شريط الأخبار
شباب تأخروا عن الحياة… لبطالة تتحول من مشكلة اقتصادية إلى قضية تنموية سؤال يُغضب الأطباء: هل يتجاهل طبيبك رسائلك عمدًا أم أنك لا تعرف كيف ومتى تراسله؟ الدكتور الطراونة يوضح .. المواطن ليس موظف علاقات عامة عند الدولة الأحوال المدنية تمدد دوام 6 مكاتب بالعاصمة يومي السبت حجازي يفتتح معرض الغذاء وتكنولوجيا الغذاء الدولي بمشاركة 200 شركة من 25 دولة السيطرة على حريق غابات واسع بين جرش وعجلون إفلاس الشركات الكبرى في ألمانيا يرتفع 10% وصناعة السيارات في صدارة القطاعات المتضررة بمشاركة عربية!.. 10 أبحاث تفوز بجوائز "نوبل للحماقة" حزب العمال يدعو إلى منظومة وطنية آمنة لنقل الطلبة بعد حادثة طفل الزرقاء الأمم المتحدة: الخروقات المتواصلة تؤكد انعدام الأمان في قطاع غزة المومني: إطلاق النسخة الإنجليزيةمن "فرح" بعد قليل ألف مبروك، منها للأعلى ! الأردن وهولندا يوقعان اتفاقية حول التعاون الدفاعي بين البلدين هكذا تقدموا (2) بكر صدقي وحكمت سليمان: الإصلاح تحت حراب الجيش وبداية عسكرة السياسة العراقية سنغافورة الأردنية.. المنهج لا النسخة وصول 9 جثامين لأردنيين من حادث الحافلة بمصر ودفن الأخير هناك الطفل المنسي بباص المدرسة بالزرقاء.. توفي بصدمة حرارية تراجع أعداد السواح الأردنيين الى الخارج 10.5% خلال 7 أشهر جودت مناع يسأل الرئيس محمود عباس سؤالا طرحه على الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل ٢٢ عاما !

المواطن ليس موظف علاقات عامة عند الدولة

المواطن ليس موظف علاقات عامة عند الدولة


النائب د. علي  الطراونه

 

 

دعونا نتحدث بصراحة

الأردن لا يعاني من أزمة سردية ، الأردن يعاني من أزمة في تعريف المواطنة.

كلما ارتفعت الأسئلة، قيل لنا: ، نحتاج إلى سردية وطنية جديدة.

لا. لسنا بحاجة إلى قصة جديدة نحكيها للأردني ، نحن بحاجة إلى واقع جديد يصدقه الأردني.

الأردني لا يحتاج من يعلّمه حب الأردن ، هذا الوطن يسكن فيه قبل أن تسكنه الكلمات.

لكن المواطن ليس مطلوباً منه أن يدفع، ويتحمل، ويصمت، ثم يتحول إلى موظف علاقات عامة مجاني يدافع عن كل قرار وكل مسؤول.

المواطن شريك… وليس متلقياً ، ليس رقماً في كشف الضرائب  ،ليس صوتاً انتخابياً عند الحاجة.

المواطن ليس جمهوراً للتصفيق ، وليس تابعاً ينتظر ما يُمنح له

.المواطن صاحب حق، والمسؤول صاحب أمانة ، المسؤول لا يملك الوطن ،المسؤول موظف لدى الوطن، ومن حق المواطن أن يسأله: ماذا فعلت بالأمانة؟

وهنا يجب أن نعيد ترتيب المفاهيم:

الولاء ليس للأشخاص… الولاء للدستور والقانون.

الوطنية ليست بالصمت… الوطنية بالمسؤولية.

الاستقرار ليس بإسكات الأسئلة… الاستقرار بإيجاد إجابات.

النقد ليس خيانة… أحياناً الصمت هو الخطر الحقيقي.

 

من يحب الأردن لا يريد هدمه ،ومن ينتقد لا يعني أنه يكرهه ،ومن يطالب بالإصلاح لا يصبح عدواً للدولة.

بل إن أخطر ما يمكن أن نفعله بالوطن هو أن نجعل المواطن يخاف من الكلام أكثر مما نخاف من الخطأ.

نحن لا نريد مواطناً يصفق ، ولا نريد مواطناً يعارض لمجرد المعارضة ، نريد مواطناً حراً، مسؤولاً، واعياً، يعرف حقوقه وواجباته، ويؤمن أن له مكاناً في صناعة مستقبل بلده.

نريد دولة تقول للمواطن: شارك… لا تصمت  ، اسأل… لا تخف ،حاسب… لا تتردد ،وانتقد… ما دمت تريد الإصلاح.

لأن الدولة القوية لا تخاف من مواطنيها  ، الدولة القوية تصغي إليهم.

ولا تحتاج الدولة التي تحظى بثقة مواطنيها إلى اختراع ألف سردية لإقناعهم بحبها.

ابنوا العدالة… تأتي الثقة  ، احموا الكرامة… يأتي الانتماء ،احترموا القانون… يحترم الناس الدولة ، افتحوا باب المشاركة… ستجدون الأردني أول الواقفين دفاعاً عن وطنه.

لا نريد سردية تجعل المواطن يصدق أن الأمور بخير ، نريد وطناً تكون فيه الأمور أفضل فعلاً.

لا نريد مواطناً يقول: أنا وطني لأنني صمت ، بل نريد مواطناً يقول:  أنا وطني لأنني لم أتخلَّ عن وطني عندما كان يحتاج إلى صوتي.

وفي النهاية

الأردن ليس أشخاصاً ،الأردن ليس حكومات ، الأردن ليس سرديات.

الأردن وطنٌ… والمواطن شريكٌ فيه، والدستور مرجعيته، والقانون سقفه، والكرامة أساسه

أقوى سردية وطنية ليست ما نقوله عن الأردن…بل ما يعيشه الأردني في الأردن .