شريط الأخبار
جامعة اليرموك تستضيف اليوم البحثي الأردني الأوروبي البندورة والخيار بين 10 و40 قرشًا في السوق المركزي روبيو يطمئن دول الخليج: مصالح وأمن حلفائنا بالمنطقة سيظلان بصدارة الاهتمام بالمفاوضات مع إيران وفيَّات الخميس 25-6-2026 جرش تخصص موقعين في المدينة الأثرية لعرض مباراة الأردن والأرجنتين بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك طلب جيد على الدينار لدى شركات الصرافة المياه: ضبط اعتداء محطة غسيل على خط ناقل لتزويد محلات تجارية أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار إجراءات مشددة للتوجيهي.. حجب تطبيقات التراسل في محيط القاعات الامتحانية التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بوزارة الصحة في نظام القبول الموحد الصبيحي: 32 الف متقاعد ضمان تقل رواتبهم عن 200 دينار! محافظ العاصمة يمنع مسيرة لقوى سياسية وحزبية وسط عمان غدا السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي رويترز: كيف بات نتنياهو الخاسر الأكبر بعد حرب إيران صناعة النخبة السياسية في مرحلة التحول الديمقراطي (١٩٨٩- ١٩٩٣): من هندسة "الانفراج" إلى استحقاق "السلام" المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف غول الاستيطان يتضخم.. حكومة نتنياهو وسّعت مناطق المستوطنات اكثر من الـ22 سنة الماضية "الإدارية النيابية" تستمع إلى آراء ومقترحات النقابات المهنية حول مشروع قانون الإدارة المحلية

قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك

قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك


مهنا نافع 

الحديث العام عن تصنيفات الخصوصية للأفراد حمال أوجه، وقد حرص المشرعون بجميع الدول على سن القوانين التي تهدف لتعريف تلك التصنيفات، ومن ثم وضع المواد لحمايتها، ولكن كان دائما هناك استثناءات منها ما كان مقبولا، والبعض قطع برفضه، والبعض ما يزال يحوم بين القبول وعدمه بمدار الجدل والمجادلة.

 

فكانت لتلك التصنيفات تعريفات ترتبط بخصوصية الفرد الجسدية إلى المعلوماتية وما يندرج تحتها من السجلات المالية والطبية والقضائية والبيانات الشخصية إلى التواصلية التي يندرج تحتها المكالمات الهاتفية والخلوية والمراسلات الورقية والإلكترونية وجميع وسائل التواصل الاجتماعي والأحاديث الخاصة، ومن ثم إلى الخصوصية السلوكية التي تشمل رغبات الفرد الخاصة من أماكن يرغب بزيارتها أو مشتريات يكثر من شرائها أو أي نمط سلوكي خاص به يرتبط بفكر أو معتقد لا يتعارض مع التعليمات والأنظمة والقوانين.

 

إن لكل مما سبق تعريفات تكاد تتشابه بكل القوانين الدولية، وكذلك تتشابه باستثناءاتها، فمثلا الخصوصية الجسدية وبالطبع بالحد المطلوب تنتهي سواء عند الموافقة المسبقة على الخضوع للإجراءات الطبية أو عدمها حين فقدان الوعي نتيجة أي عارض أو حادث، وما دمنا نتطرق الآن لهذا المجال فلا بد من الإشارة إلى قبول الخضوع للفحوصات المخبرية قبل البدء بتوثيق عقود الزواج، عدا عن قبولك عزيزي الشاب فور تقدمك لخطبة ممن تتوسم بها الخير أن يتم السؤال والتحري عن العديد من الأمور التي تعتبر من صلب خصوصياتك، وكذلك بالمجالات التجارية يحق للمؤسسات المالية التيقن من الملاءة المالية قبل الموافقة على إجراءات خاصة بعملائهم، ولا بد كذلك من العودة للوقائع والقيود الأمنية بالكثير من الحالات فالإجراءات والأحكام القضائية تتباين بين الفعل الأول والمكرر للجنح أو الجرائم، وهذا أيضا يرتبط بمخالفات السير.

 

بعض الآراء تتوافق على أن خصوصية المواطن خارج منزله تتناسب (عكسيا) مع الرقابة الأمنية المباشرة أو المسجلة من خلال آلات التصوير المنتشرة اليوم بمحيط الطرق العامة، فهذه الرقابة، وبجميع أنواعها تهدف لتحقيق الكفاءة لأمنه على الطريق سواء كان راجلا على الأرصفة أو راكبا بأي وسيلة مواصلات كانت، أي أنه كلما زادت فاعلية الرقابة الأمنية أخذت جزءا من الخصوصية العامة للمواطن، ولكن لن تصل أبدا لمستوى انتهاكها

 

وبالمقابل لا بد من ذكر أن هذه الرقابة الأمنية تتناسب كفاءتها (طرديا) مع أمنه وسلامته أينما وكيفما كان، أي أنها كلما كانت حاضرة وفاعلة ازدادت نجاعة الأمن والسلم للمواطن، لذلك عليك عزيزي القارئ بعد الاطلاع على بعض وجهات النظر التي طرحتها لك ألا تتسرع بإدلاء رأيك قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك، أهي مع شيء من خصوصيتك خارج منزلك بالأماكن العامة أم هي مع أمنك وأمن أفراد عائلتك؟

 

لا أحد أبدا مع الاطلاع على خصوصية المواطن بمنزله أو حتى بمحيطه، ولكن عندما يكون بالأماكن العامة فالأمر يختلف كليا، فأنت الآن على مرأى من المجتمع، والأهم أنك مستعد، وأُعلمت بذلك، فما الضير حسب وجهة نظر البعض لو رُئيت من خلال عدسة زجاجية ما، فالشيء المهم بالأمر كما سبق ذكره ألا تستغل رؤيتك لمعرفة توجهاتك الشخصية سواء كانت من أماكن ترغب بزيارتها أو مشتريات معينة تكثر من شرائها أو أي نمط سلوكي خاص لك، وهذا ما يجب ضبطه من خلال القوانين، فمهام هذه المنظومة الرقابية يجب أن تكون محددة ومعروفة ومضبوطة، وبالتالي إن أخذت شيئا من خصوصية المواطن فهي لن تنتهكها، ومن ثم سيطمئن المواطن، ويوقن أن هذه الرقابة من خلال تلك العدسات وضعت لصالحه، وهذا سيتحقق أيضا بتعزيز الثقة بمن اختيروا للإشراف عليها، واحترافيتهم وفهمهم المهام والواجبات المحددة المنوطة بهم.