شريط الأخبار
المياه: ضبط حفارة في الجيزة وبئر مخالفة في معان مخطط لإقامة مستوطنة جديدة تضم 122 وحدة في الشيخ جراح المعايطة يلتقي السفير الإماراتي ويبحث سبل التعاون المشترك الحكومة توقع اتفاقية تنفيذية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة مبادرة عون لإحياء السنة النبوية ..صورة للتكافل المجتمعي للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وفاة شخص بحريق شقة في عمان الأمن العام يكشف تفاصيل العثور على 5 آلاف عبوة زيت مغشوش الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين ارتفاع التضخم في بريطانيا إلى 3.5% بفعل زيادة أسعار الوقود مستوطنون يغلقون حي واد الربابة في سلوان بالكامل التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يُحسّن فرص القبول في الجامعات الرسمية مزارعو دواجن يحتجون على السماح باستيراد صدور الدجاج الصينية بأسعار منخفضة مندوبا عن الملك.. الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما تعديلات قانون نقابة المهندسين الأردنيين 2026.. 8 محاور للإصلاح والتطوير طالب الطب العدوان يتوفى بصعقة كهربائية.. وذووه يتبرعون بغداء عزائه للأيتام تجارة الأردن تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع أرمينيا وفاة و3 اصابات بحادث سير بالاغوار الشمالية هزة ارضية بقوة 3 درجات مركزها وادي عربة

الانتخابات الاسرائيلية (٢): الصورة الكبيرة واستطلاع معاريف الأخير

الانتخابات الاسرائيلية (٢): الصورة الكبيرة واستطلاع معاريف الأخير


د حيدر البستنجي 

 

تشير بيانات استطلاع الرأي الأخير الصادر عن صحيفة معاريف العبرية إلى تحولات هيكلية عميقة في المزاج الانتخابي العام داخل إسرائيل؛ إذ يعكس استمرار تصدر رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت وحزبه الوليد "يشار" للمشهد السياسي (23 مقعداً) أمام حزب "الليكود" الحاكم (20 مقعداً) هذه النتائج لا تقف عند حدود تبدل الكراسي البرلمانية، بل تكشف عن ملامح أزمة نظامية يعاد فيها إنتاج التنافس بين نموذجين: "نموذج الأمن العسكري " المتمثلة في صعود الجنرالات، و"نموذج البرغماتية و الشعبوية التاريخية "التي يقودها بنيامين نتنياهو.

يمنح الاستطلاع آيزنكوت تفوقاً واضحاً في مسألة الملاءمة لرئاسة الوزراء بنسبة 48% مقابل 39% لنتنياهو. من منظور العلوم السياسية، يعبّر هذا التقدم عن حالة من "الإرهاق المجتمعي" تجاه القيادات المدنية الحزبية، والعودة إلى ما يُعرف بـ حنين الناخب الإسرائيلي للعباءة العسكرية.ففي فترات الأزمات والتهديدات الإقليمية المستجدة والتي يعكسها الاستطلاع عبر خشية 55% من الإسرائيليين اندلاع مواجهة مباشرة مع إيران—يبحث الشارع عن "ملاذ أمني" يتمتع بمبدأ الترتيبات الأمنية واستراتيجية الحسم التي يتقنها جنرال عسكري سابق، كبديل لسياسات "إدارة الصراع" المتراخية. إن صدارة حزب "يشار" هي نتاج مباشر لتحويل رأس المال الرمزي العسكري إلى قوة جذب سياسية قادرة على استقطاب يمين الوسط والوسط الإسرائيلي. لكن رغم الهبوط الحاد في تمثيل حزب الليكود إلى 20 مقعداً (مقارنة بـ 32 مقعداً في الكنيست الحالي)، إلا أن القراءة الدقيقة للأرقام تظهر مرونة سياسية لافتة لمعسكر نتنياهو. فارتفاع قوة أحزاب الائتلاف الحالي مجتمعة إلى 51 مقعداً (للمرة الأولى منذ عدة أشهر) يبرهن على أن الكتلة الصلبة لليمين الديني لا تزال متماسكة وتلتف حول نتنياهو كقائد تاريخي لهذا المعسكر. طبعاً تظل قدرة نتنياهو على تضييق الفجوات والبقاء في السباق السياسي معتمدة على استراتيجية الاستقطاب واللعب على أوتار الهوية، والتحذير من صعود حكومة مدعومة من كتل عربية؛ وهي ورقة رابحة تقليدياً في تحشيد القواعد الانتخابية لليمين الإسرائيلي.

النتائج تقول بدقة توقع تصل إلى ٩٥٪؜ 

سيحصل  حزب إيزنكوت يشار: 23

الليكود: 20

بياحد: 15

الديمقراطيون: 10

إسرائيل بيتنا: 9القوة اليهودية: 8

يهدوت هتوراه: 7

تحالف الجبهة والعربية للتغيير: 7

شاس: 7

القائمة العربية الموحدة: 5

الصهيونية الدينية: 5

شعبك إسرائيل: 4

حيث سنكون امام ثلاث مجموعات في الكنيست القادم 

معسكر المعارضة الصهيونية : 57

ائتلاف نتنياهو:51

الأحزاب العربية: 12

بالنظر إلى هذه النتائج يظهر الاستعصاء السياسي في اوضح اشكاله فوفقاً للمنظور الرياضي والتحالفي للانتخابات الإسرائيلية، تبرز معضلة عدم القدرة على تشكيل الحكومة لدي اي من المعسكرين المتنافسين 

رغم الفارق لصالح المعارضة (6 مقاعد)، فإن كلا المعسكرين يعجز عن الوصول إلى العتبة الذهبية (61 مقعداً) اللازمة لنيل ثقة الكنيست دون الاعتماد على القوائم العربية (12 مقعداً). وهنا تظهر العقبة الأيديولوجية البنيوية: حيث ترفض غالبية أحزاب المعارضة الصهيونية (مثل حزب بينيت "معاً" وحزب ليبرمان) الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل ائتلاف، تماشياً مع مزاج 55% من الجمهور الذي يرفض هذا الخيار قطعيّاً.وهذا ما يراهن عليه نتنياهو حيث انه وفي حالة خسارة الانتخابات كما هو متوقع سيبقى لديه فرصة لعرض حكومة وحدة وطنية على خصومه او حتى اعادة الانتخابات بعد عدة اشهر وبقاء الحكومة الحالية 

وهكذا تثبت قراءة استطلاع صحيفة معاريف العبرية أن الخريطة الحزبية في إسرائيل تتجه نحو حالة جديدة من "الاستعصاء السياسي الراهن"(Political Deadlock). وفي ظل مجتمع يعاني انقساماً عميقاً حيال هوية القيادة، تبدو الخيارات المستقبلية محصورة في سيناريوهين: إما ذهاب أحزاب المعارضة نحو خيار التوحيد في كتلة ائتلافية عريضة قبل الانتخابات (وهو ما يؤيده 52% من ناخبيها لكسر الجمود)، أو الدخول في دوامة انتخابات متكررة تؤجل حسم الأزمات الاستراتيجية والاقتصادية التي تواجهها الدولة.