خارطة طريق ملكية لجعل الاردن وجهة صناعية عالمية
شدد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال اجتماع موسع في قصر الحسينية على ضرورة تحويل الاردن الى مركز اقليمي رائد في القطاعات الصناعية الحيوية. واوضح جلالته بحضور سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد ان التركيز ينصب حاليا على تطوير الصناعات الدوائية والكيماوية والغذائية لضمان تنافسيتها العالية في الاسواق العالمية والمحلية.
واكد الملك ان هذه القطاعات تسير في المسار الصحيح نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام. وبين جلالته اهمية تعزيز كفاءة العمليات الانتاجية من خلال توطين صناعة مدخلات الانتاج لتقليل الاعتماد على الاستيراد ودعم المنتج الوطني.
واشار الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء جعفر حسان الى ضرورة فتح افاق جديدة امام المصدرين الاردنيين. واضاف الملك ان الوصول الى اسواق تصديرية جديدة يتطلب مرونة عالية في الانتاج واستجابة سريعة لمتطلبات الجودة العالمية.
مؤشرات نمو واعدة للصناعة الوطنية
وبينت الارقام الرسمية ان قطاع الصناعات الكيماوية حقق قفزات نوعية بوصول صادراته الى 63 سوقا عالميا. وكشفت البيانات ان قطاع الصناعات الغذائية نجح في اختراق 114 سوقا دوليا بقيمة صادرات ضخمة تعكس جودة المنتج الاردني وقدرته على المنافسة في ظروف اقتصادية متغيرة.
واظهرت الاحصائيات ان قطاع الصناعات الدوائية يواصل تحقيق نجاحات لافتة في 38 سوقا خارجية. واكد ممثلو القطاع الخاص خلال الاجتماع ان الشركات الوطنية اثبتت قدرة كبيرة على التكيف والابتكار مما يعزز الامن الغذائي والدوائي للمملكة في ظل التحديات الاقليمية.
واشار المشاركون الى ان القطاع الصناعي يعد ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني. واضافوا ان مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي بلغت مستويات متقدمة مع توفير مئات الالاف من فرص العمل للشباب الاردني في مختلف محافظات المملكة.
استراتيجيات مستقبلية لتعزيز الصادرات
واستعرضت وزارة الصناعة والتجارة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء خططها المستقبلية لرفع كفاءة القطاع. واكدت الجهات المعنية ان التنسيق المستمر مع غرف الصناعة يهدف الى تذليل العقبات امام المستثمرين لضمان تدفق الصادرات الوطنية الى الخارج.
وخلص الاجتماع الى ضرورة مواصلة دعم الشركات الرائدة التي نجحت في خلق قصص نجاح ملهمة. واوضح المسؤولون ان الحكومة ماضية في تنفيذ الرؤى الملكية لتعزيز استدامة القطاع الصناعي باعتباره القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
























