شريط الأخبار
مع بدء العام الدراسي.. بعض الأُسر تشعر بغصة لضيق الحال الديوان الملكي يهنئ الملكة رانيا بعيد ميلادها الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة المفوضية السامية: 70 دينارًا لكل لاجئ سوري في الأردن للعودة إلى سوريا "معاريف": دول خليجية تتجه نحو شراء أسلحة “إسرائيلية” "عار تاريخي".. معارضة فنلندية تهاجم تمديد التعاون الدفاعي مع "إسرائيل" قطاع النخيل في الأردن.. من نجاح إلى ريادة عالمية مستدامة الملكة: أحلى عيد ميلاد مع حبيباتي هكذا تقدموا (1) حوار بين الشهيدين ناجي العلي وغسان كنفاني: بين الخيمة والهرم أكبر صفقة في تاريخ الاحتلال.. اليونان توقّع صفقة عسكرية مع "إسرائيل" بـ3.6 مليارات دولار الإعلامي كارلسون: يجب عزل ترامب فورا.. وليس من حقه تدمير العالم ولي العهد يهنيء الملكة رانيا بعيد ميلادها من يمسك بـ "الريموت كنترول" في تعيينات مجالس أمناء الجامعات؟! ترامب يهدد بـ"ضربة قوية" لايران ردا على هجومها الحكومة تثبت أسعار المحروقات لشهر أيلول لماذا لا يثق المواطن بالقرار الرسمي؟ الأردن يدين اقتحام المتطرف بن غفير المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال أمانة عمّان تنفي هدم مجمع بنك الإسكان وتوضح حقيقة الشائعة الجيش العربي: اعتراض 8 صواريخ إيرانية اخترقت أجواء المملكة

هكذا تقدموا (1)

هكذا تقدموا  (1)


د. عبدالله الطوالبة

ثلاثة عناوين رئيسة لنهضة الغرب، بشقيه أوروبا وأميركا الشمالية، وأسباب تقدمه. أولها، ثورة صناعية تزامنت مع ثورة ثقافية وسياسية وفلسفية ومعرفية. والثاني، الديمقراطية. والثالث، العقل. بهذه الثورات التاريخية الثلاث، خلع الغرب أسباب تخلفه من جذورها غير مكتفٍ بخلع الشجرة والابقاء على الجذور

على هذه الأرضية، غادرت أوروبا بلا رجعة مرحلة ما يُعرف في أدبياتهم بـ"الحكم الإلهي"، وتحررت من سلطان الغيب. وبامتلاكها عناصر القوة العلمية والتكنولوجية، فرضت سيطرتها على الطبيعة وعلى أجزاء واسعة من العالم، بما فيه عالمنا العربي المتخلف الضعيف

بدأت الثورة التجارية الصناعية هناك في القرن الثاني عشر الميلادي، وكانت بداية خروج الغرب من عزلته ومن سيطرة الكنيسة والكهنوت الديني. فقد بدأت تنشأ المدن، ولم تلبث أن تحولت إلى دول انخرطت في التجارة مع الشرق واكتشفت طريقي الهند وأميركا. وكان من الطبيعي أن تبرز طبقة التجار الجدد، من أصحاب رأس المال التراكمي. أطلقت هذه التحولات عملية اقتصادية ديناميكية، صار لها تأثيرها المتعاظم على الكنيسة والملوك.

رافق توسع التجارة وتراكم رأس المال، ظهور حركة صناعية زراعية كبرى، في مقدمة نتائجها ازدهار الصناعة وتطور الحِرف. فرض ما سبق ذكره استغلال الموارد الطبيعية، لا سيما التعدين والفحم. وكان لا بد من شق الطرق والقنوات لوصل أقطار أوروبا ومدنها. تكثفت حركة التبادل التجاري، وتأسست المصارف والبنوك

أحدثت هذه التطورات نقلة تاريخية، تمثلت في تجاوز أوروبا أنماط الحياة الاقطاعية والخراجية التقليدية، فضلًا عن الانفتاح على الأسواق العالمية ومبادلاتها. ولا ننسى الاكتشافات العلمية والتكنولوجية وبناء الأساطيل التجارية والعسكرية، لحماية الأسواق وتلبية تسارع نمو حركتها

وكان من مقتضيات ما ذَكرنا إنشاء تكتلاتٍ للتجار والصناعيين والحِرفيين، عُرِفت آنذاك بـ« المتجسديات »، وهي ما يُقابل النقابات المهنية» في عصرنا الحاضر

ولقد انعكس ذلك على النشاط السياسي وأساليب إدارة دول أوروبا وممالكها. كان لانشاء المتجسديات دوره في تبلور نواة البرلمانات، ومباديء التمثيل الشعبي. بدأ الطابع التمثيلي يفرض نفسه، على الصعيد السياسي. وتمثل ذلك في تحديد دور الملك أو الامبراطور أو الحاكم بأنه مُفَوَّض من قِبَلِ الشعب ويمثله، لا تنبع سلطاته من شخصه بل من صلاحيات منصبه ومهامه. وتلك كانت صيغة تاريخية جديدة غير مألوفة، أهم ما يميزها مناقضتها للاستبداد السياسي وسلطة الكنيسة القائمين على "الحق الإلهي"، الذي لم يكن يعترف بالشعب، فكيف بحقوقه؟!

بموجب الحق الإلهي المُتَوَهَّم، البابا والحاكم وكيلا الله في الأرض.(يتبع)