شريط الأخبار
المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية الجيش يجلي 20 طفلًا غزيًا لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية عاصفة التصريحات واللقاءات هل هي ما قبل الطوفان أم عودة إلى تفاهمات المحاصصة والمصالح البرلمان المصري يرجيء لأسبوع التصويت على ارسال قوات للسعودية بورتو البحر الميت يواصل أعمال التطوير وفق مراحل زمنية معتمدة حتى عام 2033 (صور) الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة ويطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية 17 ألف تنكة زيت زيتون تونسية فارغة تثير الشبهات في إربد.. وتحقيق رسمي الدُرّ المنثور .. لا علاقة لها بالمنشور مؤسسة ولي العهد تعد لاطلاق تطلق ملتقى الصنّاع لتعزيز ثقافة الابتكار "المهندسين": تعديلات قانون النقابة ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام عبر لجنة موسعة رئيس مجلس النواب يلتقي السفير الإماراتي الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة العيسوي: الملك يرسخ نهجا يحمي مصالح الأردن ويصون ثوابته ويستشرف المستقبل د. ذوقان عبيدات يكتب: أكاديمية حمارنة للتطوير الإداري متى يصحو الضمير؟.. شهيدة الحلم في اليمن صرخة بوجه تجارب "التوجيهي" وقسوة المنفى عَمّان لم تولد عاصمةً… لكنّها صنعت مجدها! فمن المستفيد من نبش الماضي اليوم؟ فتح باب الترشح لانتخابات غرف التجارة بالمملكة الثلاثاء حركة السترات الصفراء تعلن يوم تعبئة جديدا السبت في فرنسا ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الرصيفة العثور على جثة شاب بمنطقة أبو السوس بالعاصمة

المواطن ليس موظف علاقات عامة عند الدولة

المواطن ليس موظف علاقات عامة عند الدولة


النائب د. علي  الطراونه

 

 

دعونا نتحدث بصراحة…

الأردن لا يعاني من أزمة سردية ، الأردن يعاني من أزمة في تعريف المواطنة.

كلما ارتفعت الأسئلة، قيل لنا: ، نحتاج إلى سردية وطنية جديدة.

لا. لسنا بحاجة إلى قصة جديدة نحكيها للأردني ، نحن بحاجة إلى واقع جديد يصدقه الأردني.

الأردني لا يحتاج من يعلّمه حب الأردن ، هذا الوطن يسكن فيه قبل أن تسكنه الكلمات.

لكن المواطن ليس مطلوباً منه أن يدفع، ويتحمل، ويصمت، ثم يتحول إلى موظف علاقات عامة مجاني يدافع عن كل قرار وكل مسؤول.

المواطن شريك… وليس متلقياً ، ليس رقماً في كشف الضرائب  ،ليس صوتاً انتخابياً عند الحاجة.

المواطن ليس جمهوراً للتصفيق ، وليس تابعاً ينتظر ما يُمنح له

.المواطن صاحب حق، والمسؤول صاحب أمانة ، المسؤول لا يملك الوطن ،المسؤول موظف لدى الوطن، ومن حق المواطن أن يسأله: ماذا فعلت بالأمانة؟

وهنا يجب أن نعيد ترتيب المفاهيم:

الولاء ليس للأشخاص… الولاء للدستور والقانون.

الوطنية ليست بالصمت… الوطنية بالمسؤولية.

الاستقرار ليس بإسكات الأسئلة… الاستقرار بإيجاد إجابات.

النقد ليس خيانة… أحياناً الصمت هو الخطر الحقيقي.

 

من يحب الأردن لا يريد هدمه ،ومن ينتقد لا يعني أنه يكرهه ،ومن يطالب بالإصلاح لا يصبح عدواً للدولة.

بل إن أخطر ما يمكن أن نفعله بالوطن هو أن نجعل المواطن يخاف من الكلام أكثر مما نخاف من الخطأ.

نحن لا نريد مواطناً يصفق ، ولا نريد مواطناً يعارض لمجرد المعارضة ، نريد مواطناً حراً، مسؤولاً، واعياً، يعرف حقوقه وواجباته، ويؤمن أن له مكاناً في صناعة مستقبل بلده.

نريد دولة تقول للمواطن: شارك… لا تصمت  ، اسأل… لا تخف ،حاسب… لا تتردد ،وانتقد… ما دمت تريد الإصلاح.

لأن الدولة القوية لا تخاف من مواطنيها  ، الدولة القوية تصغي إليهم.

ولا تحتاج الدولة التي تحظى بثقة مواطنيها إلى اختراع ألف سردية لإقناعهم بحبها.

ابنوا العدالة… تأتي الثقة  ، احموا الكرامة… يأتي الانتماء ،احترموا القانون… يحترم الناس الدولة ، افتحوا باب المشاركة… ستجدون الأردني أول الواقفين دفاعاً عن وطنه.

لا نريد سردية تجعل المواطن يصدق أن الأمور بخير ، نريد وطناً تكون فيه الأمور أفضل فعلاً.

لا نريد مواطناً يقول: أنا وطني لأنني صمت ، بل نريد مواطناً يقول:  أنا وطني لأنني لم أتخلَّ عن وطني عندما كان يحتاج إلى صوتي.

وفي النهاية…

الأردن ليس أشخاصاً ،الأردن ليس حكومات ، الأردن ليس سرديات.

الأردن وطنٌ… والمواطن شريكٌ فيه، والدستور مرجعيته، والقانون سقفه، والكرامة أساسه. 

أقوى سردية وطنية ليست ما نقوله عن الأردن…بل ما يعيشه الأردني في الأردن .