التصعيد الأمريكي الايراني يتواصل و"عض أصابع" بتبادل ضربات
ترامب: نسيطر على هرمز واقتصاد إيران ينهار.. فمتى سينتفض الشعب الايراني؟!
وقال ترامب إن ما أوردته شبكة "إيه بي سي" عن سعيه إلى دفع إيران للتفاوض غير صحيح، مضيفا: "أنا لا أحاول إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات"، ومؤكدا أنه "لا يبالي على الإطلاق" بما إذا كان الإيرانيون سيوقعون اتفاقا يعتبرونه عديم القيمة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تفضل وضعها الحالي، قائلا: "نمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز"، بينما "ينهار اقتصاد الإيرانيين تماما"، معتبرا أن طهران لا تفعل سوى "مواجهة ما هو حتمي".
وتابع ترامب متسائلا: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويخوض المعركة؟"، في دعوة مباشرة إلى الإيرانيين للتحرك ضد النظام، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والضغوط الأميركية على طهران.
وفي المقابل، تعهدت قيادة الجيش الإيراني بمواصلة العمليات الهجومية ضد الولايات المتحدة "حتى يندموا"، محذرة من أن استمرار ما وصفه بـ"الأعمال العدوانية الأميركية" في المنطقة سيقابل "بردود أشد وأوسع نطاقا وأكثر تدميرا".
ويأتي هذا التصعيد في وقت كشفت فيه "أكسيوس"، نقلا عن مسؤولين أميركيين، عن تفاصيل جديدة للضربات الأميركية الأخيرة، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي هاجم نحو 100 هدف إيراني خلال جولة الثلاثاء، بينها مواقع للدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري، وأنظمة رادار، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع اتصالات، وقاذفات صواريخ كروز مضادة للسفن، وقاذفات طائرات مسيرة هجومية.
ولم تقتصر الضربات، بحسب المسؤولين، على المنشآت العسكرية، إذ هاجمت القوات الأميركية ناقلتين تابعتين للحكومة الإيرانية، في خطوة قالت "أكسيوس" إنها تأتي ضمن سياسة جديدة أقرها ترامب تحت اسم "ناقلة مقابل ناقلة"، بهدف ردع الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز.
وقالت "أكسيوس" إن الناقلتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمال خط الحصار البحري الأميركي، وإن طائرات مسيرة أميركية أطلقت صواريخ أصابت غرف محركاتهما، معتبرة أن استهداف ناقلات النفط الإيرانية يمثل المرة الأولى التي ينفذ فيها الجيش الأميركي هذا النوع من الضربات ردا على هجمات إيرانية على السفن في المضيق.
وفي تقييم للضربات، قال مسؤولون أميركيون إن الهجمات أضعفت القدرات الهجومية الإيرانية في هرمز، وإنها ضمنت، وفق تقديرهم، خفض مستوى التهديد الذي تواجهه السفن التجارية لمدة شهر على الأقل. ورغم التصعيد، عبرت قرابة 40 سفينة من وإلى المضيق الثلاثاء، محملة ملايين البراميل من النفط.
وبالتزامن مع ذلك، امتد الرد الإيراني إلى مواقع وقواعد أميركية في المنطقة. وقال مسؤولون أميركيون، بحسب "أكسيوس"، إن إيران أطلقت نحو 25 صاروخا باليستيا، وصل نصفها فقط إلى المجال الجوي الأردني، فيما اعترضت الدفاعات الأردنية 10 صواريخ، وسقطت ثلاثة أخرى دون وقوع إصابات.
كما أطلقت إيران نحو 20 طائرة مسيرة باتجاه قواعد أميركية في البحرين، اعترضت معظمها، فيما استهدفت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة قواعد أميركية في الكويت. وفي العراق، أطلقت طائرتان مسيرتان باتجاه قاعدة أميركية في أربيل بإقليم كردستان، وتم اعتراضهما.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، اعترضت القوات الأميركية أيضا عدة صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيرة أطلقها الحرس الثوري باتجاه سفن، من دون أن يصيب أي منها هدفه.
وفي توصيف لنتائج المواجهة، نقلت "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن إيران لم تفقد السيطرة على مضيق هرمز فحسب، بل "فقدت السيطرة على الصراع".
وتؤكد هذه التطورات انتقال المواجهة إلى مستوى أوسع، لم تعد فيه الضربات محصورة بالمواقع العسكرية، بل باتت تشمل أيضا حركة الملاحة وإمدادات النفط، فيما تتزامن العمليات الميدانية مع ضغط اقتصادي أميركي متزايد على طهران.
من جهتها زعمت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية لا تستهدف المدنيين، مؤكدة أنها على علم بالتقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بشأن نتائج الضربات.
أ ف ب

























