"الجبهة الوطنية الشعبية" تدين لقاء الشيباني برئيس الموساد والخنوع لاسرائيل
دانت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية بأشد
العبارات اللقاء الذي عُقد بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز
"الموساد" الصهيوني على الأراضي الأردنية، بإشراف أمريكي مباشر وتنسيق
وتسهيل أردني رسمي.
وقالت، في بيان لها، ان من المفارقات الغريبة أن تواصل الأنظمة
العربية الهرولة نحو التطبيع والتنسيق مع العدو الصهيوني، في الوقت الذي تتصاعد
فيه الهجمة الصهيونية الفاشية على شعبنا الفلسطيني من خلال حرب الإبادة الجماعية،
وسياسات التطهير العرقي، وتجريف المدن والمخيمات، ونهب الأرض وتصعيد الاستيطان،
بالتزامن مع استمرار العدوان الإمبريالي الصهيوني الشامل ضد سوريا ولبنان وإيران.
ورات اللجنة "لم تكتفِ السلطات الرسمية في بلادنا
بمواصلة التطبيع والمراهنة على العلاقة مع العدو، بل شاركت في الإعداد والتنسيق
واستضافة رئيس جهاز التجسس الصهيوني (الموساد) للقاء الوفد السوري الرسمي في
عمّان، في مشهد يجسد الخضوع للشروط الاميركية – الصهيونية."
وتساءلت "ما هي المكاسب التي حصدتها الدول العربية
المطبعة من سياسات التفريط هذه؟ ألم نتعظ جميعاً من التهديدات اليومية المباشرة
للأمن الوطني الأردني؟ من مصادرة المياه الأردنية وتعطيش الشعب، إلى جانب إجراءات
الضم الإسرائيلية المتواصلة للضفة الغربية، وصولاً إلى التصريحات الصهيونية
المعلنة بتهجير الفلسطينيين قسراً إلى الأردن لتحقيق وهم "إسرائيل
الكبرى"؟
وشددت اللجنة إن "ما تتعرض له سوريا اليوم من عدوان
صهيوني وتدمير المواقع الاستراتيجية وقدرات الجيش العربي السوري، وتوغل قوات
الاحتلال الصهيوني داخل أراضيها، وتوسيع نطاق احتلالها وسيطرتها النارية التي
أصبحت على بعد كيلومترات معدودة من العاصمة دمشق، يُقابل اليوم بخنوع كامل للشروط
الإسرائيلية، عبر التنسيق الأمني المباشر مع رأس الإرهاب الصهيوني "الموساد".
وقالت "ومن سخريات القدر ومهازل التاريخ أن يُعاد تدوير
العناصر الإرهابية والظلامية وتسويقها كـ "ثوار" خدمة للمشروع
الاستعماري. فالأصل في مفهوم الثورة والتحرر الوطني - سياسياً وتاريخياً - أن تكون
في خط المواجهة الأول ضد الهيمنة الأمريكية والاحتلال الصهيوني، لا أن ترهن نفسها
كأدوات وظيفية في خدمة مشاريعهما."
واضافت "إن "المكافآت" الأمريكية المتتالية،
وفي مقدمتها قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب؛ لم يكن قراراً
مجانياً، بل جزءاً من توظيف أدوات تمرير مخططات إقليمية ودولية - أمريكية
وصهيونية، تتناقض كلياً مع مبادئ التحرر الوطني والسيادة العربية".
واكدت الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية "أن التنسيق مع
العدو الصهيوني يشكل مقدمة لمزيد من التغول الصهيوني في الوطن العربي، وأن الأردن
وسوريا ولبنان والشعب العربي لن يكونوا جسراً لتمرير المشاريع الصهيو-أمريكية في
المنطقة. ونؤكد على رفضنا لكافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني".

























