"العلوم التطبيقية" تدافع عن قرارها باغلاق مسجد الجامعة وتنسيبها بهدمه
نشرت جامعة العلوم التطبيقية الخاصة توضيحًا بشأن ما
أثير حول مسجد الجامعة، ونيتها لهدمه. بعد حملة انتقادات في مواقع التواصل
الاجتماعي. واعتبرت في ملابسات القضية ان اغلاقها المسجد حاليا، والتنسيب بهدمه
جاء بعد تقارير هندسية لوزارة الاوقاف تحذر من عدم توفر شروط السلامة العامة وخطره
على المصلين.
واكدت الجامعة، في بيان توضيحي لها اليوم، أهمية
المحافظة على بيوت الله، وفي الوقت ذاته ضرورة التثبت من المعلومات وعدم توجيه
الاتهامات أو نشر أخبار غير مؤكدة.
وأوضحت الجامعة أن ما نُشر تضمن حديثًا عن وجود
«مخططات لهدم المسجد» و«تقارير هندسية مضروبة ومدفوعة الثمن»، معتبرة أن مثل هذه
الاتهامات تتطلب أدلة واضحة، والتأكد من مصادر المعلومات والرجوع إلى المهندسين
المختصين والجهات الرسمية والاستماع إلى جميع الأطراف.
وأكدت أن المحافظة على المسجد وإبقائه عامرًا بذكر
الله وإعادة الصلاة فيه أمر محل حرص، مشددة في الوقت ذاته على أن سلامة المصلين
وحياتهم أمر عظيم يجب أخذه في الاعتبار.
وأشارت الجامعة إلى أنها تابعت موضوع المسجد منذ
أكثر من سنتين، ولم تتخلَّ عنه أو تتجاهل وضعه، موضحة أنها ليست الجهة المخولة
قانونيًا باتخاذ قرار هدم المسجد أو تنفيذ أعمال الصيانة، وأن هذه الإجراءات تخضع
للجهات الرسمية والمختصة.
وأضافت أن بعض أصحاب الجامعة أبدوا استعدادهم لتحمل
تكلفة إعادة بناء المسجد بالكامل، بعد الحصول على موافقة الهيئة العامة للشركة
العربية الدولية للتعليم والاستثمار المالكة لجامعة العلوم التطبيقية الخاصة،
حرصًا على بقائه وخدمة المصلين.
وقالت إن وزارة الأوقاف زارت الموقع أكثر من مرة
لبحث سبل معالجة الموضوع، وإن وزير الأوقاف أبدى استعداده للتعاون في هذا المجال،
إلا أن هناك عقبات وإجراءات خارجة عن إرادة الجامعة وأصحابها، وتتطلب تعاون الجهات
المعنية وتنسيقها للوصول إلى الحل المناسب.
وبينت الجامعة أنها حصلت، بالتواصل مع وزارة
الأوقاف، على تقرير فني صادر عن الدائرة الهندسية التابعة للوزارة، يفيد بأن
الحالة الإنشائية للمسجد تشكل خطرًا على سلامة المبنى والمواطنين، وعلى إثر ذلك
جرى التنسيب بإغلاق المسجد بموجب كتاب مؤرخ في 28/7/2025.
وأضافت أن وزارة الأوقاف أكدت ما ورد في التقرير
بكتاب آخر بتاريخ 15/9/2025، مشيرة إلى أن المسجد أصبح أكثر خطرًا على المصلين
والسلامة العامة.
وبتاريخ 10/12/2025، خاطبت الجامعة وزارة الأوقاف
بتقرير ذكرت فيه أنه بناءً على التقرير الفني الصادر عن الدائرة الهندسية في
الوزارة، فإن الجامعة تخلي مسؤوليتها عن أي تطورات قد تنشأ عن الحالة الفنية
للمسجد، حفاظًا على أرواح المصلين والسلامة العامة.
وفي 15/12/2025، خاطبت إدارة الجامعة وزارة الأوقاف
موضحة تكفلها بأعمال الفحص والصيانة أو إعادة البناء على حسابها الخاص.
كما خاطبت الجامعة وزارة الأوقاف بتاريخ 8/3/2026،
مؤكدة حرصها على المسجد وسلامة مستخدميه، ومبدية استعدادها لتأمين قطعة أرض أخرى
بالمساحة نفسها المقام عليها المسجد، والتكفل ببنائه من جديد.
وأوضحت أن اللجنة المشكلة من قبل وزارة الأوقاف بينت
أن أعمال الصيانة لم ولن تجدي نفعًا، وأوصت بإزالة المسجد، وفق كتاب مؤرخ في
22/4/2026.
وأضافت الجامعة أنها قدمت مقترحًا ببناء مسجد جديد،
مشترطة إضافة دونم خاص للمواقف وإنشاء مخازن تجارية للمسجد، أو تخصيص ثلاثة دونمات
أخرى في موقع مختلف من أرض الجامعة لبناء مسجد ومركز إسلامي على نفقتها.
وأكدت الجامعة أنها لا تزال مستعدة لتحمل تكاليف
بناء المسجد في الموقع نفسه والمساحة المخصصة له، معتبرة أن ذلك يفند ادعاء رغبتها
في الحصول على أرض المسجد لاستغلال موقعه تجاريًا.
وأشارت إلى أن الأرض المقام عليها المسجد تعود
ملكيتها إلى وزارة الأوقاف، وليست مخصصة تجاريًا.
ودعت الجامعة إلى التعامل مع أي مشكلة إنشائية أو
حاجة للصيانة بعقل وحكمة، والرجوع إلى المهندسين والخبراء، بعيدًا عن الشعارات
والاتهامات.
وأكدت أن استخدام الآيات القرآنية في توجيه
الاتهامات إلى أشخاص أو جهات بعينها يحتاج إلى الحذر، مشيرة إلى أن إغلاق المسجد
قد يكون مؤقتًا للصيانة أو لحماية الناس، أو نتيجة أسباب فنية تحتاج إلى معالجة.
ودعت الجامعة الجميع إلى الرجوع إلى الجهات المختصة
والاطلاع على التقارير الرسمية والاستماع إلى أهل الخبرة والاختصاص للوصول إلى
الحقيقة بعيدًا عن الشائعات والاتهامات، مؤكدة أنه في حال ثبوت أي تقصير أو
مسؤولية، فإن لكل واقعة حكمها ولكل مسؤولية مسارها القانوني والشرعي.
وفي المقابل، أكدت الجامعة أنها لن تتهاون مع أي
إساءة أو ادعاء كاذب أو مضلل يمس سمعتها أو مكانتها، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في
اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تجاوزه أو تعمده نشر معلومات غير صحيحة
من شأنها تضليل الرأي العام أو الإساءة إلى الجامعة.

























