لها
اليوم إن "الجمعية ترى أن الجريمة ليست حدثًا منفصلًا عن محيطه الاجتماعي
والنفسي والاقتصادي، بل هي في كثير من الأحيان نتيجة تراكمات وضغوط وتحديات تتفاعل
مع بعضها البعض حتى تصل إلى لحظة الانفجار. ومن هنا فإن الاقتصار على التعامل مع
نتائج الجريمة دون التعمق في جذورها لن يكون كافيًا للحد من تكرارها أو معالجة
آثارها".
وكانت عدة جرائم عائلية
وشخصية بعضها ذهب فيها عدة ضحايا مرة واحدة، كان اخرها اليوم بقيام زوج بقتل زوجته
وزميلتها بالعمل وحارسا في مركز خاص للخدمة الاجتماعية بحسبان، قبل ان يطلق النار
على نفسه وينتحر.
ولفتت الى ان مجتمعنا "عرف
عبر تاريخه بقيمه الراسخة في التسامح والتكافل والاحتواء، إلا أن التحولات
المتسارعة والضغوط المعيشية والنفسية والاجتماعية التي يواجهها الأفراد والأسر
تستوجب مراجعة جادة للواقع القائم، والإنصات إلى المؤشرات التي تنذر بتآكل قدرة
البعض على الاحتمال والتعامل السليم مع الأزمات والخلافات".
واكدت الجمعية أن
مسؤولية حماية السلم المجتمعي هي "مسؤولية مشتركة" لا تقع على عاتق
الأجهزة الأمنية وحدها إذ تتكامل فيها أدوار الأسرة والمؤسسات التربوية والدينية
والإعلامية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية، بما يسهم في ترسيخ
ثقافة الحوار واحترام القانون ونبذ العنف وتعزيز قيم التماسك الاجتماعي.
ودعت الجمعية إلى فتح
حوار وطني متخصص يشارك فيه علماء الاجتماع والنفس والتربية والقانون والجهات
المعنية لدراسة هذه الظواهر وتحليل أسبابها ووضع برامج وقائية وعلاجية تسهم في
حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره، فالسلم المجتمعي لا يُصان بعد وقوع الخطر
فحسب، بل يُبنى بالوعي والوقاية والمعالجة المبكرة.
وتقدمت الجمعية بأصدق
مشاعر المواساة لأسر الضحايا والمتضررين، فيما جددت دعوتها إلى تغليب الحكمة
والعقل وتعزيز ثقافة الاحتواء والتراحم، حفاظًا على أمن المجتمع ووحدته واستقراره.
























