وسط التصعيد العسكري.. أكسيوس: وسطاء يحاولون التوصل لاتفاق جديد بين واشنطن وطهران
قال مسؤولون أمريكيون إن الوسطاء القطريين ما زالوا يتواصلون
مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين وعُمانيين في محاولة للتوصل إلى اتفاق جديد لإعادة
فتح مضيق هرمز ووقف القتال، وذلك وفقًا لما نقله موقع "أكسيوس" عن مصادر
مطلعة.
ونقل التقرير عن مصدر
إقليمي أن القيادة الإيرانية لم تقبل الاقتراح الأخير الذي قدمه الوسطاء، في وقت
لا يزال فيه من غير الواضح إلى متى سيمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجهود
الدبلوماسية فرصة قبل المضي في مزيد من التصعيد.
وقال ترامب، في خطاب
ألقاه بولاية جورجيا مساء الأربعاء: "إنهم يتعرضون لضربة قوية، ويريدون
التوصل إلى اتفاق. لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين لإبرام صفقة، لأنهم في كل مرة
يبرمون فيها صفقة يريدون تغييرها وتغيير كل شيء. إنهم ليسوا مستعدين، لكن سيكونون
مستعدين قريبًا جدًا".
وكان مسؤولون عسكريون قد
أعلنوا أن الجيش الأمريكي استخدم، الثلاثاء، قاذفة القنابل بعيدة المدى من طراز B-1 لاستهداف مواقع تابعة
للحرس الثوري الإيراني، في أول مهمة تنفذها هذه الطائرة منذ استئناف القتال مع
إيران قبل 12 يومًا.
وأشار "أكسيوس"
إلى أن استخدام هذه القاذفات، القادرة على حمل عشرات القنابل زنة 2000 رطل أو
عشرات الصواريخ الجوالة، والطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت وعلى ارتفاعات منخفضة،
يعكس تصعيدًا وتوسعًا كبيرين في الحملة العسكرية الأمريكية.
في ظل استمرار الحشد
العسكري الأمريكي في المنطقة، لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس العودة
إلى العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، فيما نقل موقع "أكسيوس" عن
مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن ذلك قد يحدث خلال الأيام المقبلة.
ورغم تصعيد الضربات
الأمريكية، يبدو أن النظام الإيراني لم يغيّر موقفه بشأن مضيق هرمز، ولا يزال يشن
هجمات على القواعد الأمريكية في المنطقة. وبينما يرى بعض المسؤولين العسكريين
الأمريكيين أن القدرات العسكرية الإيرانية في محيط المضيق أصبحت "شبه
معدومة"، يؤكد آخرون أن إيران لا تزال قادرة على مهاجمة السفن في المنطقة.
ويوم الأربعاء، هدد ترامب
بقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة، بما في ذلك في طهران، إذا هاجمت إيران مزيدًا من
السفن في مضيق هرمز، فيما ردت طهران بالتهديد باستهداف البنية التحتية في دول
الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة.
وفي اليوم نفسه، هاجم
الحوثيون سفنًا سعودية للمرة الأولى منذ إعلانهم فرض حصار على الموانئ السعودية.
ونقل التقرير عن مسؤول عسكري أمريكي أن هجمات الحوثيين، بعد أشهر من بقائهم خارج
الحرب بشكل شبه كامل، قد تكون مدفوعة من جانب إيران.
وأضاف المسؤول أن إيران
تسعى إلى استخدام الحوثيين لفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر إلى جانب الخليج،
وممارسة الضغط على طريق شحن نفطي دولي حيوي آخر.
وأشار التقرير إلى أن عدة سفن تجارية عابرة للبحر الأحمر
غيّرت مسارها، الأربعاء، لتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، خشية التعرض لهجمات
الحوثيين.
























