شريط الأخبار
الظروف الجوية توقف ضخ مياه الديسي .. وتأثر أدوار التوزيع في عمّان هل يموه ترامب استعداده لضرب قريب لايران؟ تصريحات نتنياهو والاجراءات على الأرض تنذر بقرب الحرب ما بعد السابع من أكتوبر: البحث العلمي والإعلام في مواجهة الرواية الإسرائيلية "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026 عيدٌ ودموع... الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا قطاع الدواجن في الأردن...هوامش ربح ضيقة وشتاء يختبر قدرة المنتجين على الاستمرار. قبل تطوير أنظمة الغياب.. طوّروا واقع المدارس الحكومية! من الاستراتيجية إلى النتائج: كيف نجعل إدارة المشاريع منهجاً للتطوير المؤسسي؟ الهميسات يفتح ملف دعم «جيدكو».. أين ذهبت الأموال وما نتائجها؟ الموسم الهندسي يطلق ثلاثة مسارات للتدريب والتطوير وربط المهندسين بسوق العمل ذوقان عبيدات يكتب: مع الحكومة! كأننا ريشة .. في مهب الريح .. لا وزن لنا عباس يؤجل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لنحو عام لتجري ايلول القادم التربية تعلن بدء التسجيل للامتحان التكميلي لعام 2026 الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية تعليق دوام المدارس في لواء الرويشد بسبب الحالة الجوية الخارجية: وفاة أردني وإصابة 4 في الاعتداء على مطار الملك خالد بالرياض إدارة السير: تدقيق 2700 مركبة خلال الساعات الأولى من حملة الشتاء

مثلث استدامة الرواية الفلسطينية: التعليم والذاكرة والإعلام

مثلث استدامة الرواية الفلسطينية: التعليم والذاكرة والإعلام


جودت مناع 

 

ليست معركة الشعب الفلسطيني معركة حدودٍ وجغرافيا فحسب، بل هي معركة على المعنى والوعي والذاكرة. فالمستعمرة الإسرائيلية لا تستهدف الأرض وحدها، بل تسعى إلى محو الرواية الفلسطينية واستبدالها بسردية القوة والهيمنة. ومن هنا تتشكل فلسفة الصمود الفلسطيني في مثلثٍ استراتيجي متكامل الأضلاع: التعليم، والذاكرة الفلسطينية، والإعلام.

 

فالتعليم ليس مجرد نقلٍ للمعرفة، بل هو فعل تحررٍ يحصّن الأجيال من التزييف ويمنحها القدرة على فهم تاريخها والدفاع عن حقوقها. والذاكرة الفلسطينية ليست استحضاراً للماضي فحسب، بل هي طاقة أخلاقية وسياسية تحفظ هوية الشعب وتربط الحاضر بجذوره العميقة في الأرض والتاريخ. أما الإعلام فهو ساحة المواجهة المعاصرة التي تنقل الحقيقة إلى العالم، وتكسر احتكار الرواية الذي تحاول القوة الاستعمارية فرضه.

 

إن استدامة الرواية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات وحدها، بل ببناء هذا المثلث وترسيخه في الوعي الجمعي. فحين يلتقي التعليم بالذاكرة، وتتحول الذاكرة إلى خطاب إعلامي مؤثر، تصبح الرواية الفلسطينية قوةً تاريخية قادرة على مواجهة إرهاب المستعمرة الإسرائيلية ومحاولات اقتلاع الإنسان من أرضه وتاريخه.

 

إن الحرية تبدأ من الوعي، والوعي يبدأ من معرفة الحقيقة، والحقيقة تحفظها ذاكرةٌ حية، ويصونها تعليمٌ مستنير، وينشرها إعلامٌ حر. ذلك هو مثلث استدامة الرواية الفلسطينية، والقاعدة الفكرية الصلبة في معركة التحرر والكرامة الوطنية.

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية.