شريط الأخبار
أيام صعبة قد تكون بانتظار أذربيجان نتنياهو يكشف: أجريت اتصالًا بالرئيس السوري وطلبت منه وقف قتل الدروز فورًا الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة "الإستراتيجيات الأردني": الاقتصاد الأردني.. أداء مشجع رغم استمرار حالة عدم اليقين المرأة الريفية عربيًا.. قوة إنتاجية لا يكفي تقديرها . الإرهاب البريطاني لمناصري القضية الفلسطينية يطال الأدب: سالي روني تسحب كتبها من بريطانيا ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون قراءة في احتمالات التصعيد الإسرائيلي ومخاطر تفجير الجبهة الفلسطينية الداخلية بمشاركة 24 دولة عربية وعالمية.. جمعية الجراحين الأردنية تعقد مؤتمرها السنوي 54 الانتخابات الاسرائيلية (٧) غادي إيزنكوت وهندسة الوهم العسكري "المفوضية السامية" تقدم مساعدة اضافية بقيمة 355 دينارا للعائلات السورية العائدة من الأردن تسخين معركة رئاسة النواب:4 كتل نيابية تتجه للتوافق على مرشح للرئاسة مفاجأة في عالم الأدوية .. دواء للديدان يواجه سرطان الرئة المقاوم "سي إن إن": خطط أمريكية جديدة لضرب إيران بـ "أم القنابل"! الفيصلي يفوز بثنائية على النهضة العُماني في أبطال آسيا 2 الاحتلال يعرقل بناء قاعدة عسكرية لـ"مجلس السلام" في غزة حق التحرير والعودة… التحرير أولًا، ثم العودة “تجارة عمان”: إنجاز نحو 79 ألف معاملة عبر “المكان الواحد” العام الحالي "الدولية للدفاع عن القدس" تثمن استجابة الحكومة الفلسطينية لدعم القرى المحيطة بالقدس

هكذا تقدموا (1)

هكذا تقدموا  (1)


د. عبدالله الطوالبة

ثلاثة عناوين رئيسة لنهضة الغرب، بشقيه أوروبا وأميركا الشمالية، وأسباب تقدمه. أولها، ثورة صناعية تزامنت مع ثورة ثقافية وسياسية وفلسفية ومعرفية. والثاني، الديمقراطية. والثالث، العقل. بهذه الثورات التاريخية الثلاث، خلع الغرب أسباب تخلفه من جذورها غير مكتفٍ بخلع الشجرة والابقاء على الجذور. 

على هذه الأرضية، غادرت أوروبا بلا رجعة مرحلة ما يُعرف في أدبياتهم بـ"الحكم الإلهي"، وتحررت من سلطان الغيب. وبامتلاكها عناصر القوة العلمية والتكنولوجية، فرضت سيطرتها على الطبيعة وعلى أجزاء واسعة من العالم، بما فيه عالمنا العربي المتخلف الضعيف. 

بدأت الثورة التجارية الصناعية هناك في القرن الثاني عشر الميلادي، وكانت بداية خروج الغرب من عزلته ومن سيطرة الكنيسة والكهنوت الديني. فقد بدأت تنشأ المدن، ولم تلبث أن تحولت إلى دول انخرطت في التجارة مع الشرق واكتشفت طريقي الهند وأميركا. وكان من الطبيعي أن تبرز طبقة التجار الجدد، من أصحاب رأس المال التراكمي. أطلقت هذه التحولات عملية اقتصادية ديناميكية، صار لها تأثيرها المتعاظم على الكنيسة والملوك.

رافق توسع التجارة وتراكم رأس المال، ظهور حركة صناعية زراعية كبرى، في مقدمة نتائجها ازدهار الصناعة وتطور الحِرف. فرض ما سبق ذكره استغلال الموارد الطبيعية، لا سيما التعدين والفحم. وكان لا بد من شق الطرق والقنوات لوصل أقطار أوروبا ومدنها. تكثفت حركة التبادل التجاري، وتأسست المصارف والبنوك. 

أحدثت هذه التطورات نقلة تاريخية، تمثلت في تجاوز أوروبا أنماط الحياة الاقطاعية والخراجية التقليدية، فضلًا عن الانفتاح على الأسواق العالمية ومبادلاتها. ولا ننسى الاكتشافات العلمية والتكنولوجية وبناء الأساطيل التجارية والعسكرية، لحماية الأسواق وتلبية تسارع نمو حركتها. 

وكان من مقتضيات ما ذَكرنا إنشاء تكتلاتٍ للتجار والصناعيين والحِرفيين، عُرِفت آنذاك بـ« المتجسديات »، وهي ما يُقابل النقابات المهنية» في عصرنا الحاضر. 

ولقد انعكس ذلك على النشاط السياسي وأساليب إدارة دول أوروبا وممالكها. كان لانشاء المتجسديات دوره في تبلور نواة البرلمانات، ومباديء التمثيل الشعبي. بدأ الطابع التمثيلي يفرض نفسه، على الصعيد السياسي. وتمثل ذلك في تحديد دور الملك أو الامبراطور أو الحاكم بأنه مُفَوَّض من قِبَلِ الشعب ويمثله، لا تنبع سلطاته من شخصه بل من صلاحيات منصبه ومهامه. وتلك كانت صيغة تاريخية جديدة غير مألوفة، أهم ما يميزها مناقضتها للاستبداد السياسي وسلطة الكنيسة القائمين على "الحق الإلهي"، الذي لم يكن يعترف بالشعب، فكيف بحقوقه؟!

بموجب الحق الإلهي المُتَوَهَّم، البابا والحاكم وكيلا الله في الأرض.(يتبع)