الى المقترضين الذين تم تأجيل قروضهم في فترة كورونا
المحامي معتصم نصير
ورد الي استفسارين
مؤخرا حول قيام البنوك بفرض بالون بيمنت واحتساب فوائد على الأقساط المؤجلة –
تسميها البنوك فوائد عقدية – بحيث أصبح الدين أضعاف مضاعفة دون سند قانوني
أشير ابتداء الى أن
فترة جائحة كورونا تقع ضمن أحكام المادة 247 من القانون المدني - القوة القاهرة
وفق اجتهادات محكمة التمييز
أما النص الخاص بخصوص
تأجيل الأقساط خلال فترة كورونا فوجدته في التعميم الصادر عن البنك المركزي رقم
10/3/4375 تاريخ 15/3/2020 والذي جاء فيه:
في ضوء إمكانية تراجع
التدفقات النقدية بصورة مؤقتة لعملاء التجزئة وعملاء القروض الشخصية بسبب المرض أو
الحجر الصحي أو الإجازات الإجبارية غير مدفوعة الأجر أو غيرها من الأسباب المرتبطة
بآثار فيروس كورونا، فيمكن للبنوك وفق تقديرها وبطلب من العملاء:
1- تأجيل أقساط هؤلاء العملاء دون أي عمولة أو
فوائد تأخير بما في ذلك دفعات البطاقات الائتمانية ودون أن يؤثر ذلك على تصنيفهم
الائتماني لدى شركة كريف.
2- التأكيد على ما تضمنه تعميمنا رقم (10/1/16722)
تاريخ 16/12/2018 بخصوص الحالات التي يواجه بها عملاء التجزئة صعوبات في الالتزام
بالسداد نتيجة انخفاض الدخل لأسباب خارجة عن إرادتهم، فإنه يمكن للبنك إعادة هيكلة
التسهيلات الائتمانية الممنوحة لهم عن طريق تجاوز المدة المحددة في البند (9/ب) من
تعليمات التعامل مع العملاء بعدالة وشفافية رقم (56/2012) تاريخ 31/10/2012 والمعدلة
بموجب التعليمات رقم (57) لسنة 2013 تاريخ 20/5/2013 بحيث لا تتجاوز عشر سنوات
(بدلاً من ثماني سنوات) من تاريخ المنح أو الجدولة أو إعادة الهيكلة إذا كان من
شأن ذلك التسهيل على العملاء لمواجهة الأعباء المالية المترتبة عليهم، وعلى ألا
يترتب على ذلك تجاوز نسب عبء الدين المحددة في السياسة الائتمانية المعتمدة للبنك.
3- مدة الإجراءات السابقة حتى نهاية عام 2020.
كما تم تمديد وتعديل
الإجراءات أعلاه بموجب التعميم اللاحق من البنك المركزي (تمديد العمل بتعميم تأجيل
أقساط القروض للقطاعات المتضررة من جائحة كورونا حتى حزيران (6) 2021) الذي جاء
فيه:
في ضوء استمرار الآثار
السلبية لجائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية المختلفة، وبهدف تقليل تلك الآثار
واعطاء الشركات والأفراد المتضررين الوقت الكافي الذي يمكّنهم من سداد التزاماتهم
تجاه البنوك لحين تعافي التدفقات النقدية لمصادر دخلهم المختلفة؛ فقد قرّر البنك
المركزي تمديد العمل بتعميمه الصادر في 15 / 3 / 2020 الذي ينظّم عملية تأجيل
الأقساط حتى 30 / 6 / 2021 وذلك على النحو التالي:
1. قيام البنوك بتأجيل الأقساط المستحقة على
الشركات المتضررة من جائحة كورونا على ألا يعتبر ذلك هيكلة للتسهيلات، وألا يؤثر أ
أيضاً على تصنيف الشركات الائتمان لدى شركة كريف، وألا تتقاضى البنوك عمولة أو
تفرض فوائد تأخير على هذه الشركات جرّاء ذلك.
2. قيام البنوك بجراء جدولة لمديونيات العملاء
الذين تنطبق عليهم مفهوم الجدولة بدون دفعة نقدية ودون فوائد تأخير.
3. تأجيل أقساط عملاء التجزئة المتضررين من جائحة
كورونا بما في ذلك دفعات البطاقات الائتمانية وقروض الاسكان والقروض الشخصية دون
أية عمولة أو فوائد تأخير.
إذا فائدة التأخير
تستبعد بموجب النص الصريح المعدل في التعميم اللاحق لسنة 2021 أما الفائدة
القانونية بواقع 9 % فإنها لا تنطبق لأنها تبدأ من تاريخ اغلاق الحساب الأمر الذي
لا ينطبق.
أما الفائدة الاتفاقية
/ العقدية، فإن الفكرة القانونية هي التالية:
إذا كان القسط يتكون من:
• جزء من أصل الدين.
• وجزء من الفائدة العقدية المستحقة حتى تاريخ
استحقاق ذلك القسط.
فإن الفائدة العقدية عن
الفترة السابقة للاستحقاق تكون قد احتسبت بالفعل داخل القسط.
فإذا تأجل هذا القسط،
فإن السؤال يصبح:
هل يجوز للبنك أن يحتسب
فائدة عقدية جديدة على نفس المبلغ المؤجل عن فترة التأجيل؟
هنا يوجد اتجاهان:
الاتجاه الذي تتمسك به
البنوك
تقول البنوك إن التأجيل
لا يوقف القرض، بل يؤخر الدفع فقط، وبالتالي يبقى أصل الدين قائماً ويستمر في
توليد الفائدة العقدية إلى أن يتم السداد، مع حظر فوائد التأخير فقط.
وأختلف مع هذا الرأي
لأنه لم يصدر من جهة محايدة وانما من صاحب المصلحة المباشرة في فرض فوائد خلال فترة
القوة القاهرة بشكل مخالف للقانون، وأرى بأن:
1. القسط المؤجل أصبح ديناً مستحقاً محدد القيمة في
تاريخ استحقاقه لا يولد أي فائدة حتى تاريخ استحقاقه المؤجل – الجديد الذي لم
يحدده البنك المركزي وبالتالي يفترض أنه في نهاية المدة العقدية بعد آخر قسط.
2. الفائدة العقدية التي تستحق على القسط محل
التأجيل (قبل تأجيله) قد دخلت بالفعل في قيمة القسط وتم النص عليها في العقد (أليس
العقد يتضمن قيمة الأصل والفائدة وفي حالة عبء الدين يتم تبليغها سنويا للعميل؟).
3. بعد حلول تاريخ الاستحقاق، فإن عدم الدفع لا
يولد إلا فوائد التأخير بمعنى فائدة التأخير 1% وفائدة القرض اللاحقين لتاريخ
الاستحقاق يشكلان معا فائدة تأخير أما الفائدة العقدية فهي ما تم احتسابه على
العميل في الظروف العادية.
4. في حال أن العميل لا ينطبق عليه تعميم البنك
المركزي فإن فوائد التأخير لا تحسب الا عن ثلاثة أقساط واعتبار العميل متعثرا،
وبخلاف ذلك -أي في حلتي التأجيل والجدولة- فإن البنك أجل القسط ووافق على أن
العميل تأثر بجائحة كورونا وعليه الالتزام بتعميمي البنك المركزي.
5. وبما أن البنك المركزي حظر فوائد التأخير خلال
فترة التأجيل، فلا يجوز للبنك أن يصل إلى النتيجة نفسها بتسمية المبلغ "فائدة
عقدية" إذا كان في حقيقته مقابل التأخير في السداد.
وبالنتيجة يمكن
الاستناد الى تعاميم البنك المركزي أمام القضاء لوقف التعثر الناشيء بسبب جائحة
كورونا ولا زالت آثاره تمتد الى يومنا هذا بسبب احتساب فوائد تأخير غير قانونية
وغير مفهومة على المقترضين.
*** طبعا هناك تفاصيل كثيرة مثل عدم قانونية جدولة
القروض وتعديل آلية احتساب الفائدة بموجبها والتي سأتحدث عنها في حال وجدت اهتمام
بالموضوع.

























