لوحت باعتصام مفتوح ضد اثاره السلبية على مئات الالاف من الحرفيين والمهنيين
تحالف حزبي نقابي عمالي يطلق حراكا معارضا لمشروع قانون تنظيم العمل المهني
ت
أعلنت الأحزاب السياسية
والنقابات العمالية المستقلة والقوى العمالية الوطنية الأردنية، عقب اجتماع موسع
عقد اليوم في مقر حزب العمال الاردني في عمّان، إطلاق برنامج تصعيد وطني للدفاع عن
الحق في العمل، احتجاجًا على مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026، مؤكدة أن
المشروع بصيغته الحالية لا يصلح للإقرار قبل فتح حوار وطني شامل يشارك فيه جميع
أصحاب المصلحة.
وانتهى الاجتماع إلى
إقرار بيان مشترك وقّعت عليه الأحزاب والنقابات والقوى المشاركة، وهو مفتوح
لانضمام من يرغب من القوى الوطنية، طالب الحكومة بسحب مشروع القانون وإحالته إلى
حوار وطني مؤسسي، أو إعادته إلى اللجنة النيابية المختصة لوقف الاستعجال في إقراره
وإخضاعه لنقاش عام واسع يسبق أي تصويت عليه.
وأكد المجتمعون ( حزب
العمال، وحزب الوحدة الشعبية، وحزب حشد، والحزب الشيوعي، واتحاد النقابات العمالية
المستقلة : الشعلة، وحملة صوت العمال، والكتلة العمالية) أن المشروع يمس مئات آلاف
العاملين وأصحاب الورش والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويعيد رسم العلاقة بين الدولة
والحق الدستوري في العمل، الأمر الذي يستوجب نقاشًا وطنيًا معمقًا يستند إلى
الدراسات والأدلة، لا إلى الاستعجال التشريعي.
وأعلنت القوى الوطنية
المشاركة عن برنامج تحرك تصاعدي يبدأ بعقد مؤتمر صحفي مساء الأحد 19 تموز 2026
الساعة السادسة مساءً في مقر حزب العمال، لعرض الموقف الوطني المشترك وكشف أبرز
الملاحظات القانونية والاقتصادية والاجتماعية على مشروع القانون، والدعوة إلى حوار
وطني شامل قبل المضي في إقراره.
كما دعت إلى تنظيم
عاصفة إلكترونية وطنية مساء الاثنين من الساعة التاسعة وحتى الحادية عشرة ليلًا
عبر منصتي فيسبوك وإكس، بهدف توعية الرأي العام بمضامين المشروع وآثاره المحتملة
على العمال والمنشآت الصغيرة والاقتصاد الوطني، وحشد التأييد لمطلب سحب المشروع
وفتح حوار وطني حوله.
وأكدت القوى المشاركة
أن هذا البرنامج يمثل المرحلة الأولى من التحرك، مشددة على أنها ستدعو إلى اعتصام
مفتوح أمام مجلس الأمة إذا لم تستجب الحكومة والسلطة التشريعية لمطالبها المشروعة،
وفي مقدمتها وقف المسار التشريعي الحالي وفتح حوار وطني حقيقي يشارك فيه العمال
والنقابات والأحزاب وأصحاب العمل والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني.
واعتبرت أن التشريعات
التي تمس الحق في العمل ومصادر رزق المواطنين لا يجوز أن تُقر على عجل أو من دون
تقييم مستقل لآثارها الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية، مؤكدة أن تطوير قطاع
العمل المهني هدف وطني تتفق عليه جميع الأطراف، لكن تحقيقه يجب أن يتم عبر تشريعات
متوازنة تحمي حق الأردنيين في العمل وتعزز التدريب والكفاءة، لا عبر فرض قيود
وأعباء جديدة على العاملين.
ودعت القوى الوطنية
جميع الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الاقتصادية والعمالية
إلى الانضمام إلى هذا الحراك الوطني والتوقيع على البيان، دفاعًا عن حق الأردنيين
في العمل، وعن حق المجتمع في المشاركة بصناعة التشريعات التي تمس حياته ومستقبله.

























