شريط الأخبار
القاضي: التنمية تبدأ من المحافظات والاستماع المباشر للمواطنين دول الخليج تعيد حساباتها بعد الحرب وتتقارب مع إيران وتبتعد عن إسرائيل الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا يتاجرون يوميا عبر جسر الملك حسين استنساخ الأيديولوجيات وأزمة القرار الوطني الفلسطيني المستقل تجارة الأردن تبحث مع الغرفة العربية البرازيلية توسيع التعاون الاقتصادي الحكومة: تثبيت اسعار المحروقات العيسوي يلتقي وفدا من ملتقي سيدات الاعمال والمهن الأردني جامعة البترا تحصد المركزين الأول والثاني عالميًا في بطولة العالم للروبوتات نقابة المحامين تحدد موعد العطلة القضائية لعام 2026 المياه : حفر بئر جديد في عين الباشا لتعزيز التزويد المائي البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر شرطة الزرقاء تعمم وتبحث عن طفل يبلغ 11 عاماً تغيّب عن منزل ذويه البيئة في الأردن: من التوجيهات إلى خطة عمل وطنية "نيوزويك": صواريخ ايران تثير نقاشًا حول مستقبل القواعد الأميركية بالخليج.. وإسرائيل تبرز كبديل ضبط حفر ابار مخالفة واعتداءات كبيرة على خطوط مياه جنوب عمان وناعور مقتل شاب بعيار ناري بالراس بمخيم اربد عض أصابع بالمفاوضات بين طهران وواشنطن.. وبيانات متباينة حول لقاءات الدوحة هبوط اضطراري لإحدى طائرات سلاح الجو في بلعما المستشفى التخصصي ينجح باطلاق برنامج جراحة الروبوت باستخدام أول روبوت جراحي متعدد الأذرع في الأردن الشؤون المحلية وفيَّات الثلاثاء 30-6-2026

دول الخليج تعيد حساباتها بعد الحرب وتتقارب مع إيران وتبتعد عن إسرائيل

دول الخليج تعيد حساباتها بعد الحرب وتتقارب مع إيران وتبتعد عن إسرائيل


 

 

قال تقرير للقناة 12 الإسرائيلية أن الحرب الأخيرة ضد إيران أفرزت واقعًا أمنيًا وسياسيًا جديدًا في الشرق الأوسط، يبدو فيه أن دول الخليج تتجه إلى إعادة صياغة علاقاتها الإقليمية، عبر الاقتراب أكثر من طهران، وربما الابتعاد بدرجة عن إسرائيل، رغم أن إيران كانت، خلال أسابيع الحرب، الطرف الذي هاجم عددًا من هذه الدول على نطاق واسع.

وبحسب التقرير، فإن معظم دول الخليج، والشرق الأوسط عمومًا، خرجت من الحرب التي خاضتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران وهي متضررة أمنيًا واقتصاديًا. وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني هاجم دولًا عديدة في المنطقة، بما في ذلك دول لعبت دور الوساطة مثل قطر وعُمان، اللتين توصفان بأنهما من أقرب قنوات الاتصال مع طهران.

ورأى التقرير أن دول الخليج ليست وحدها التي تعيد التفكير في تموضعها بعد الحرب، إذ إن الولايات المتحدة نفسها، التي تحتفظ بعشرات القواعد والنقاط العسكرية في المنطقة، قد تعيد النظر في شكل وجودها العسكري

ولفت إلى تقارير أميركية، بينها ما نُشر في "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال"، تحدثت عن أضرار كبيرة لحقت بالقواعد الأميركية في الخليج نتيجة الهجمات الإيرانية، بما قد يدفع واشنطن إلى مراجعة انتشارها العسكري في المنطقة.

وقالت القناة إن دول المنطقة تحاول الآن تقليص تعرضها لصراعات إقليمية جديدة، عبر تعزيز العلاقات مع إيران، وفي المقابل اعتماد سياسة أكثر حذرًا تجاه إسرائيل. وأوضحت أن هذا لا يعني بالضرورة اصطفافًا مع طهران، بل محاولة لبناء إطار أمني إقليمي يمنع أي مواجهة مستقبلية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة من الانزلاق مجددًا إلى أراضي دول الخليج.

وأشارت القناة إلى أن أحد أبرز مؤشرات التحول هو الدفع نحو محادثات إقليمية بعد الحرب. فقد أعلنت العراق استعدادها لاستضافة لقاء بمشاركة إيران ودول الخليج لبحث الأمن الإقليمي وإنهاء الحرب. ووفق التقرير، أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران لهذه المبادرة، مع تكرار مطلب إيران بانسحاب القوات الأجنبية من المنطقة، وفي مقدمتها القوات الأميركية.

وخلال لقاء عقده في بغداد مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، قال عراقجي إن طهران مستعدة للتعاون مع جيرانها العرب ضمن "إطار أمني إقليمي جديد" يستبعد وجود القوى العسكرية الخارجية، مشددًا على أن أي ترتيب أمني مستقبلي يجب أن يشمل تعاونًا اقتصاديًا.

وبحسب تقديرات أوردتها القناة، فإن الاتصالات بين إيران ودول الخليج لم تعد تقتصر على قنوات هادئة بين دولة وأخرى، بل تتجه نحو محاولة إقامة آلية أمنية إقليمية أوسع، قد تكون إيران جزءًا مركزيًا فيها.

وأضاف التقرير أن المصلحة الأساسية لدول الخليج تتمثل في الاستقرار، وتقليص التعرض للصراعات، والحفاظ على حرية الحركة السياسية. ولذلك، لا تبدو هذه الدول متحمسة للانضمام إلى جبهة رسمية ضد إيران، بل تسعى إلى تجنب جولة جديدة من الهجمات الصاروخية، أو استهداف البنى التحتية، أو تعطيل الملاحة، أو التعرض لعمليات انتقامية مباشرة.

واعتبرت القناة أن الحرب شكّلت انهيارًا لتصور اعتادت عليه الملكيات والإمارات الخليجية خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها رمزًا للاستقرار والثروة والتقدم. وقال التقرير إن صورة الهدوء والاستثمار في أبوظبي ومدن خليجية أخرى تعرضت لهزة قوية بعد الهجمات، كما تضررت الثقة الأمنية والاقتصادية في المنطقة.

ولفت التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز من جانب إيران ألحق ضررًا مباشرًا بدول الخليج نفسها، ولا سيما الدول الكبرى المصدرة للنفط والغاز، التي وجدت نفسها فجأة أمام تهديد لمصدر دخلها المركزي. وأشار إلى أن البحرين، التي تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات النفط المستقرة، شهدت تفاقمًا إضافيًا في عجزها الاقتصادي.

وفي المقابل، قالت القناة إن الولايات المتحدة عملت على تهدئة حلفائها في الخليج، وتأكيد أنهم لن يُستبعدوا من أي تفاهمات مستقبلية مع إيران. وأشارت إلى زيارة خاطفة أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الإمارات والكويت والبحرين، معتبرة أن الحاجة إلى رسائل طمأنة من مسؤول أميركي بهذا المستوى تعكس قلق عواصم الخليج من أن تُبرم واشنطن تفاهمات مع طهران من فوق رؤوسها.

وأضاف التقرير أن البعد الأمني يقف في صلب التقارب الحالي بين إيران وبعض دول الخليج. فطهران تكرر أن السلام الإقليمي يتطلب خروج القوات الأميركية، فيما يشدد مسؤولون عراقيون على أن الحل يكمن في الحوار بين دول المنطقة، لا في مزيد من التصعيد. وبذلك، فإن النقاش لا يقتصر على تحسين العلاقات بين إيران وجيرانها، بل يشمل قضايا أوسع مثل الردع، والدفاع الجوي، والأمن البحري، وإدارة الأزمات بعد الحرب.

وفي ما يتعلق بإسرائيل، أشار التقرير إلى وجود تباينات داخل الخليج. فمن جهة، تبدو الإمارات كمن تواصل تعميق الشراكة الاستراتيجية مع إسرائيل، بما في ذلك تقارير عن تشغيل منظومات دفاع جوي إسرائيلية على أراضيها ووجود جنود إسرائيليين هناك. ومن جهة أخرى، تبدو قطر كمن ترسل إشارات واضحة إلى استعدادها لتعميق العلاقات مع إيران.

ونقل التقرير عن رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قوله في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" إن الدوحة قد تدرس اتفاقًا أمنيًا جديدًا مع إيران، في خطوة قد تشكل نقطة تحول في وضع القوات الأميركية في المنطقة.

وبالتوازي، قالت القناة إن الموقف الخليجي من إسرائيل أصبح أكثر حذرًا ومشروطًا. فالسعودية وقطر والكويت وعُمان لا تبدو مستعجلة في دفع مسارات التطبيع، في ظل استمرار الحروب والسياسات الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا وإيران.

وأشار التقرير إلى أن ترامب كشف أنه دعا قادة دول إسلامية وعربية إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل في هذه المرحلة، لكن القناة رأت أن أيا من هذه الدول لا يبدو متحمسًا لذلك.

وبحسب القناة، فإن التصور الآخذ في الاتساع داخل دول الخليج هو أن إسرائيل، في ظل قيادتها الحالية، تُرى أكثر كمصدر لعدم الاستقرار الإقليمي، وأقل كأساس لبناء تحالف إقليمي ضد إيران. وفي المقابل، عززت دول الخليج نفوذها في واشنطن، وباتت تمتلك قدرة أكبر على التأثير في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل وإيران مما كان لديها قبل الحرب.

وخلص التقرير إلى أن الحرب عززت رغبة دول الخليج في الحفاظ على التوازن وعدم اختيار طرف بصورة حاسمة. فهي تدفع نحو الحوار مع إيران لتقليل التوترات وصياغة نظام إقليمي أقل طابعًا عسكريًا، وفي الوقت نفسه تتراجع عن تسخين العلاقات مع إسرائيل بسبب ارتفاع الكلفة السياسية لأي تعاون وثيق معها، مباشرًا كان أو غير مباشر.

ورجحت القناة ألا يكون ما يجري بداية تحالف استراتيجي كامل بين دول الخليج وإيران، بل محاولة للحفاظ على هامش مناورة بين طهران وواشنطن وتل أبيب. وإذا استمر وقف إطلاق النار، فمن المتوقع أن تكون الخطوة التالية إطلاق حوار أمني منظم، غالبًا بوساطة عراقية.

واعتبر التقرير أن الرسالة التي توجهها دول الخليج إلى إيران هي رغبتها في صراعات أقل، وهزات أقل ناجمة عن أذرع إقليمية، ومنع انتقال الحروب إلى أراضيها. أما الرسالة إلى إسرائيل، فهي أن التطبيع لم يعد مضمونًا، وأنه "من دون ضبط النفس في الجبهات الإقليمية، فإن التقدم في العلاقات مع الدول العربية سيبقى محدودًا".