إيران وعُمان تتوصلان لتفاهمات لتقاسم إيرادات هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أن طهران وسلطنة
عُمان توصلتا إلى تفاهمات بشأن تقاسم مضيق هرمز وإيراداته، في خطوة تأتي بالتزامن
مع جهود البلدين لإعادة تنظيم حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية،
وفق ما أوردته "رويترز".
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس
الثوري أن إيران وعُمان توصلتا إلى اتفاقات تتعلق بتقاسم إيرادات المضيق، مضيفًا
أن الولايات المتحدة تتدخل في المفاوضات بين البلدين وتعرقل تقدمها، ما أدى، بحسب
قوله، إلى تأخير التوصل إلى التفاهمات.
ويأتي الإعلان بعد يوم من كشف طهران ومسقط عن إطار مقترح لإنشاء
ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، يسمح بعودة حركة السفن بصورة تدريجية، إلى جانب
العمل على إزالة الألغام من الممر المائي، تمهيدًا للتفاوض على ترتيبات أكثر
استدامة بشأن الملاحة وإدارة المضيق، بحسب ما أوردته "سي إن إن".
وكان وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي قد توجه إلى
طهران، حيث أجرى محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن ملف الملاحة
في هرمز. ووفق "سي إن إن"، ناقش الجانبان إطارًا تدريجيًا للممر المؤقت،
مع استمرار المفاوضات بهدف التوصل لاحقًا إلى آلية دائمة لتنظيم حركة السفن في
المضيق.
وتحظى هذه التفاهمات بأهمية كبيرة نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه
مضيق هرمز في حركة التجارة العالمية ونقل النفط والغاز، فيما أدت التوترات الأخيرة
إلى اضطراب حركة الملاحة وأصبح مستقبل المرور عبر المضيق جزءًا أساسيًا من المباحثات
المتعلقة بالأزمة بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي التحركات الإيرانية-العُمانية في وقت لا تزال فيه المفاوضات
بشأن مستقبل المضيق تواجه خلافات مع واشنطن. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد
قال، الثلاثاء، إن الألغام الموجودة في المياه الدولية للمضيق أزيلت أو جرى
تفجيرها، محذرًا من أي محاولات جديدة لزرع ألغام في المنطقة.

























