ليس كل الذكاء ذكاءً .. ولا كل الغباء غباءٌ!
د. ذوقان
عبيدات
في حوار مع الذكاء الاصطناعي، اكتشفت أنه إيجابي يعطيك ما
تريد! وأنه محترم جدّا يقبل الاختلاف والنقد، يتراجع ويغير رأيه بسهولة غير معهودة
أردنيّا!
فالأردني
يخلع شماغه ويقول لك:
"لحّدْ"،
والتي فسّرها الروابدة بأنها
الموت، أو
الفزعة!!! فلا وسط بينهما!
كان رأي
الذكاء أن أكتب عن الذكاء الغبي، والغباء الذكي، ولكنه تراجع، وفضّل عنواني!
( ١)
الذكاء
والغباء!
وجهان
لعملة واحدة، ولكنهما يتقاطعان!
_هناك ذكاء
غبي.
_وغباء ذكي.
_وذكاء ذكي.
_وغباء غبي!
الذكاء
الذكي معروف لا يحتاج تفسيرًا، وكذلك الغباء الغبي!
فالمشكلة
في الغباء الذكي، والذكاء الغبي!
( ٢)
الذكاء
الغبي!
ليت
المقالة تتسع لتفكيك مفاهيم ذات صلة مثل،الحكمة، والوعي، والمسؤولية! هذه موضوعات
أخرى! وأكتفي هنا بتفسير الذكاء الغبي، والغباء الذكي!
فالذكاء
الغبي، يقنعك أنه على حق! ويسوّغ القرار الخاطئ بنجاح!
يرفض
التراجع عن رأي، أو قرار!
يبرهن لك
أن القرار الخاطئ صحيح!
ولذلك،
قالوا: غلطة الشاطر بألف!
( ٣)
الغباء
الذكي!
الغباء
الذكي حسب قانون باريتو
٨٠ /٢٠ ، يقول: يكفي
٢٠٪ من الغباء
لتخلق ٨٠٪
من المشاكل. فلا يحتاج أي مسؤول لغباء غبي، أو لغباء كثير حتى يدمر ما حوله!
الغباء
الذكي،يتخفى، ولو بلباس أنيق.لا يمتلك تواضعًا معرفيّا، ويُلدغ من جحرٍ واحدٍ
خمسين مرّةً!
فالغباء
الذكي غير متعلم!
( ٤)
تقاطعات
الغباء والذكاء!
أين
يلتقيان، وأين يفترقان؟
لا وطن
للغباء، ولا قبيلة للغباء!
فقبائل
الغباء واسعة الانتشار في كل مكان! فقد يستوطن الغباء في قرية، وقد يحتل عاصمة
مسؤول، أو يتغلغل في قاعة محاضرات جامعية! فكما يقال: مدرسة ذكية، صفّ ذكي، قرية
ذكية، أسرة ذكية؛هناك أسرة غبية، قرية غبية، مؤسُسة غبية! فالغباء دائمًا هو
السبّاق!
( ٥)
درس من
الذكاء غير الاصطناعي!
سألت عن
السياسي، والإعلام، قال لي: يلتزم بقاعدة ليس كل ما يُعرف يُقال! يهتم بالحقيقة لا
بإخماد الخصوم. وقال كلامًا كثيرًا ليس وقته الآن!!
فهمت عليّ؟!!

























