شريط الأخبار
الفراية: لا صحة لتكفيل احد الإرهابيين قبل اسبوعين وقفة تضامنية امام مجمع الكنائس بالصويفية استنكارا للعمل الارهابي بكنيسة حمود عشيرة الذنيبات تستنكر الجريمة الإرهابية في الكرك: حمى الله الوطن من شر الفتن د. ذوقان عبيدات يكتب: الإرهاب ليس له دين المومني: جريمة الكرك اعتداء على الأردن بأسره.. ولن تمر دون حساب إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الأردن 3 أيام "المحامين الشرعيين"" جريمة الكنيسة لن تمس روابط الأخوة بين المسلمين والمسيحيين في وطننا حسان: هذه نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي.. والجناة لن يفلتوا من العقاب لماذا تستهدف أصابع الغدر بلدة"حمود"؟ الأمير الحسن: الإرهاب ليس اعتداء على أمن الوطن فحسب وإنما على ضمير الإنسانية وقيمها حسان: يد العدالة ستطال كل من تورط بالعمل الارهابي بالكرك الملكة رانيا: الجريمة النكراء بالكرك اوجعت قلوبنا الامن العام: نتابع اية منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين مجلس النقباء: الاعتداء على كنيسة حمود جريمة تمس أمن الأردن ووحدته الوطنية نادي العاصمة يدين الهجوم الارهابي على كنيسة الكرك شيخ الأزهر يدين استهداف الكنيسة الاردنية: اعتداء إرهابي آثم حزب الوحدة يدين جريمة الكرك: مطالبون بموقف موحد وحازم لمواجهة الفعل الإرهابي حزب الأمة يدين العمل الإجرامي ضد كنيسة في الكرك "الدولية للدفاع عن القدس" تدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ولي العهد: رصاص الارهاب الجبان لن ينال من الكرك.. وحفظ الله الوطن

سارق التونة في السجن… وسارق الوطن ما زال يشرح لنا القانون

سارق التونة في السجن… وسارق الوطن ما زال يشرح لنا القانون


النائبد علي الطراونة

 

 

الحبس شهر لسارق «علبتي تونة»…

 

قد يبدو الخبر، للوهلة الأولى، مجرد قضية صغيرة انتهت بحكم قضائي. لكن خلف علبتي التونة حكاية أكبر بكثير… حكاية عدالة يسأل عنها المواطن قبل أن يسأل عن القانون.

 

سؤال بسيط، لكنه موجع:

 

من سرق علبتي تونة ليسدّ جوعه… كم يستحق من العقاب؟

 

حسنًا…

 

ومن سرق المال العام؟

ومن نهب مقدّرات الوطن؟

ومن بدّد ثرواته؟

ومن تسبّب في ضياع فرص أجيال كاملة؟

ومن ترك مواطنًا يركض خلف لقمة عيشه ولا يجدها… ماذا يستحق؟

 

هل للتونة حساب… وللوطن لا حساب؟

 

نحن لا نعترض على تطبيق القانون، ولا نطالب بأن يُترك السارق بلا عقاب.

فالحق حق، والمال مال، والقانون يجب أن يُحترم.

 

لكن العدالة الحقيقية لا تُقاس فقط بصرامة الحكم على الضعيف، بل بقدرتها على الوصول إلى القوي أيضًا.

 

المشكلة ليست في أن يُحاسَب من سرق علبتي تونة…

المشكلة أن يشعر المواطن أن هناك من يُحاسَب على ما سرقه من رفّ متجر، بينما من أضاع الملايين يُحاسَب بالسنوات الطويلة من الانتظار، واللجان، والملفات، والتبريرات.

 

سارق التونة، إن كان جائعًا، سرق طعامًا يكفيه يومًا أو يومين.

 

أما من ينهب المال العام، فلا يسرق مالًا فقط…

 

إنه يسرق مدرسة من طفل،

ووظيفة من شاب،

وعلاجًا من مريض،

وأملًا من أسرة،

وفرصة من جيل،

وثقة وطن بأكمله.

 

علبتا التونة تنتهيان خلال يومين.

 

أما سرقة الوطن، ففاتورتها قد تمتد لعقود.

 

ولهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس: لماذا عوقب سارق التونة؟

 

بل:

 

هل يُحاسَب كل من سرق حق المواطن بالجدية نفسها؟

هل القانون سيفٌ واحد على الجميع؟

أم أن حدّه يشتد حين يكون المتهم ضعيفًا، ويلين حين يكون قويًا؟

 

الدولة القوية ليست التي تملأ السجون بالضعفاء،

بل التي تجعل الجميع يقفون أمام القانون بالميزان نفسه، دون استثناء أو حصانة غير مشروعة.

 

نريد قانونًا لا يخاف من اسم، ولا ينحني لمنصب، ولا يتردد أمام نفوذ.

 

لأن الوطن ليس علبتي تونة.

الوطن أمانة.

ومن يسرق الأمانة، مهما كان اسمه ومهما كان موقعه، يجب أن يُحاسَب.

 

فالعدل لا يكتمل حين يُعاقَب من سرق القليل فقط…

 

العدل يكتمل حين لا ينجو من سرق الكثير