السجل الاكاديمي لترامب
وليد عبد الحي
استكمالا لما سبق
ودونته عن "سيكولوجية ترامب" معتمدا على تقارير علماء النفس الامريكيين
وعلى كتابات من عملوا معه او عايشوه اثناء رئاسته الاولى والحالية، تنبهت الى
ضرورة استكمال الصورة بالبحث في سجله الاكاديمي في المدرسة والجامعة التي
تكشف قدراته العقلية ومواهبه ، وقد توقفت في هذا الجانب عند الملاحظات التالية
التي جمعتها من اكثر من 15 مصدرا:
اولا: في كتاب استاذة
علم النفس " ماري ترامب " وهي ابنة اخ ترامب وعنوانه :
Too Much and Never
Enough- الصادر عام 2020 عن دار النشر Simon &Schuster
وصفت عمها ترامب
بانه:(ما نورده هنا وردت تفاصيليه في الصفحات: 35-45 و 48-79 و 180 و
190-200)
أ- غير قادر على
التعلم او التطور ،ولديه عجز الاستيعاب والتحليل للمعلومات
ب- حريص على تشتيت
الحديث مع الآخرين لاخفاء جهله،أي اذا طرحت عليه موضوعا لا يعرف عنه فانه ياخذك
لموضوع آخر لاخفاء جهله ،وتمنعه نرجسيته من الاعتراف بعدم المعرفة.
ت- محاولة رسم صورة الذكي
والفطن استنادا للعلاقات الشخصية لا استنادا للوعي المعرفي او القدرة التحليلية
ث- ان ترامب دفع مالا
لشخص قام بتقديم امتحان ال(
SAT) بدلا منه (وهذا
الامتحان هو اختبار للقبول في الجامعات الامريكية ويركز على القدرة على القراءة
والكتابة والرياضيات)،فإذا كان ترامب دخل الجامعة بالغش حسب رواية ابنة
اخيه،فانه دخل البيت الابيض بيد روسيا الخفية في الانتخابات التي هزم فيها
هيلاري كلينتون واثبتتها 13 مؤسسة امريكية رسمية وخاصة.
وتخلص دراسة ماري
ترمب الى ان والد ترمب(Fred)كان له تأثير كبير في
تعطيل النمو العاطفي والعقلي لترامب بخاصة في تركيز الاب على " الحياة تنافس
والمهم الفوز بغض النظر عن كيفية الفوز، لا تعبر عن التعاطف مع الآخرين، تحويل
النزوع العدواني الى أداة للتفاوض ، عدم الاعتراف بالخطأ وتعزيز نزوع الانكار، ان
النقد الذاتي هو تعبير عن ضعف".
ثانيا:دراساته الجامعية:
التحق ترامب في الجامعة
بقسم الاقتصاد ،لكنه انتقل من الجامعة الاولى(Fordham) بعد عامين (1964-1966) الى جامعة (Pennsylvania) وتحديدا في كلية(Wharton) التي تخرج منها عام
1968، ورغم نشر عدد من الصور لكشوف علاماته في الجامعة والتي تكشف عن ضعف
واضح ، فان رسوبه في مادة الاحصاء تكررت اكثر من غيرها، لكن الخطورة هي في شهادة
مكتوبة وشفوية قدمها محامي ترامب واسمهMichael Cohen في جلسة علنية امام الكونجرس الامريكي وجاء فيها " أن
ترامب بعث برسائل للمدارس والجامعات التي درس فيها بالامتناع عن نشر سجل
علاماته ،كما انه طلب مني تهديد المدارس والجامعات لمنع نشر هذا السجل"،
واضاف المحامي في شهادته بتاريخ 27 فبراير 2019، امام لجنة "US House Oversight Committee"، ان التحذير الذي طلبه مني ترامب شمل موضوع امتحان (SAT) الذي قدمه شخص آخر عن ترامب"، ويكفي ان اضع
الفقرة التالية حرفيا من نص شهادة محامي ترامب عن موضوع القدرة العلمية امام لجنة
الكونجرس:
يقول المحامي حرفيا:
" عندما اصف ترامب بانه محتال( (con man،فانني اعني انه دفعني
لتهديد مدرسته الثانوية وجامعاته ومجلس الكلية بالا يقوموا مطلقا بنشر درجاته او
نتائج اختباراته".
ثالثا: لم يرد اسم
ترامب في كل المؤسسات التي درس فيها (مدارس او جامعات) ضمن الطلاب المتفوقين،ولم
ينل اي جائزة علمية.
رابعا: عند مقارنته مع
رؤساء امريكيين آخرين ،نجد مثلا ان اوباما (درس في جامعات كولومبيا وهارفارد)
واصبح رئيس تحرير مجلة القانون في هارفارد (وهو مركز اكاديمي رفيع)، كما ان بوش
سمح بنشر سجله ،وظهر ان مستواه متوسط، اما كلينتون فكان متميزا ايضا (في جورج تاون
وييل) وحاصل على منحة رودس في جامعة اكسفورد، بينما الرئيس بايدن كان انجازه
ضعيفا (جامعات ديلاوير وجامعة سيراكوز) لكنه لم يمنع نشر ذلك ولم يهدد احدا.
خامسا: من الواضح ان
سجل ترامب الاكاديمي الذي عرضناه ، وكيفية تعاطيه مع هذا السجل تتسق تماما مع
سلوكه السياسي،ومع غموض علاقاته مع ابستين، وعلاقاته المريبة مع الروس، ومع انهاك
" مؤسسات رصد الكذب السياسي " من متابعة كذبه، هنا ينفجر السؤال: ما
الذي يجعل زعماء في العالم العربي ينحنون احتراما لرجل كهذا؟ هل لأنهم مثله؟ ام
لانهم واهمون؟ ام "ربما" لأنهم ....






















