شريط الأخبار
توطين التكنولوجيا الزراعية... الطريق الأقصر إلى زراعة أردنية أكثر استدامة اصحاب وموظفو فنادق البترا يقرون التصعيد ضد الحكومة لعدم حل ازمة تهدد الاف الاسر تحالف حزبي نقابي عمالي يطلق حراكا معارضا لمشروع قانون تنظيم العمل المهني وزير الثقافة يتفقد الاستعدادات النهائية لانطلاق مهرجان جرش الجيش الأميركي يعلن مقتل جنديين وفقدان آخر في الأردن بصواريخ ايرانية توقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب رويترز: الكويت والبحرين والأردن تتجه نحو شراكات دفاعية مع باكستان الى المقترضين الذين تم تأجيل قروضهم في فترة كورونا ايران تهدد بضرب مطارات وموانيء الامارات ان قصفتها امريكا الليلة أبو هديب: "كيمابكو" أول شركة من القطاع الخاص تتبنى خفض انبعاثات أكسيد النيتروز ممداني: نجري مشاورات بشأن اعتقال نتنياهو خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك اتساع رقعة الجدل حول اختطاف النساء في سوريا.. 50 منظمة تطالب بتحقيق دولي صدمة في أوساط المصريين بالسعودية إثر وفاة 6 شباب داخل سكنهم في مرمى الانتخابات الإسرائيلية : معركة الأقصى القادمة أخطر مما يظن العالم الضمان الاجتماعي: نحو 23% نسبة التهرب التأميني تدمير محطات التحلية: العدوان الأمريكي يعطّش 20 قرية إيرانية البرلمان العربي يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وقطر ريما الرحباني: مصر بحت مونديال الشرف.. والوقوف لجامب اسرائيل يتعارض مع الأخلاق والكرامة والضمير مندوباً عن رئيس الوزراء.. أبو غزالة يرعى المؤتمر التاسع لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين بالخارج السفارة الأميركية تجدد تحذير رعاياها في الأردن

سندويتشات: ليش قاعد "بفيٌة دارنا"؟

سندويتشات: ليش قاعد بفيٌة دارنا؟


 د. ذوقان عبيدات

 

يُروى أن أحد القرويين غضِب من شاب  كان يديم الجلوس قرب منزله، ويبدو أنه يغازل ابنته، فنهره قائلًا: ليش قاعد بفيٌة دارنا؟

فالقروى لم يشأ أن يعلن عن سبب انزعاجه المباشر فقال للشاب: ليش قاعدة بفيٌة دارنا! وهذا قريب من قصة: اللي بِدٰري بدري… 

  هذه القصة ليست منعزلة عن أوضاعنا، وكلنا نستخدم هذا التعبير حين نخفي سبب انزعاجنا المباشر ونخترع أسبابًا وهمية،

وهي تقع تحت نطاق العجز، أو الخوف من الكلام المباشر، وقديمًا قيل:

"اللٌي ما بقدر عالجمل، يعضٌ البردعة"!

وهكذا نحن في قضايا أساسية نتحدث عن الجلوس في فيٌة الدار

خوفًا، أو بحثًا عن الأمن، أو السترة!

وهذه بعض الأمثلة.

 

      (١)

*الفيٌة في علم النفس*

 

 يتمتع الأسوياء نفسيّا بصحة نفسية جيدة مثل: الذكاء العاطفي، التكيف الإيجابي، الاستجابة الواعية للحدث من دون مبالغة، أو تقليل، التوازن، تبادل الأفكار والعلاقات…إلخ.

 وفي المقابل يميل من يفتقد إلى الصحة النفسية السوية إلى استخدام آليات  تكيف غير صحية مثل، انكار الواقع، الكبت، الإسقاط  التقمص والإبدال، وغير ذلك.

والإبدال يعني تمامًا: اللّي ما بقدر عالجمل، أو ليش قاعد بفيٌة دارنا!

فالإبدال في علم النفس يعني:

تحويل الانتباه والاهتمام من حدث رئيس، واستبدال ذلك بحدث آخر لعجز عن مواجهة الحدث الرئيس. والإبدال هذا عملية لا شعورية  ليست  واعية تمامًا  كالقروي الذي اعترض على جلوس الشاب في فيٌة منزله!

 

           (٢)

 *في الحياة اليومية!*

 

في أي شجار مع مسؤول، أو متنفذ، لا يجرؤ موظف على الرد مباشرة على المسؤول، ولذلك يستخدم استراتيجية القروي: ليش قاعد بفيٌة دارنا!!.  فبدلًا من ذلك قد يضرب الباب بشدة حين يغادر!. وكذلك حين يحدث خلاف زوجي يميل الطرف الأضعف إلى

استراتيجية ليش قاعد بقيٌة دارنا، فقد يكسر صحن طعام،  أو بابًا، أو زجاجًا ….إلخ.

هذه الاستراتيجية هي استراتيجية هروب، وجبن، وخوف من  مواجهة السبب الرئيس.

 

         (٣)

*في النقد والسياسة*

 

 هذا مجال خصب جدّا لاستخدام استراتيجية "فيٌة دارنا". ففي الأيديولوجية يقولون: الفكرة صحيحة لكن تطبيقها هو الخطأ، فلا أحد يجرؤ على نقد عادات، وتقاليد، وقيم، فيتم نقد التطبيق.

ومن أمثلة ذلك حين يقال:

نجحت العملية، لكن المريض مات!!!

لكن تتجلى الاستراتيجية بوضوح حين تريد أن تنقد زعيمًا كبيرًا، ولا تجرؤ على ذلك، فإنك تستخدم عبارة مثل:

الحق عالحاشية فهي الفاسدة! أو الحاشية لم تستطع تنفيذ أفكار القائد الملهم!وقد تمارس هذه الاستراتيجية معكوسة حين يبالغ  شخص  ما في تأكيد ذاته من خلال فرح زائد بإنجاز بسيط!

نعم! إنها استراتيجية: "ليش قاعد بقيٌة دارنا"!!

بقي أن أقول لمن لا يعرف مصطلح الفيٌة: الفيٌة هي الظل بعيدًا عن الشمس!!

فهمت عليّ؟!!