شريط الأخبار
بنك الاتحاد يقدّم رعايته لأربعة أيام مفتوحة مجانية ضمن مبادرة "متحفنا للكل" وفاة طفل غرقا بقناة الملك عبد الله الملكية لشؤون القدس: الأعياد اليهودية تتحول إلى موسم للتضييق والتهويد 112 قضية والقبض على 193 بقضايا تجارة وترويج وتعاطي الكريستال جنوب سوريا والأردن: هل يجري إعداد الجغرافيا لما بعد التهجير؟ تدحرج التطبيع مع الكيان يقوده الشيباني: تحركات مقلقة تتسبب بـ"انسلاخ" سوريا عن عمقها القومي القبض على اشخاص خلال سرقتهم اغطية مناهل في سحاب الإقراض الزراعي: من إدارة القروض إلى إدارة الاستثمار الزراعي الانتخابات الاسرائيلية (٢): الصورة الكبيرة واستطلاع معاريف الأخير من الخاسر..؟ البحث الجنائي يحذر من مخاطر الاتجار بالبشر ايران ترد على استهداف سفنها بضرب ناقلات نفط.. وسفن امريكية مأساة عائلية بالزرقاء: وفاة 3 أطفال أشقاء بحريق منزلهم بالزرقاء أبو رمان يقترح استحداث "حجة الإيصاء بالتبرع بالأعضاء" في المحاكم الشرعية ضبط اعتداءات جديدة على مصادر المياه وشبكاتها في عدة مناطق بالمملكة استئناف محاكمة نتنياهو المستمرة منذ 7 سنوات رئيس هيئة الأركان يبحث مع وفد عسكري فرنسي تعزيز التعاون الدفاعي غزة .. وداع حزين لرفات 100 شهيد فلسطيني من ضحايا الإبادة بدء التسجيل الأولي للحج .. ويستمر حتى 27 أيلول أكثر من 8 آلاف جثمان لشهيد لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة بغزة

شعاع الليزر ووهم السماء المحصنة: هل تنجح تل أبيب في كسر حلقة الاستنزاف؟

شعاع الليزر ووهم السماء المحصنة: هل تنجح تل أبيب في كسر حلقة الاستنزاف؟


 

بقلم: محمد خالد الزعبي 

 

حين تحتدم المواجهات العسكرية الممتدة، لا يخضع ميزان القوى لحجم الترسانة المُطلقة، بل يقاس بقدرة الجبهة الداخلية على الصمود أمام استنزاف مالي وتشغيلي لا يتوقف ومن هذا المنطلق، لا يمكن قراءة دمج تقنية الليزر ضمن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي على أنه مجرد قفزة تقنية عابرة، بل هو محاولة هيكلية لإعادة رسم قواعد اللعبة المالية التي أثقلت كاهل المنظومة العسكرية في المعارك الفارطة.

 

تروج الدوائر التقنية والإعلامية لمنظومة "أور إيتان" بوصفها خزاناً استراتيجياً لا ينضب، يتصدى للتهديدات الجوية بتكلفة زهيدة تقتصر على ثمن التيار الكهربائي، في مقابل صواريخ الاعتراض الباهظة التي تثقل الموازنة غير أن قراءة الواقع بعيداً عن أضواء البروبوغاندا تحتم التفريق الجذري بين البراعة الهندسية وبين الوعود التسويقية لأسلحة الغد.

 

تكمن العقدة الأساسية في المفارقة الاقتصادية التي فرضها الخصوم؛ فعندما يُسيّر المهاجم طائرة رخيصة أو مقذوفاً بسيطاً، تجد المؤسسة العسكرية نفسها مجبرة على استخدام وسائل ردع مكلفة لحماية منشآتها، مما يحول الدفاع ذاته إلى مصيدة استنزاف يومية وهنا يأتي دور أشعة الليزر لمحاولة تصحيح هذه المعادلة عبر تركيز الطاقة لتبخير الأهداف خلال لحظات، متحررة من قيود الذخيرة التقليدية طالما توفرت الطاقة والظروف الجوية المثالية لكن حرف "السين" في كلمة "نظرياً" يظل الفاصل الحاسم فالميدان الحقيقي يختلف كلياً عن الغرف المخبرية؛ إذ تتعرض كفاءة الشعاع للانكسار بفعل التقلبات المناخية كالضباب والأمطار والعواصف الغبارية، فضلاً عن ارتباك المنظومة أمام الهجمات المركبة التي تنهمر من عدة محاور في آنٍ واحد ومن هنا جاء إدماج الليزر كطبقة دفاعية مساندة لا كبديل مطلق عن المنظومات التقليدية علاوة على ذلك، فإن الركون إلى أسطورة التفوق المطلق يعد قراءة ناقصة لطبيعة الصراع؛ فكل أداة ردع جديدة تولد بالضرورة تكتيكات مقابلة لدى الطرف الآخر للالتفاف عليها، سواء بكثافة الضربات أو تنويع مساراتها أو استغلال الثغرات البيئية، مما يثبت أن التكنولوجيا مجرد جولة في سباق تكيّف متواصل.

 

ختاماً، إن الرهان على الليزر قد يمنح الجيش الإسرائيلي متنفساً مالياً ويخفف حدة استنزاف المخزون الاستراتيجي، لكنه قطعاً لن يصنع حصانة تامة فالتقنية قادرة على تخفيف فاتورة الاشتباك، غير أنها عاجزة عن إلغاء الجغرافيا أو طمس الأسباب الجذرية للصراع المفتوح على الأرض.