شريط الأخبار
كنعان: التصعيد الإسرائيلي في القدس يستهدف الوجود الفلسطيني ويمس هُوية المدينة ومقدساتها طلبات الكترونية لتنظيم زيارات المحامين لموكليهم في مراكز الاصلاح "الجبهة الوطنية الشعبية" تدين لقاء الشيباني برئيس الموساد والخنوع لاسرائيل بنك الاتحاد يواصل شراكته مع تكية أم علي لدعم الأمن الغذائي والتمكين الاقتصادي زين ترعى العرض السينمائي الصحراوي لفيلم "ظل الصقر" في وادي رم بدء تنفيذ محطة جسر الملك حسين للنقل العام الجيش: احباط تسلل شخصين عبر الحدود الشمالية والقبض عليهما الاعتداء على طبيب تخدير بالبشير.. واستنكار شديد للحادثة "الدولية للدفاع عن القدس": الأردن يملك أدوات قانونية لاستعادة أرض معهد قلنديا مثلث استدامة الرواية الفلسطينية: التعليم والذاكرة والإعلام من 19% بين المهندسين إلى 50% بين أطباء الأسنان… بطالة الكفاءات تكشف عجز التحديث الاقتصادي ضبط 5 اعتداءات مياه جديدة على خط ناقل 300 ملم في ناعور صحيفة لبنانية: زيارة الملك إلى الصين .. قلق إسرائيلي على الحدود الشرقية مفوضية اللاجئين: عودة 220 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلدهم "المهندسين": نسبة البطالة في القطاع الهندسي 19% ومهندس واحد لكل 41 مواطنا ملادينوف يحذر من مجاعة عامة بغزة.. وينتقد الاحتلال على استحياء! "قيمتها قرابة نصف مليار دولار".. الكويت تحبط أكبر عملية تهريب مخدرات بتاريخها الكيلاني: مهنة الصيدلة مشبعة ومستقبل دراستها بطالة البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية بالزرقاء: "15,300مراجع و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " التمييز تنقض قرار الاستئناف برفض ملاحقة المرحوم فايز الطراونة مبلغ 2.5 مليون دينار لصالح "الصناعية العقارية"

لماذا ترتفع عوائد السندات عالميا؟ وما تأثيرها عليك؟

لماذا ترتفع عوائد السندات عالميا؟ وما تأثيرها عليك؟
تشهد أسواق السندات العالمية موجة ارتفاع حادة في العوائد، من الولايات المتحدة إلى أوروبا واليابان، لتبلغ مستويات لم تُسجل منذ أكثر من عقد في بعض الاقتصادات الكبرى. ويثير هذا التطور قلق الحكومات والمستثمرين على حد سواء، نظراً لأنه يزيد تكلفة الاقتراض ويضغط على المالية العامة والنمو الاقتصادي.

ما الذي يحدث في أسواق السندات؟

ترتفع عوائد السندات عندما يطالب المستثمرون بمعدلات فائدة أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون الحكومية أو شرائها.

وكانت السندات الأميركية، خصوصاً سندات الخزانة، تُعتبر لفترة طويلة من أكثر الأصول أماناً في العالم، ما سمح لواشنطن بالاقتراض بتكاليف منخفضة نسبياً.

لكن عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً، والذي يُعد مؤشراً على الثقة طويلة الأجل بالاقتصاد، قفز خلال أغسطس إلى 5.34 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، قبل أن يتراجع لاحقاً إلى نحو 5.17 بالمئة.

وفي أوروبا، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 3.22 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011.

أما في فرنسا، فقد بلغ العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات نحو 4.05 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، مقارنة بنحو 3.5 بالمئة مطلع العام.

وفي اليابان، التي عاشت سنوات طويلة من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية، ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى نحو 2.9 بالمئة مقارنة مع 2.1 بالمئة في فبراير.

لماذا ترتفع العوائد؟

يرى اقتصاديون أن السبب الرئيسي يعود إلى تنامي العجز المالي والديون الحكومية في العديد من الاقتصادات الكبرى، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال فريدريك دوكروزيه، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في بنك "بيكتيه" السويسري، لوكالة فرانس برس، إن الدين العام العالمي واصل الارتفاع منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009.

كما أدت سلسلة من الأزمات المتعاقبة، من جائحة كورونا إلى الصراعات الجيوسياسية والحروب التجارية، إلى زيادة الإنفاق الحكومي بشكل كبير.

وتشير شارلوت دو مونبلييه، الاقتصادية لدى بنك ING، إلى أن حتى الدول التي اشتهرت تاريخياً بالانضباط المالي، مثل ألمانيا، بدأت تشهد ارتفاعاً في مستويات العجز.

ومع اتساع الفجوات التمويلية، تضطر الحكومات إلى إصدار المزيد من السندات لتمويل نفقاتها، ما يزيد المنافسة على استقطاب رؤوس الأموال ويرفع أسعار الفائدة المطلوبة من المستثمرين.

التضخم يزيد الضغوط

عامل آخر يدفع العوائد إلى الارتفاع يتمثل في استمرار الضغوط التضخمية، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقد ساهم ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط في تعزيز المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجدداً.

كما يراقب المستثمرون عن كثب توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بقيادة رئيسه الجديد كيفن وورش، في ظل تضخم يبلغ 3.7 بالمئة، أي أعلى بكثير من المستهدف البالغ 2 بالمئة.

الولايات المتحدة في دائرة الضوء

تبدو الولايات المتحدة الأكثر عرضة للضغوط، بعدما تجاوز الدين الحكومي الأميركي مستوى 40 تريليون دولار للمرة الأولى هذا الشهر.

ويمثل هذا الرقم ضعف حجم الدين المسجل قبل عشر سنوات فقط، ما أدى إلى قفزة كبيرة في تكاليف خدمة الدين.

فقد بلغت مدفوعات الفائدة التي تحملتها الحكومة الأميركية العام الماضي نحو 970 مليار دولار، مقارنة مع 350 مليار دولار فقط في عام 2021.

ويعني ذلك أن جزءاً متزايداً من الإنفاق الحكومي يذهب لسداد الفوائد بدلاً من تمويل قطاعات مثل التعليم والرعاية الصحية والدفاع.

ما تأثير ذلك على الشركات والأفراد؟

لا تقتصر تداعيات ارتفاع العوائد على الحكومات فقط. فالشركات تجد نفسها مضطرة لدفع فوائد أعلى للحصول على التمويل اللازم للاستثمار والتوسع، خاصة مع احتدام المنافسة على رؤوس الأموال بين الحكومات وشركات التكنولوجيا التي تضخ استثمارات ضخمة في مشاريع الذكاء الاصطناعي.

أما بالنسبة للمستهلكين والأفراد، فإن ارتفاع عوائد السندات ينعكس مباشرة على تكلفة القروض العقارية وقروض السيارات وغيرها من أشكال التمويل الشخصي.

ويعني ذلك ارتفاع الأقساط الشهرية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

هل يهدد ذلك النمو الاقتصادي؟

يحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار ارتفاع العوائد قد يؤدي في النهاية إلى إبطاء النشاط الاقتصادي.

فمع ارتفاع تكلفة التمويل:

تتراجع عمليات شراء المنازل.
تنخفض استثمارات الشركات.
يصبح الحصول على الائتمان أكثر صعوبة.
يتباطأ الإنفاق والاستهلاك.

وفي هذا السياق، تؤكد شارلوت دو مونبلييه أن ارتفاع العوائد ليس خبراً جيداً للاقتصاد، لأنه يؤدي في النهاية إلى تباطؤ النمو وزيادة الضغوط على مختلف القطاعات الاقتصادية