شريط الأخبار
صفوة الإسلامي يشارك في فعالية البنك المركزي الأردني لتعزيز دور المرأة في القطاع المالي والمصرفي بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً النقل المدرسي المجاني بالبادية الجنوبية يعزز استقرار العملية التعليمية وزير الاتصال الحكومي: حرية الصحافة في الأردن ممارسة راسخة ومسؤولة البحر الميت يستعد لافتتاح 3 مشاريع سياحية جديدة تزامناً مع عيد الاستقلال نقابة المحامين: 1232 متقدما لامتحان المزاولة وإعلان النتائج خلال أيار الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية الصناعة والتجارة: ارتفاع أسعار الزيوت عالمياً ينعكس على السوق المحلي كيف غيرت أمريكا خريطة الطاقة العالمية؟.. والدول الكبرى تخسر! وفيات الأردن الأحد 03-05-2026 البلقاء التطبيقية: بدء التسجيل اليوم لامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) في دورته الأخيرة مجموعة بنك الاتحاد تواصل مسيرة نمو راسخة في الربع الأول 2026 المجلس الأعلى للسكان: 67.3% من الأردنيات سبق لهن الزواج وتعدد الزوجات 1.3% فقط الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام سعر غرام الذهب عيار 21 يبلغ 93.80 ديناراً في السوق المحلية اليوم مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات اليابان تخمد أكبر حريق غابات تشهده منذ عقود خالد فحماوي يواصل تألقه الرياضي في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو وزير الأوقاف: 13 ألف حاج أردني هذا العام وتحذير من الحملات غير المرخصة بنك ABC في الأردن يساهم في إطلاق محرك وطني للذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع المالي والمصرفي

الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام

الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام
لم تعد رحلة الأطفال الغزيين إلى الأردن مجرد انتقال للعلاج، بل تحولت بالأرقام والوجوه إلى سردية إنسانية مكتملة الأركان، تختصرها مبادرة الممر الطبي الأردني التي انطلقت بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني في آذار 2025، لتضع حياة مئات الأطفال على مسار جديد.

واستمر استقبال الحالات بشكل متتابع حتى الدفعة الـ 26 التي وصلت قبل أيام.

وأشار رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى أن إجمالي عدد الأطفال الذين وصلوا إلى المملكة تجاوز 700 طفل، يرافقهم أكثر من 1700 مرافق، في مؤشر رقمي يعكس حجم الجهد اللوجستي والطبي المبذول، ويؤكد اتساع نطاق الاستجابة الأردنية.

وأوضح أن الحالات التي استقبلتها المستشفيات تنوعت بين إصابات حربية مباشرة، شملت بتر الأطراف وإصابات خطيرة في الرأس والعمود الفقري، إلى جانب الكسور والحروق، فضلا عن حالات مرضية معقدة مثل تشوهات القلب الخلقية والأورام السرطانية لدى الأطفال، ما تطلب تدخلات طبية عالية التخصص.

وبين أن القطاع الطبي الأردني وفر رعاية شاملة للمرضى ومرافقيهم، شملت تغطية كاملة للنفقات، وإجراء عمليات جراحية دقيقة، وتركيب أطراف صناعية، مؤكدا أن هذه التدخلات تكللت بالنجاح وأسهمت في تحسين الحالة الصحية لعدد كبير من الأطفال.

وفي جانب التحديات، لفت إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال القادمين من غزة يعانون من سوء تغذية حاد وفقر دم والتهابات متقدمة، نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية داخل القطاع، إلى جانب أوضاع نفسية صعبة جدا طالت المرضى ومرافقيهم.

وأوضح أنه جرى التعامل مع هذه التحديات عبر برامج دعم نفسي متخصصة بإشراف أخصائيين، إلى جانب إشراك الأطفال في أنشطة اجتماعية وترفيهية، خاصة خلال شهر رمضان والأعياد، بهدف إعادة التوازن النفسي لهم والتخفيف من آثار الصدمة.

وأكد الحموري أن هذه المبادرة تسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط عن القطاع الصحي في غزة، والذي يعاني نقصا حادا في الكوادر الطبية نتيجة الاستهداف والاستنزاف وخروج عدد من المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة.

وتقف خلف هذه الأرقام حكايات تختزل حجم المأساة، التقتها (بترا)، من بينها أكرم (16 عاما) الذي لم يكن يحمل سوى نية بسيطة حين غادر منزله بحثا عن حطب لطهي الطعام لعائلته، بعد أن أصبح الغاز حلما بعيد المنال، خطواته بين الأنقاض كانت مترددة، لكن الأشد وطأة كان الانفجار الذي سبقه إلى مصيره، فعاد دون ساقين.

اليوم لا يتحدث أكرم عن الألم بقدر ما يتحدث عن "الوقوف مجددا"، وهو يخضع في الأردن لبرنامج تأهيل يشمل تركيب أطراف صناعية.

محمد (15 عاما) يروي حكاية أخرى، تبدأ بلقمة طعام وتنتهي بفقدان ساقه اليسرى وتضرر الأخرى، ويقول إن القذيفة التي سقطت قرب منزله لم تأخذ جزءا من جسده فقط، بل غيرت شكل أحلامه، ورغم ذلك، فإن رحلة علاجه في الأردن أعادت له إحساسا بأن المستقبل لم يغلق بالكامل.

أما يوسف، الذي خرج حاملا وعاء صغيرا ليجلب الماء لعائلته، فقد عاد بسؤال أكبر من عمره: كيف سأمشي؟ إصابته التي أفقدته ساقيه جعلت أيامه ثقيلة، قبل أن يجد في الممر الطبي فرصة لاستعادة جزء من حياته، عبر برامج تركيب الأطراف وإعادة التأهيل.

ولا تقف القصص عند هؤلاء؛ فأم محمد تروي كيف فقد ابنها (10 أعوام) كفه إثر انفجار جسم غريب كان يلهو به، قبل أن تتحول صدمة الإصابة إلى نافذة أمل بعد شمول حالته بالعلاج في الأردن، حيث خضع لبرنامج تأهيل وتركيب أطراف صناعية.

وفي قراءة مهنية للأرقام، يوضح الحموري أن الحالات التي استقبلتها المستشفيات توزعت بين إصابات حربية مباشرة، تشمل بتر الأطراف وإصابات الدماغ والعمود الفقري، إلى جانب الكسور والحروق، وحالات مرضية معقدة مثل تشوهات القلب الخلقية والأورام السرطانية، ما استدعى تدخلات طبية عالية الكلفة والتخصص.

ويضيف أن جميع المرضى ومرافقيهم خضعوا لتغطية شاملة، تضمنت العلاج والإقامة والرعاية اللوجستية، كما أجريت لهم عمليات جراحية معقدة وتركيب أطراف صناعية تكللت بالنجاح، فضلا عن برامج دعم نفسي يومية بإشراف مختصين، إضافة إلى أنشطة اجتماعية وترفيهية.

ووفق الحموري، تؤكد هذه المؤشرات أن المبادرة لا تقتصر على إنقاذ حالات فردية، بل تسهم في تخفيف الضغط عن القطاع الصحي في غزة، الذي يعاني نقصا حادا في الكوادر الطبية، وخروج عدد من مستشفياته عن الخدمة.

وبين رقم يتجاوز 700 طفل وقصة كل واحد منهم، تتشكل صورة أشمل لمبادرة لا تقاس فقط بعدد العمليات أو الأطراف الصناعية، بل بقدرتها على إعادة تعريف الأمل، حين يجد من فقد ساقيه فرصة ليقف من جديد.