مسلسل الابادة مستمر في غزة: 12 شهيدا بينهم أم واطفالها الأربعة اليوم
استُشهد 12 مواطنا، بينهم أم وأربعة من أطفالها، وأصيب آخرون، منذ
فجر اليوم الثلاثاء، في غارات شنتها طائرات الاحتلال الحربية على مناطق متفرقة من
قطاع غزة.
وأفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة لوكالة "وفا"
الفلسطينية، باستشهاد 12 مواطنا، بينهم أربعة أطفال، جراء الغارات التي استهدفت
عدة مناطق في القطاع منذ ساعات الفجر.
وفي مدينة غزة، استُشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون إثر قصف
الاحتلال شقة سكنية في منطقة السامر وسط المدينة.
وفي وسط قطاع غزة، استُشهد مواطنان وأصيب آخرون في غارة نفذتها
طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت مركبة في منطقة الزهراء.
وصرّح
المتحدّث باسم مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان ثمين الخيطان:
"كثّف الجيش الإسرائيلي هجماته على غزة في الأيام الأخيرة، ما أسفر عن مقتل
وإصابة عشرات الفلسطينيين – من أطفال ونساء ورجال. وقد طالت هذه الهجمات مباني
سكنية، وما لا يقل عن خيمة واحدة تؤوي نازحين داخليًا، ومناطق أخرى مكتظّة
بالسكان. وبعد مرور تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال الفلسطينيون لا
يجدون أي مكان آمن في غزّة. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش الإسرائيلي
أكثر من 1,100 فلسطيني منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025. وقد تحققت المفوضية السامية
حتى الآن من مقتل 685 فلسطينيًا في الفترة الممتدّة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2025
ومنتصف نيسان/ أبريل 2026، من بينهم 283 امرأة وطفل، قضى معظمهم في هجمات
إسرائيلية أُفيد بوقوعها في مختلف أنحاء قطاع غزة. ولا تزال عمليات التحقّق التي
تجريها المفوضية السامية مستمرة".
وتابع: "في الفترة الممتدّة
بين 13 و20 تموز/ يوليو وحدها، وثّقت المفوضية السامية مقتل ما لا يقل عن 57
فلسطينيًا على يد الجيش الإسرائيلي، من بينهم ستة أطفال وثماني نساء. ومن بين
هؤلاء الضحايا، قُتل 34 بعيدًا عن "الخط الأصفر" الذي فرضته اسرائيل.
فعلى سبيل المثال، أسفرت عشر هجمات إسرائيلية نُفّذت يومَي 17 و18 تموز/ يوليو في
مدينة غزة، ووسط غزة وشمال غزة وخان يونس، عن مقتل ما لا يقل عن 21 فلسطينيًا، من
بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء، وفقًا للمعلومات التي جمعتها المفوضية السامية. وفي
إحدى هذه الهجمات، التي استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة، قُتل معًا خمسة أفراد من
عائلة واحدة، هم: الأم والأب وثلاثة من أبنائهما، أفيد بأن أعمارهم كانت ثمانية
أعوام و15 عامًا و17 عامًا".
وشدّد: "يثير مقتل المدنيين
في هذه الهجمات مخاوف بشأن استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وارتكاب
جرائم حرب، وغيرها من الجرائم الوحشية الأخرى المحتملة في غزة. وبموجب القانون
الدولي، يشكّل تعمّد استهداف المدنيين جريمة حرب. وفي غضون ذلك، لا يزال السكان
الفلسطينيون في غزة محاصرين في رقعة تتقلص باستمرار، في ظل مواصلة سلطة الاحتلال
الإسرائيلية تحريك "الخط الأصفر" غربًا. ويشكّل ذلك تهديدًا مستمرًا
للحياة حيث يبدو أن الجيش الإسرائيلي يطلق النار بشكل روتيني على الفلسطينيين
لمجرد وجودهم في محيط ذلك الخط، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون
الدولي الإنساني. لا يمكن تجاهل الانتهاكات والبؤس والمعاناة، التي لا تزال تُفرض
على الفلسطينيين في غزة. ويجب على الدول الثالثة اتخاذ إجراءات عاجلة للتشديد على
ضرورة احترام وقف إطلاق النار بالكامل، ووضع حدّ لجميع الانتهاكات، وضمان المساءلة
وتحقيق العدالة".

























