شريط الأخبار
الأعيان يقر "معدل قانون الجامعات" ويوصي بمعايير موحدة لاختيار مجالس الأمناء منظمات حقوقية تقاضي فرنسا لتقاعسها عن منع دعم الشركات الفرنسية للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين مرحبا سياحة داخلية: صحن تبولة بخمسة دنانير وكبة واحدة بدينارين "العسكرية الجنوبية" تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر الحدود نقابة الكهرباء تتضامن مع نظيرتها في الكويت وتؤكد جاهزيتها لتقديم كافة أشكال الدعم من الحدود وتداعياته السياسية: على الأردن ألّا يُستدرج إلى الصراع الخطأ برنامج بفعاليات حافلة بمهرجان جرش مساء اليوم – تفاصيل سندويتشات جديدة..اعرف وزنك بِ "شِلِنْ" الجيش: تعاملنا مع 4 صواريخ و6 مسيّرات إيرانية بدون إصابات أو خسائر الأردن يدين اقتحام بن غفير والمستوطنين للمسجد الأقصى أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى على رأسهم بن غفير 133 ألف طالب وطالبة يتقدمون لاولى امتحانات توجيهي الحادي عشر أجواء حارةً في أغلب المناطق اليوم وفاة طفل غرقا ببركة مزرعة في الزرقاء نائب الملك يلتقي شبابا من الكرك: الأردن مستمر في الحفاظ على سلامة مواطنيه الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا لوحة مبهرة بافتتاح "جرش" احتفاء بمسيرة الأغنية والموسيقى الأردنية (صور خاصة) مندوبا عن الملك.. حسان يوقد شعلة مهرجان جرش وسط عرض فني تراثي باهر قرصنة ترامب تجني 13 مليار دولار من نفط فنزويلا خلال 2026 "النواب" يقر 9 مواد من قانون تنظيم العمل المهني "الجدلي"

شعاع الليزر ووهم السماء المحصنة: هل تنجح تل أبيب في كسر حلقة الاستنزاف؟

شعاع الليزر ووهم السماء المحصنة: هل تنجح تل أبيب في كسر حلقة الاستنزاف؟


 

بقلم: محمد خالد الزعبي 

 

حين تحتدم المواجهات العسكرية الممتدة، لا يخضع ميزان القوى لحجم الترسانة المُطلقة، بل يقاس بقدرة الجبهة الداخلية على الصمود أمام استنزاف مالي وتشغيلي لا يتوقف ومن هذا المنطلق، لا يمكن قراءة دمج تقنية الليزر ضمن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي على أنه مجرد قفزة تقنية عابرة، بل هو محاولة هيكلية لإعادة رسم قواعد اللعبة المالية التي أثقلت كاهل المنظومة العسكرية في المعارك الفارطة.

 

تروج الدوائر التقنية والإعلامية لمنظومة "أور إيتان" بوصفها خزاناً استراتيجياً لا ينضب، يتصدى للتهديدات الجوية بتكلفة زهيدة تقتصر على ثمن التيار الكهربائي، في مقابل صواريخ الاعتراض الباهظة التي تثقل الموازنة غير أن قراءة الواقع بعيداً عن أضواء البروبوغاندا تحتم التفريق الجذري بين البراعة الهندسية وبين الوعود التسويقية لأسلحة الغد.

 

تكمن العقدة الأساسية في المفارقة الاقتصادية التي فرضها الخصوم؛ فعندما يُسيّر المهاجم طائرة رخيصة أو مقذوفاً بسيطاً، تجد المؤسسة العسكرية نفسها مجبرة على استخدام وسائل ردع مكلفة لحماية منشآتها، مما يحول الدفاع ذاته إلى مصيدة استنزاف يومية وهنا يأتي دور أشعة الليزر لمحاولة تصحيح هذه المعادلة عبر تركيز الطاقة لتبخير الأهداف خلال لحظات، متحررة من قيود الذخيرة التقليدية طالما توفرت الطاقة والظروف الجوية المثالية لكن حرف "السين" في كلمة "نظرياً" يظل الفاصل الحاسم فالميدان الحقيقي يختلف كلياً عن الغرف المخبرية؛ إذ تتعرض كفاءة الشعاع للانكسار بفعل التقلبات المناخية كالضباب والأمطار والعواصف الغبارية، فضلاً عن ارتباك المنظومة أمام الهجمات المركبة التي تنهمر من عدة محاور في آنٍ واحد ومن هنا جاء إدماج الليزر كطبقة دفاعية مساندة لا كبديل مطلق عن المنظومات التقليدية علاوة على ذلك، فإن الركون إلى أسطورة التفوق المطلق يعد قراءة ناقصة لطبيعة الصراع؛ فكل أداة ردع جديدة تولد بالضرورة تكتيكات مقابلة لدى الطرف الآخر للالتفاف عليها، سواء بكثافة الضربات أو تنويع مساراتها أو استغلال الثغرات البيئية، مما يثبت أن التكنولوجيا مجرد جولة في سباق تكيّف متواصل.

 

ختاماً، إن الرهان على الليزر قد يمنح الجيش الإسرائيلي متنفساً مالياً ويخفف حدة استنزاف المخزون الاستراتيجي، لكنه قطعاً لن يصنع حصانة تامة فالتقنية قادرة على تخفيف فاتورة الاشتباك، غير أنها عاجزة عن إلغاء الجغرافيا أو طمس الأسباب الجذرية للصراع المفتوح على الأرض.