رؤية سمو ولي العهد: خارطة طريق لمرحلة استثنائية
نضال ملوالعين
شكّل لقاء سمو ولي
العهد في رئاسة الوزراء محطة مفصلية لوضع النقاط على الحروف، وتحديد أولويات
المرحلة المقبلة لبناء استراتيجيات مرنة قادرة على تجاوز التحديات وصنع الأثر
الحقيقي.
ومن خلال قراءة ما بين
سطور هذا اللقاء، تبرز دعوة صريحة للانفتاح العالمي وتجاوز خيارات العمل
التقليدية؛ فالظروف الاستثنائية تتطلب بلا شك حلولاً استثنائية. هذه التوجيهات
للحكومة تمثل نداءً وطنياً شاملاً، يضع الجميع أمام مسؤولية مشتركة لتوحيد جهود
القطاعين العام والخاص، وصياغة خطط بديلة ومكثفة لتحقيق الأهداف المنشودة.
و حسب ما استنتجت و
فهمت من الرسائل الاميرية لسيدي سمو ولي العهد الخصها في هذه المحاور الأساسية
للرؤية المستقبلية:
* التوسع الى أسواق جديدة: لم تعد الأسواق
التقليدية قادرة وحدها على إحداث الأثر الاقتصادي المطلوب. لذا، بات من الضروري
تطويرها بالتوازي مع اقتحام أسواق عالمية جديدة برؤية أوسع ونشاط مكثف. و تقديم
رسالة الاردن بانه يقبل جميع الاقطاب الاقتصادية و انه ينسجم اقتصاديا ليكون
سويسرا الشرق الاوسط و المنطقة.
* التحول نحو الإدارة البراغماتية: لا بد من
مغادرة مربع الإدارة البيروقراطية النمطية، والانتقال إلى "إدارة
الأهداف"؛ بحيث تُدار كافة الموارد والإمكانات للوصول إلى الغاية المنشودة
ضمن جداول زمنية واضحة ومحددة. بفريق عمل متكامل نشيط و لديه رؤية مستقبلية . فنحتاج
اليوم الى الخبرة في المستقبل لا الخبرة في الماضي .
* توحيد الهوية التسويقية: شدد سموه على محورية
التسويق والعلاقات العامة وتطويع الظروف لخدمة المصالح الأردنية. ويتطلب ذلك بناء
قنوات تواصل فعالة وفريق تسويق موحد يقدم الأردن كمنظومة اقتصادية متكاملة
ومتنوعة. و تقديم الهوية الاردنية و رسالة الاردن إلى العالم و صناعة الهوية
السياحية الجاذبة و هوية الاردن الشاملة إلى العالم .
* إعادة تموضع قطاع السياحة: باعتبار السياحة رأس
مال وطني مؤثر بشكل مباشر على المجتمع، يجب إعادة رسم خارطتها وتحديد الوجهات
الجاذبة لتسويق الأردن كـ "بوابة لآسيا" ومركز سياحي رائد، بعيداً عن
التوترات الإقليمية، مدعوماً برسالة إعلامية وترويجية عالمية حديثة. توضح ان
الاردن مهد الحضارات و تنوع الثقافات و مركز الانسانية و يجمع الايمان و ان الاردن
نقطة انطلاق الديانات و مركز توسع و نشر الرسالات لأهمية الاردن الدينية و
الثقافية و الحضارية الى العالم.
* تطويع التكنولوجيا في القطاعات الاقتصادية:
التأكيد على أهمية توظيف التقنيات المتقدمة بشكل مباشر لدعم عجلة الاقتصاد وذلك
برقمنة قطاع السياحة و رقمنة القطاعات الاقتصادية لتكون سهلة الوصول اليها من
العالم . . . و الاستفادة من المواقع الإلكترونيةو المنصات العالمية و وسائل
التواصل الاجتماعي العالمية ...، مع التركيز بشكل خاص على تعظيم الاستفادة
الاقتصادية وتحقيق عوائد ملموسة من قطاع "التكنولوجيا المالية" (FinTech). ويشمل ذلك الاستثمار الأمثل في أنظمة العملات
الرقمية وتقنيات "البلوك تشين"
(Blockchain) والذكاء الاصطناعي،
لتطوير منتجات خدمية أردنية تواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي
في.رسالة الامير الكثير
مما يمكن البناء عليه و تحديد الاتجاهات و الرؤية المستقبلية. فأننا نقف
أمام تحديات كبرى تتطلب جهوداً مضاعفة وعملاً مؤسسياً مبتكراً يخرج بنا من دائرة
المألوف إلى فضاء الإنجاز.

























