بعد 13 ليلة متواصلة: توقف الغارات الأمريكية وترامب يناقض نفسه بشأن إيران
بعد نحو أسبوعين من العدوان الجوي المتواصل والقصف اليومي على
الأراضي الإيرانية، لم تُصدر القيادة المركزية الأمريكية اليوم السبت، أي إعلان عن
تنفيذ غارات جديدة.
وطوال الليالي الثلاث عشرة الماضية، دأبت القيادة المركزية
الأمريكية على نشر إعلانات يومية عبر منصة "إكس" للترويج لضرباتها ضد
الأهداف العسكرية في إيران، إلا أن غياب هذا الإعلان اليوم السبت (يوم الجمعة
بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة) يعكس حالة من الترقب.
وأدلى ترامب، فجر اليوم، بسلسلة من التصريحات خلال كلمة ألقاها في
عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، وفي تصريحات أخرى للصحفيين؛ حيث زعم أن الحرب
"تسير بشكل جيد للغاية". وفي محاولة للرد على الانتقادات الداخلية
للحرب، أضاف: "لا تصدقوا الأخبار الكاذبة".
وادعى ترامب أن إدارته وجهت ضربات "قاسية جداً" لإيران،
زاعماً أن طهران لم تعد تمتلك قدرات بحرية أو جوية فعّالة، وأنه "لم يتبق
لديهم سوى عدد قليل جداً من الطائرات المسيّرة، رغم ما قد تشاهدونه"، في
تناقض واضح مع التقارير الاستخباراتية التي تؤكد احتفاظ طهران بترسانتها
الاستراتيجية.
كما اضاف ترامب أن إيران "ترغب بشدة في التوصل إلى
اتفاق". وأضاف: "لا أعتقد أنها مستعدة لذلك بعد.. لا أعتقد أن الوقت قد
حان بعد، لكنني مستعد للاستماع".
وأشار الرئيس الأمريكي، عقب اجتماع عقده مع كبار مستشاريه لمناقشة
التصعيد، إلى أن واشنطن تجري مفاوضات نشطة، متداركاً بأن الجيش قد يواصل حملة
القصف أو يصعّدها، وأن "هناك الكثير من الخيارات المطروحة"، ما يثبت أن
الغارات تُستخدم كأداة ابتزاز دموي لفرض تنازلات سياسية.
ميدانياً، تتسع رقعة الارتدادات الإقليمية للعدوان؛ حيث أصدرت
السلطات السعودية، فجر السبت بالتوقيت المحلي، سلسلة تحذيرات من "خطر
محتمل" في ميناء ينبع الرئيسي ومنطقة جازان المطلتين على البحر الأحمر، قبل
أن تعلن رفعها بعد وقت قصير دون تقديم أي تفسير لطبيعة الخطر أو مصدره، ما يعكس
حالة الهلع والاستنفار لدى حلفاء واشنطن.
وأكد ترامب أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور
الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، حيث سيعقد لقاءً في البيت الأبيض يوم الثلاثاء،
لتنسيق الخطوات التصعيدية القادمة.
أما على صعيد التحالفات الأمريكية المضطربة، فقد كشف ترامب عن
تجميد مفاجئ للاتفاق النووي الأمريكي-السعودي، نافياً أن يكون قد فوّض وزير الطاقة
كريس رايت بتوقيعه. وكانت شبكة "سي إن إن" قد أكدت أن ترامب أوقف المضي
في هذا الاتفاق، الذي استغرقت المفاوضات بشأنه سنوات، بعدما فوجئ بإعلان وزارة
الطاقة عنه هذا الأسبوع، في دليل إضافي على الفوضى التي تضرب عملية صنع القرار
داخل الإدارة الأمريكية الحالية.























