شريط الأخبار
زوجته قتلته قبل 11 عاما ودفنته بفناء البيت.. والأمن يكشف الجريمة طاقم تحكيم أردني يدير باقتدار مباراة اميركا وبلجيكا بكأس العالم حين يصبح الحلم… مجرد وظيفة المياه : ضبط 14 اعتداء جديدا في مناطق الشونة الجنوبية العقيدة العسكرية للمستعمرة الإسرائيلية: من الهجوم الدائم إلى الإبادة الجماعية نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله الجامعة العربية تدين مخططات إرهابية استهدفت المغرب رويترز: انفجار مجموعة عبوات ناسفة بالقرب من فندق يقيم فيه ماكرون في دمشق وزارة الصناعة: تسجيل أكثر من 12 ألف مؤسسة فردية و5 آلاف اسم تجاري خلال 6 أشهر ارباح مجزية لمودعي صندوق توفير البريد مع مطلع العام الجديد مجموعة الناعوري تكرّم 46 موظفًا تقديرًا لمسيرتهم المهنية الأردن يشارك في المنتدى الأول للحضارة الإسلامية في أوزبكستان بنك القاهرة عمان يعلن أسماء الفائزين بجوائز حملة "وفّر عالثقيل" خلال احتفالية استثنائية في بوليفارد العبدلي المياه والري: خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية بين المأساة والصمود: قراءة منصفة لخطاب مصطفى البرغوثي جمعية الحماية من التلوث البيئي بالفحيص تطالب بلجنة تحقيق علمية لتحدث اثر هدم مصنع الاسمنت "الاخبار اللبنانية" تنشر أبرز بنود الملحق الأمني السري لاتفاقية الإطار مع اسرائيل المومني: استقالة البكار لم تأت بسبب مخالفات قانونية بل عدم التزام بمدونة السلوك وفيَّات الثلاثاء 7-7-2026 اليابان تدعم مفوضية اللاجئين في الأردن بـ6 ملايين دولار لمواصلة الخدمات الأساسية

حين يصبح الحلم… مجرد وظيفة

حين يصبح الحلم… مجرد وظيفة


النائب د علي الطراونة

 

لم يعد شباب هذا الوطن يحلمون بأن يكونوا وزراء أو نوابًا أو أصحاب قرار، ولم يعد يراودهم طموح قيادة المؤسسات أو المشاركة في صناعة مستقبل بلادهم، رغم أن ذلك حق طبيعي لكل مواطن يمتلك الكفاءة والطموح. لقد تقلصت الأحلام حتى أصبحت تقف عند حدود وظيفة توفر راتبًا يكفي لحياة كريمة.

 

أي مأساة هذه التي تجعل جيلًا كاملًا يتخلى عن أحلامه الكبيرة، ليس لعجز فيه، بل لأن الأبواب أوصدت في وجهه، ولأن الفرص أصبحت حكرًا على فئة تعرف من أين تدخل، لا على من يستحق أن يدخل؟

 

البطالة لم تعد مجرد رقم في التقارير الرسمية، بل أصبحت وجعًا يوميًا يعيشه آلاف الشباب. سنوات من الدراسة، وتضحيات الأسر، وشهادات معلقة على الجدران، ثم نهاية الطريق انتظار طويل على أبواب المؤسسات، بينما تُوزَّع الفرص بعيدًا عن مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

 

وما يثير الأسى أكثر، أن من تشبّع بالمناصب، ومن ضمن مستقبل أبنائه وأقاربه، ومن يدور في فلك الامتيازات، يقف اليوم ليحدثنا عن الأمانة، والانتماء، والإخلاص للوطن. وكأن الوطنية أصبحت موعظة تُلقى على من حُرموا من أبسط حقوقهم، لا مسؤولية يتحملها من يملك القرار.

 

أي وطنية تُطلب من شاب يشعر أن وطنه لم يمنحه فرصة واحدة لإثبات نفسه؟ وأي انتماء يُنتظر ممن يرى الكفاءة تتراجع أمام الواسطة، والاستحقاق يُهزم أمام النفوذ؟

 

إن الوطن لا يحتاج إلى مزيد من الخطب الرنانة، بل إلى قرارات عادلة تعيد الثقة بين الدولة وشبابها. فحب الوطن لا يُفرض بالمواعظ، وإنما ينمو حين يشعر المواطن أن حقوقه مصانة، وأن مستقبله لا تحدده العلاقات، بل تحدده قدراته واجتهاده.

 

إن الرسالة التي يجب أن تصل إلى أصحاب القرار هي أن الشباب لا يطلبون امتيازات، ولا يبحثون عن صدقات، بل يطالبون بحقوقهم الدستورية والإنسانية: فرصة عمل عادلة، وبيئة تكافئ الكفاءة، ومستقبلًا لا تُغلق أبوابه قبل أن يطرقوها.

 

احذروا أن يتحول الإحباط إلى قناعة، وأن يصبح اليأس ثقافة، وأن يفقد الشباب إيمانهم بأن لهذا الوطن مكانًا يتسع لأحلامهم. فالدول لا تخسر حين ترتفع نسب البطالة فحسب، بل تخسر حين تنكسر ثقة شبابها، لأن الثقة إذا انهارت، فلن تعيدها الخطب، ولن تعوضها الوعود.

 

إن إنقاذ الشباب ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية. فحين يصبح أكبر حلم لشاب يحمل العلم والكفاءة هو مجرد وظيفة، فالمشكلة لم تعد في طموح الشباب… بل في السياسات التي صادرت أحلامهم.