شريط الأخبار
كما ناداها رسول الله ﷺ لعنة التوجيهي، والمعهد القضائي! بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه السادس والأربعين في شارع المطار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الاحد إضراب عمالي اسرائيلي يوقف العمل في معبر الكرامة ايران تغلق مضيق هرمز.. بعد تبادل القصف المتبادل بين امريكا وايران.. طهران تعود اليوم لاستهداف سفينة اخرى ضبط اعتداءات على مياه في وادي الطواحين - عجلون لبيع صهاريج مخالفة الأرجنتين وإنجلترا يصعدان مع فرنسا وإسبانيا إلى نصف نهائي كأس العالم النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية لمناقشة 6 مشروعات قوانين الملك يعزي بوفاة المغفور له صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القوات المسلحة: سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية داخل المملكة دون وقوع إصابات جرس انذار في الزرقاء بعد حادثة تسمم جماعي تطال عشرات المواطنين وفاة لاعب خط وسط جنوب إفريقيا جايدن آدامز عن عمر 25 عاما إنجلترا تحجز مقعدها في نصف نهائي المونديال بثنائية بيلينغهام أمام النرويج عائلة العساسفة الحباشنة تشكر كل من واساها بوفاة المختار هاشم أحمد العساسفة ​اتحاد الكيك بوكسينغ يختتم بطولة المملكة لـ "أساليب البساط" وسط حراك دبلوماسي مكثف.. قطر والأردن يحذران من استمرار التصعيد تتنياهو في واشنطن...طاووس بلا ريش 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)

حين يصبح الحلم… مجرد وظيفة

حين يصبح الحلم… مجرد وظيفة


النائب د علي الطراونة

 

لم يعد شباب هذا الوطن يحلمون بأن يكونوا وزراء أو نوابًا أو أصحاب قرار، ولم يعد يراودهم طموح قيادة المؤسسات أو المشاركة في صناعة مستقبل بلادهم، رغم أن ذلك حق طبيعي لكل مواطن يمتلك الكفاءة والطموح. لقد تقلصت الأحلام حتى أصبحت تقف عند حدود وظيفة توفر راتبًا يكفي لحياة كريمة.

 

أي مأساة هذه التي تجعل جيلًا كاملًا يتخلى عن أحلامه الكبيرة، ليس لعجز فيه، بل لأن الأبواب أوصدت في وجهه، ولأن الفرص أصبحت حكرًا على فئة تعرف من أين تدخل، لا على من يستحق أن يدخل؟

 

البطالة لم تعد مجرد رقم في التقارير الرسمية، بل أصبحت وجعًا يوميًا يعيشه آلاف الشباب. سنوات من الدراسة، وتضحيات الأسر، وشهادات معلقة على الجدران، ثم نهاية الطريق انتظار طويل على أبواب المؤسسات، بينما تُوزَّع الفرص بعيدًا عن مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

 

وما يثير الأسى أكثر، أن من تشبّع بالمناصب، ومن ضمن مستقبل أبنائه وأقاربه، ومن يدور في فلك الامتيازات، يقف اليوم ليحدثنا عن الأمانة، والانتماء، والإخلاص للوطن. وكأن الوطنية أصبحت موعظة تُلقى على من حُرموا من أبسط حقوقهم، لا مسؤولية يتحملها من يملك القرار.

 

أي وطنية تُطلب من شاب يشعر أن وطنه لم يمنحه فرصة واحدة لإثبات نفسه؟ وأي انتماء يُنتظر ممن يرى الكفاءة تتراجع أمام الواسطة، والاستحقاق يُهزم أمام النفوذ؟

 

إن الوطن لا يحتاج إلى مزيد من الخطب الرنانة، بل إلى قرارات عادلة تعيد الثقة بين الدولة وشبابها. فحب الوطن لا يُفرض بالمواعظ، وإنما ينمو حين يشعر المواطن أن حقوقه مصانة، وأن مستقبله لا تحدده العلاقات، بل تحدده قدراته واجتهاده.

 

إن الرسالة التي يجب أن تصل إلى أصحاب القرار هي أن الشباب لا يطلبون امتيازات، ولا يبحثون عن صدقات، بل يطالبون بحقوقهم الدستورية والإنسانية: فرصة عمل عادلة، وبيئة تكافئ الكفاءة، ومستقبلًا لا تُغلق أبوابه قبل أن يطرقوها.

 

احذروا أن يتحول الإحباط إلى قناعة، وأن يصبح اليأس ثقافة، وأن يفقد الشباب إيمانهم بأن لهذا الوطن مكانًا يتسع لأحلامهم. فالدول لا تخسر حين ترتفع نسب البطالة فحسب، بل تخسر حين تنكسر ثقة شبابها، لأن الثقة إذا انهارت، فلن تعيدها الخطب، ولن تعوضها الوعود.

 

إن إنقاذ الشباب ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية. فحين يصبح أكبر حلم لشاب يحمل العلم والكفاءة هو مجرد وظيفة، فالمشكلة لم تعد في طموح الشباب… بل في السياسات التي صادرت أحلامهم.