شريط الأخبار
ارتفاع أسعار الذهب محليا تعديل نسبة الرسوم الجمركية على المشروبات الكحولية يشمل منطقة العقبة فرص واعدة للاستثمار الزراعي بين الاردن والتشيك شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن والاتحاد الاوروبي لدعم الاقتصاد واللاجئين مديرية صحة إربد تتابع حالات تسمم طلابية في إحدى المدارس تقارير اعلامية: التوصل لتفاهمات لتخفيف الحصار الأمريكي مقابل إعادة فتح هرمز تدريجيا بالفيديو ... تعرف على أهم فعاليات 'أورنج' لشهر نيسان منحنى الهابط للقوة الأمريكية: ما الذي يجب أن يفهمه الحلفاء وكيف ينبغي أن يتعاملوا معه؟ مديرية الأمن العام تكثف استعداداتها لتسهيل رحلات الحج وضمان انسيابية حركة الحجاج حزب الله يصيب 7 من جنود الاحتلال بمسيراته.. وقصف وحشي اسرائيلي للبنان استشهاد نجل القيادي في "حماس" خليل الحية متأثرا بجراحه النائب ديمة طهبوب تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين في الأردن رواتب البنوك… بين عقلية النجاح وثقافة الحسد الحرب الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومآلاتها متطوعو 'إمكان الإسكان' يشاركون في تنفيذ مشاريع تنموية في منطقة بدر إصابة شخص بإطلاق نار من شقيقه في غور الصافي بالكرك ميدالية برونزية توثق انجاز المنتخب الوطني في كاس العالم أمين عام وزارة الثقافة يفتتح بازار بلدية ماحص المفوضية : أوضاع معيشية صعبة للاجئين في الأردن وتراجع كفاية الدعم النقدي ارتفاع ملموس على درجات الحرارة الخميس وأجواء دافئة نهاية الأسبوع

رواتب البنوك… بين عقلية النجاح وثقافة الحسد

رواتب البنوك… بين عقلية النجاح وثقافة الحسد


د. طـارق سـامي خـوري

 

 

لقد قرأت كثيرًا من التعليقات والاعتراضات على رواتب بعض مدراء البنوك والشركات الكبرى، وأيقنت أن جزءًا كبيرًا من هذا الاعتراض لا يُبنى على قراءة اقتصادية أو إدارية حقيقية، بل على حدود الإمكانية الفكرية لدى البعض.

 

فصاحب الفكر الضحل لا يستطيع أن يتصور أن هناك عقلًا قادرًا على صناعة الفارق، أو إدارة تُحوّل مؤسسة عادية إلى مؤسسة تحقق عشرات أو مئات الملايين من الأرباح. لأنه ببساطة لا يعيش هذا المستوى من التفكير، ولا يعرف حجم الجهد والخبرة والرؤية والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط، ولا كيف تُصنع النجاحات الكبرى.

 

أما أصحاب الفكر الإبداعي والاقتصادي الحقيقي، فيفهمون جيدًا أن الإدارة ليست "وظيفة” فقط، بل قدرة على صناعة القيمة، وتحقيق النمو، وخلق الفرص، وتقليل المخاطر، وبناء مؤسسات ناجحة ومستقرة. ولذلك يستطيعون تصور كيف يمكن لشخص واحد، بعقله وخبرته وقراراته، أن يُحدث فرقًا بمئات الملايين.

 

أنا شخصيًا أعرف إنسانًا كان يعمل براتب 300 دينار، لكنه تعب على نفسه، وطوّر فكره، واستثمر بعقله وخبرته، حتى أصبح شريكًا في واحدة من كبرى شركات الـ IT، والتي تُقدّر قيمتها اليوم بحوالي 100 مليون دينار.

 

الخلاصة بسيطة جدًا:

من يحقق لمؤسسته، بإدارته الحكيمة، أرباحًا بقيمة 100 مليون، فمن الطبيعي أن يستحق مليونًا أو أكثر. بل إن المساهمين أنفسهم سيكونون سعداء بذلك، وسيتمنون أن ترتفع الأرباح إلى 200 مليون ليمنحوه مليونين، لأنهم ينظرون إلى النتيجة لا إلى الحسد، وإلى القيمة لا إلى عقلية التحريض على النجاح.

 

المشكلة ليست في الرقم أحيانًا… بل في القدرة على فهم كيف صُنِع هذا الرقم.