شريط الأخبار
سقوط الأسطورة: هل يتحول التفوق الإسرائيلي من مصدر قوة إلى مأزق استراتيجي طقس خريفي معتدل الحرارة في أغلب المناطق عملية اطلاق نار ضد جنود احتلال قرب الخليل واستشهاد المنفذين.. والاحتلال يصعد بالضفة مباحثات بين الصفدي والشيباني: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية تعديل ساعات العمل على جسر الملك حسين اعتباراً من الأحد اوروبا تنتفض وتثور .. لماذا؟ التربية تحدد مواعيد جديدة للدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي ضبط 6 اعتداءات على المياه في سحاب الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها غش الزيت .. إلى متى؟ "صناعة عمان" تنظم ورشة عمل حول برنامج (صنع في الأردن) بمشاركة خبير كولومبي حكومة الشريف عبد الحميد شرف (1979): صدمة التحديث الإيجابية وهندسة التوازنات النخبوية التربية تعمم بمنع بيع الشيبس في المدارس احالة موظفين ببلدية اربد للمحكمة بتهم التزوير "نيويورك تايمز": خطط أميركية إسرائيلية لعدوان مكثّف على إيران بعد الانتخابات الأميركية في تمهيد لتجديد العدوان على غزة: جيش الاحتلال يروّج مزاعم عن تعاظم قوة حماس د. ذوقان عبيدات: سندويتشات على هامش قضية اللؤلؤة! حرب الزيتون: 409 اعتداءات للاحتلال والمستوطنين على موسم القطف خلال 3 أسابيع "اي بي سي": واشنظن تسحب قوات لها من الأردن وقطر والكويت البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة

عندما ينبثق الأمل والحياة من بين أعمدة "جرش"

عندما ينبثق الأمل والحياة من بين أعمدة جرش


ماجد توبه

غدا الأربعاء تعود شعلة مهرجان جرش للثقافة والفنون لتوقد وتضيء للسنة الأربعين سماء المدينة الأثرية، وتبعث بفضاءاتها المشعة، الفكرية والثقافية والفنية والفولكلورية في أرجاء سماء مملكة الحضارة، وبلد الأمن والأمان، وتبعث الأمل في شعب يحب الحياة ويبنيها رغم ما يكابد من تحديات وظروف صعبة لا ولن تستطيع كسر توق الأردني للمضي قدما.

راهن البعض مراراً، وربما تمنى آخرون، ان تنطفيء شعلة مهرجان جرش، وأن يغيب صوت الفن والفكر والثقافة.. وأن تصمت الحياة في أروقة المهرجان الأكبر والأعرق أردنيا، والذي بات معلما حضاريا لا يمكن أن تتصور الأردن بدونه... لكنه بقي وسيبقى رهانا خاسرا، فالمهرجان بات جزءاً من هوية وطن يحييه الأردنيون بشغف العاشق.. وبات مطمحا وامنية لكبار الفنانين والمثقفين والشعراء والأدباء العرب والعالميين ليحظوا بالوقوف على خشباته وينالوا شرف المشاركة والاسهام بهذا الجهد الحضاري.

هذا العام يحرص منظمو المهرجان على توسيع فعالياته وابتكار كل ما يغنيه ويجوّد من نتاجه وفعالياته. وعلى أهمية استقطاب أهم الفنانين الأردنيين والعرب فقد بدا لافتاً التوسع في الجانب الثقافي الذي لن يقتصر على مرافق المهرجان بجرش بل يمتد لعمان وغيرها.

المتابع لتحضيرات وتجهيزات هذا المهرجان الضخم يلحظ مدى الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الثقافة وإدارة المهرجان برئاستها وفريقها المثقف والمتفاني، ما يبشر بدورة مختلفة يجهد منظموها على استقطاب أكبر عدد من الجمهور، الأردني أولا، والعربي والأجنبي ثانيا.

ثمة مؤشرات على أن واجهة المهرجان، التي تتمثل في حفل افتتاحه في المسرح الشمالي الأربعاء ستكون مميزة لهذا العام، حيث يقدم فيه عرض افتتاحي أعد خصيصا للاحتفاء بالذكرى الأربعين للمهرجان، يستعرض تطور الموسيقى الأردنية في رحلة فنية تنطلق من الموروث الشعبي والفلكلوري، مروراُ بالموسيقى المستقلة والبديلة، وصولا إلى التجارب المعاصرة التي حملت الصوت الأردني إلى المسارح العربية والعالمية.

ويجمع العرض بين الأداء الموسيقي الحي، والأوركسترا والجوقة، والإسقاطات البصرية، وتقنيات الإضاءة، ليقدم سردية فنية لمسيرة الإبداع الأردني عبر 4 عقود.
ويبقى مهرجان جرش فرصة ثمينة للفنانين والأدباء والشعراء الأردنيين، حيث يعطيهم حقهم عبر الندوات والأمسيات الشعرية والنقدية والأدبية وأيضا عبر الأمسيات الفنية.

ويركز المهرجان وإدارته هذا العام على توسيع خدمة المجتمع المحلي لجرش، التي تعبق برائحة التاريخ والحضارات التي مرت على هذه الأرض المباركة. هذا الأمر هو ما يدفع سكان هذه المدينة الحبيبة لانتظار موسم المهرجان وتنشيط الحركة السياحية والشرائية وتعزيز منتجاتها المحلية والتقليدية.

هي فرصة للأردنيين والمغتربين ولمحيطنا العربي للخروج من هموم الحياة وقلق هذا الإقليم المشتعل والاستمتاع بأجمل ما في الأردن العزيز، طبيعة وأمنا وحضارة وحسن ضيافة.

لن ينسى الأردنيون همومهم وتحدياتهم في هذا المهرجان، لكنهم سيثبتون – كما أثبتوا مراراً وتكراراً – أن بلدهم الصغير بحجمه والكبير بعطائه وإنسانه قادر على اجتراح الأمل والفرح والسمو اكثر بحضارته وثقافته وفنه.. وحياته.