شريط الأخبار
الجيش: احباط تسلل شخصين عبر الحدود الشمالية والقبض عليهما الاعتداء على طبيب تخدير بالبشير.. واستنكار شديد للحادثة "الدولية للدفاع عن القدس": الأردن يملك أدوات قانونية لاستعادة أرض معهد قلنديا مثلث استدامة الرواية الفلسطينية: التعليم والذاكرة والإعلام من 19% بين المهندسين إلى 50% بين أطباء الأسنان… بطالة الكفاءات تكشف عجز التحديث الاقتصادي ضبط 5 اعتداءات مياه جديدة على خط ناقل 300 ملم في ناعور صحيفة لبنانية: زيارة الملك إلى الصين .. قلق إسرائيلي على الحدود الشرقية مفوضية اللاجئين: عودة 220 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلدهم "المهندسين": نسبة البطالة في القطاع الهندسي 19% ومهندس واحد لكل 41 مواطنا ملادينوف يحذر من مجاعة عامة بغزة.. وينتقد الاحتلال على استحياء! "قيمتها قرابة نصف مليار دولار".. الكويت تحبط أكبر عملية تهريب مخدرات بتاريخها الكيلاني: مهنة الصيدلة مشبعة ومستقبل دراستها بطالة البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية بالزرقاء: "15,300مراجع و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " التمييز تنقض قرار الاستئناف برفض ملاحقة المرحوم فايز الطراونة مبلغ 2.5 مليون دينار لصالح "الصناعية العقارية" عودة 20 طفلًا و48 مرافقًا إلى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن مذكرة إحضار بحق حسن الرياطي.. وطلب جديد لعقوبة بديلة إيران وعُمان تتوصلان لتفاهمات لتقاسم إيرادات هرمز الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ وضبط حقن تنحيف وهرمونات محظورة الإحصاءات": ارتفاع الصادرات الكلية بنسبة 14.5 % خلال النصف الأول من 2026 تصعيد خطير متواصل في الضفة.. هجمات للمستوطنين واقتحامات للاحتلال وهدم منازل ومصادرة أراضٍ فلسطين

مثلث استدامة الرواية الفلسطينية: التعليم والذاكرة والإعلام

مثلث استدامة الرواية الفلسطينية: التعليم والذاكرة والإعلام


جودت مناع 

 

ليست معركة الشعب الفلسطيني معركة حدودٍ وجغرافيا فحسب، بل هي معركة على المعنى والوعي والذاكرة. فالمستعمرة الإسرائيلية لا تستهدف الأرض وحدها، بل تسعى إلى محو الرواية الفلسطينية واستبدالها بسردية القوة والهيمنة. ومن هنا تتشكل فلسفة الصمود الفلسطيني في مثلثٍ استراتيجي متكامل الأضلاع: التعليم، والذاكرة الفلسطينية، والإعلام.

 

فالتعليم ليس مجرد نقلٍ للمعرفة، بل هو فعل تحررٍ يحصّن الأجيال من التزييف ويمنحها القدرة على فهم تاريخها والدفاع عن حقوقها. والذاكرة الفلسطينية ليست استحضاراً للماضي فحسب، بل هي طاقة أخلاقية وسياسية تحفظ هوية الشعب وتربط الحاضر بجذوره العميقة في الأرض والتاريخ. أما الإعلام فهو ساحة المواجهة المعاصرة التي تنقل الحقيقة إلى العالم، وتكسر احتكار الرواية الذي تحاول القوة الاستعمارية فرضه.

 

إن استدامة الرواية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات وحدها، بل ببناء هذا المثلث وترسيخه في الوعي الجمعي. فحين يلتقي التعليم بالذاكرة، وتتحول الذاكرة إلى خطاب إعلامي مؤثر، تصبح الرواية الفلسطينية قوةً تاريخية قادرة على مواجهة إرهاب المستعمرة الإسرائيلية ومحاولات اقتلاع الإنسان من أرضه وتاريخه.

 

إن الحرية تبدأ من الوعي، والوعي يبدأ من معرفة الحقيقة، والحقيقة تحفظها ذاكرةٌ حية، ويصونها تعليمٌ مستنير، وينشرها إعلامٌ حر. ذلك هو مثلث استدامة الرواية الفلسطينية، والقاعدة الفكرية الصلبة في معركة التحرر والكرامة الوطنية.

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية.