شريط الأخبار
عد رفض نتنياهو لخطته..ميلادينوف: ما نطلبه من إسرائيل ألتزامها بالخط الأصفر وفاة خمسيني بصعقة كهرباء بالاغوار الشمالية الطراونة: دمج مستشفى حمزة بالصحة خطوة بالاتجاه الصحيح وجزء من الإصلاح الإداري بين استجابة الحكومة وأمانة التمثيل النيابي... قبل أن تتباكوا على الضمان افتحوا دفتر التقاعد المبكر مستشفى حمزة يعود لحضن وزارة الصحة والغاء نظامه الخاص ترامب يمهد لإعلان"النصر" بحرب إيران بإعادة فتح هرمز حتى دون اتفاق نووي "مكافحة المخدرات" تتعامل مع 121 قضية كريستال بينها 38 قضية اتجار وترويج خلال أسبوع مجموعة المناصير تُطلق “أهلاً مناصير” وتفتح أبواب معرضها الرئيسي الحكومة تسحب فتيل ازمة اراضي سكة حديد البوتاس.. وتقر آلية التعويض الكامل نيويورك تايمز: أمريكا تستنزف أسلحتها في إيران.. وروسيا والصين تستفيدان وتراقبان نتنياهو يتحدى ترامب: اسرائيل ترفض خطة غزة لمجلس السلام تل أبيب تترقب بحذر: القاهرة قد تنضم لحلف دفاعي إسلامي يضم قوى نووية وعسكرية كبرى أول ظهور للمرشد الايراني بفيديو (فيديو) ضبط محطات محروقات تخلط مادة البنزين بصورة مخالفة الحاج توفيق والعرقان يؤكدان أهمية الشراكة بين الغرف التجارية ودعم القطاع الخاص مؤتمر صحفي لنتائج التوجيهي عند الخامسة مساء الاثنين تجارة عمان: مستلزمات المدارس متوفرة وبأسعار مستقرة بالسوق المحلية مجلس نقابة المهندسين يلتقي رؤساء فروع النقابة بالمحافظات في عجلون اعتداء كبير على خط الديسي الرئيسي لسرقة المياه وتعبئتها بالصهاريج

قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك

قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك


مهنا نافع 

الحديث العام عن تصنيفات الخصوصية للأفراد حمال أوجه، وقد حرص المشرعون بجميع الدول على سن القوانين التي تهدف لتعريف تلك التصنيفات، ومن ثم وضع المواد لحمايتها، ولكن كان دائما هناك استثناءات منها ما كان مقبولا، والبعض قطع برفضه، والبعض ما يزال يحوم بين القبول وعدمه بمدار الجدل والمجادلة.

 

فكانت لتلك التصنيفات تعريفات ترتبط بخصوصية الفرد الجسدية إلى المعلوماتية وما يندرج تحتها من السجلات المالية والطبية والقضائية والبيانات الشخصية إلى التواصلية التي يندرج تحتها المكالمات الهاتفية والخلوية والمراسلات الورقية والإلكترونية وجميع وسائل التواصل الاجتماعي والأحاديث الخاصة، ومن ثم إلى الخصوصية السلوكية التي تشمل رغبات الفرد الخاصة من أماكن يرغب بزيارتها أو مشتريات يكثر من شرائها أو أي نمط سلوكي خاص به يرتبط بفكر أو معتقد لا يتعارض مع التعليمات والأنظمة والقوانين.

 

إن لكل مما سبق تعريفات تكاد تتشابه بكل القوانين الدولية، وكذلك تتشابه باستثناءاتها، فمثلا الخصوصية الجسدية وبالطبع بالحد المطلوب تنتهي سواء عند الموافقة المسبقة على الخضوع للإجراءات الطبية أو عدمها حين فقدان الوعي نتيجة أي عارض أو حادث، وما دمنا نتطرق الآن لهذا المجال فلا بد من الإشارة إلى قبول الخضوع للفحوصات المخبرية قبل البدء بتوثيق عقود الزواج، عدا عن قبولك عزيزي الشاب فور تقدمك لخطبة ممن تتوسم بها الخير أن يتم السؤال والتحري عن العديد من الأمور التي تعتبر من صلب خصوصياتك، وكذلك بالمجالات التجارية يحق للمؤسسات المالية التيقن من الملاءة المالية قبل الموافقة على إجراءات خاصة بعملائهم، ولا بد كذلك من العودة للوقائع والقيود الأمنية بالكثير من الحالات فالإجراءات والأحكام القضائية تتباين بين الفعل الأول والمكرر للجنح أو الجرائم، وهذا أيضا يرتبط بمخالفات السير.

 

بعض الآراء تتوافق على أن خصوصية المواطن خارج منزله تتناسب (عكسيا) مع الرقابة الأمنية المباشرة أو المسجلة من خلال آلات التصوير المنتشرة اليوم بمحيط الطرق العامة، فهذه الرقابة، وبجميع أنواعها تهدف لتحقيق الكفاءة لأمنه على الطريق سواء كان راجلا على الأرصفة أو راكبا بأي وسيلة مواصلات كانت، أي أنه كلما زادت فاعلية الرقابة الأمنية أخذت جزءا من الخصوصية العامة للمواطن، ولكن لن تصل أبدا لمستوى انتهاكها

 

وبالمقابل لا بد من ذكر أن هذه الرقابة الأمنية تتناسب كفاءتها (طرديا) مع أمنه وسلامته أينما وكيفما كان، أي أنها كلما كانت حاضرة وفاعلة ازدادت نجاعة الأمن والسلم للمواطن، لذلك عليك عزيزي القارئ بعد الاطلاع على بعض وجهات النظر التي طرحتها لك ألا تتسرع بإدلاء رأيك قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك، أهي مع شيء من خصوصيتك خارج منزلك بالأماكن العامة أم هي مع أمنك وأمن أفراد عائلتك؟

 

لا أحد أبدا مع الاطلاع على خصوصية المواطن بمنزله أو حتى بمحيطه، ولكن عندما يكون بالأماكن العامة فالأمر يختلف كليا، فأنت الآن على مرأى من المجتمع، والأهم أنك مستعد، وأُعلمت بذلك، فما الضير حسب وجهة نظر البعض لو رُئيت من خلال عدسة زجاجية ما، فالشيء المهم بالأمر كما سبق ذكره ألا تستغل رؤيتك لمعرفة توجهاتك الشخصية سواء كانت من أماكن ترغب بزيارتها أو مشتريات معينة تكثر من شرائها أو أي نمط سلوكي خاص لك، وهذا ما يجب ضبطه من خلال القوانين، فمهام هذه المنظومة الرقابية يجب أن تكون محددة ومعروفة ومضبوطة، وبالتالي إن أخذت شيئا من خصوصية المواطن فهي لن تنتهكها، ومن ثم سيطمئن المواطن، ويوقن أن هذه الرقابة من خلال تلك العدسات وضعت لصالحه، وهذا سيتحقق أيضا بتعزيز الثقة بمن اختيروا للإشراف عليها، واحترافيتهم وفهمهم المهام والواجبات المحددة المنوطة بهم.