الخرابشة يرعى إطلاق تقرير “عقد من الإنجاز” لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة
* أكثر من 2.2 مليون مستفيد خلال عقد.. وبرامج الصندوق تحقق وفراً في فاتورة الطاقة يتجاوز 152.9 مليون دينار
* برامج الصندوق وصلت إلى نحو خمس سكان المملكة وخفضت انبعاثات الكربون بنحو 883 ألف طن
كشف تقرير إنجازات صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة "عقد من الإنجاز" أن برامج ومشاريع الصندوق خلال الفترة (2015-2025) أحدثت أثراً تنموياً واسعاً، تمثل في استفادة 2,288,646 مواطناً من مشاريع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، وبما يعادل 19.2% من سكان المملكة، إلى جانب تحقيق وفر تراكمي في فاتورة الطاقة للمستهلكين بلغ نحو 152.9 مليون دينار، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 883,270 طناً.
وأظهر التقرير أن مشاريع وبرامج الصندوق أسهمت في خفض استهلاك الطاقة بنحو 817.6 جيجاواط/ساعة، فيما بلغت القدرة الإنتاجية التراكمية لأنظمة الخلايا الكهروضوئية، نحو 681.6 جيجاواط/ساعة، بما يعزز أمن التزود بالطاقة، ويرفع كفاءة استخدامها، ويدعم توجهات المملكة نحو الاقتصاد الأخضر وتخفيض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال رعاية وزير الطاقة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة الدكتور صالح الخرابشة، اليوم الاثنين، حفل إطلاق تقرير إنجازات الصندوق بعنوان "عقد من الإنجاز" الذي يوثق مسيرة الصندوق خلال السنوات (2015-2025) ويستعرض رؤيته الاستراتيجية حتى عام 2030، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في الأردن.
وقال الخرابشة خلال الحفل، أن الأرقام تعكس الأرقام حجم الأثر الذي حققه صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة خلال الفترة 2015-2025، حيث استفاد من برامجه ومشاريعه ما يعادل 19.2% من سكان المملكة، كما أسهمت مشاريعه في تحقيق توفير تراكمي يقدّر بنحو 152.9 مليون دينار أردني في فاتورة الطاقة للمستهلكين، إلى جانب تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 883 ألف طن، لتسهم هذه الإنجازات في تحقيق 7.8% من مستهدفات المملكة لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030، و7.6% من إجمالي عدد السخانات الشمسية المركبة في الأردن، بما يؤكد الدور المحوري للصندوق في دعم أمن الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبيّن الخرابشة أننا نسعى لتحقيق هدفنا الاستراتيجي وهو أمن التزود بالطاقة، منوها أن الصندوق أصبح منصة وطنية تجمع بين الحكومة والجهات المانحة الوطنية والدولية لدعم برامج ومشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بما يعزز التحول الطاقي في المملكة، إلى جانب تنمية سوق خدمات الطاقة، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير المواصفات والمعايير الفنية، بما يعزز تنافسية القطاع واستدامته.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة رسمي حمزة، أن الصندوق تمكن على مدار 11 عاماً من تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين والمؤسسات، وصولاً إلى أكثر من مليوني مستفيد في مختلف محافظات المملكة.
وقال حمزة، إن مسيرة الصندوق بدأت عام 2012 بإطار تشريعي ورؤية وطنية طموحة، فيما انطلقت أعماله على أرض الواقع عام 2015، بهدف دعم التحول نحو استخدام الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات، مضيفاً أن الصندوق لم يكن مجرد إضافة إلى الهيكل المؤسسي للدولة، وإنما جاء استجابة لحاجة وطنية، تقوم على أن الطاقة تمثل عنصراً أساسياً في حياة المواطنين، وترتبط بتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية، ودعم التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن برامج ومشاريع الصندوق امتدت لتشمل الأسر والمدارس والمستشفيات والمزارع والمنشآت الصناعية والفنادق ودور الإيواء ودور العبادة، وأسهمت في خفض كلف الطاقة ورفع كفاءة استخدامها وتحقيق وفر اقتصادي إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية، مبيناً أن أثر البرامج لا يقاس بالأرقام والمشاريع فقط، وإنما بما أحدثته من تغيير ملموس في حياة المستفيدين، مستعرضاً نماذج من الأسر التي تمكنت من خفض كلف الطاقة، والمزارعين الذين عززت مشاريع الطاقة المتجددة قدرتهم على الاستمرار والإنتاج، والمؤسسات التعليمية والصحية التي تحسنت بيئة العمل والخدمات فيها، كما أسهمت في تعزيز تنافسية المنشآت الصناعية والسياحية، وفتح فرص جديدة أمام الشباب.
وثمّن حمزة جهود شركاء الصندوق من القطاع الخاص والجهات المانحة والمؤسسات الوطنية والدولية، إضافة إلى كوادر وزارة الطاقة والثروة المعدنية وأسرة صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، لدورهم في تحقيق هذه الإنجازات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على توسيع نطاق الاستفادة من برامج الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بما يسهم في الوصول إلى مزيد من الأسر والمؤسسات والقطاعات الإنتاجية، وتحويل الطاقة إلى مزيد من الفرص الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وبيّن التقرير أن الصندوق أسهم في توسيع انتشار حلول الطاقة المتجددة في مختلف محافظات المملكة، حيث تمكّن من تركيب 13,748 نظام طاقة متجددة و45,298 سخاناً شمسياً للمنازل، فيما بلغت مساهمة الصندوق نحو 7.6% من إجمالي عدد السخانات الشمسية المركبة في الأردن حتى نهاية عام 2026.
ودعمت برامج الصندوق رفع كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعات الاقتصادية والخدمية، من خلال تطبيق 162 منشأة حلول كفاءة الطاقة، فيما نفذت 1,098 منشأة حلول الطاقة المتجددة، ووصلت السعة الإجمالية لأنظمة الخلايا الكهروضوئية المنفذة إلى 69.3 ميجاواط.
وفي محور التمويل، أوضح التقرير أن الصندوق طوّر منظومة تمويل متكاملة أتاحت الاستفادة من برامج الدعم لمختلف الفئات والقطاعات، من خلال المنح الكاملة والجزئية التي تراوحت بين 10% و50%، إضافة إلى القروض الدوارة، بما أسهم في تسريع تبني حلول الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
ونجح الصندوق في توسيع شراكاته مع عدد من المؤسسات والجهات الدولية، من أبرزها الاتحاد الأوروبي، ووزارة البيئة والأمن الطاقي الإيطالية، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، بما أسهم في تعزيز استدامة البرامج وتوسيع نطاقها على مستوى المملكة.
وأشار التقرير إلى أن مشاريع الصندوق استهدفت مختلف القطاعات، وشملت القطاع المنزلي، القطاع الصناعي، الفنادق، البلديات، المستشفيات والمراكز الصحية، دور العبادة، ومؤسسات العمل الإنساني، إضافة إلى القطاع الزراعي، بما أسهم في تخفيض كلف الطاقة، وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وترسيخ مسار التحول نحو الطاقة النظيفة في المملكة.

























