شريط الأخبار
مجلس السلام يعد بـ 2.45 مليار دولار لخطة تعافي قطاع غزة ! عصام سلفيتي إلى رحمة الله.. مواعيد الصلاة والدفن والعزاء الأردن يرفع صوته: لا تتركوا المنطقة لتُرسم بالنار طواقم المستشفى الميداني الأردني 12 تصل نابلس بالضفة المحتلة حزب العمال: خطاب الملك أمام الجمعية العامة منهاج عمل يتطلب خططا للتنفيذ من يسائل المسؤولين؟ هل حقا نمتلك أهل الخبرة والاختصاص أصحاب الصيدليات ينتفضون ضد اعتماد توصيل الأدوية الكترونيا الأمن العام: هذه تفاصيل المشاجرة والاعتداء في القويسمة الصفدي: إسرائيل تقوض فرص السلام.. ونحتاج إجراءات دولية رادعة رئيس هيئة الأركان يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية لشؤون القدس: الخطاب الهاشمي يجسد خارطة استراتيجية للأمن العالمي وزير الداخلية يتفقد جسر الملك حسين مناجم الفوسفات الأردنية تدعم متحف الأطفال المتنقل الخطاب واضح… فلماذا كل هذا البحث عن الأسرار؟ نيويورك تايمز ترصد عنجهية القوة لترامب والفخر باعتداءاته من على منبر الامم المتحدة الجغبير: خطاب الملك في الأمم المتحدة يجسد موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية النقل تبحث تعزيز النقل البري والترانزيت مع تركيا كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم بمواجهة تهديدات معادلة منتصف الشهر: كيف بات الأردني يدير اقتصاده المنزلي للعبور إلى الراتب القادم؟ محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي

الظلم في خطاب الملك

الظلم في خطاب الملك

 


 

 

بقلم : الدكتور وائل عربيات 

وزير الاوقاف الأسبق

لن أتحدث عن المعاني العظيمة في مضامين خطاب جلالته امام  الأمم المتحدة بقدر ما سأتحدث عن خيط واضح ناظم لكل ما جاء في الخطاب وهو المنطلق الأساسي والرئيس والوحيد الذي بني الخطاب عليه

  الا وهو  (الظلم )

فتغافل العالم عن رؤية ظلم بعينه  ، وحينما يتشتت الانتباه وعندما تضلل الروايات وعندما يُرى الحق ثم يُزاغ عن تطبيقه وحينما لا يأخذ صاحب الحق حقه ندرك أن الظلم أصبح ظلما منظما لانه فقد الإرادة في إزاحته ورفعه ؛  عندها لا يكون للشعار قيمة ولا للمسؤولية معنى ولا للاحترام أهميه .

 

كأن جلالته يقول للعالم  :- اليوم يعيش العالم اكبر قضية ظلم على وجه الارض ليس لانه ظلم بين فحسب بل لانه تحول إلى ظلم معتاد  ومألوف وعندها يشرعن الظلم ويتحول إلى نهج وسياسة  وهذا أصعب من الظلم بحد ذاته   حينما يُرى الأمر باستخفاف او عدم مبالاة او عدم الرؤية لعدم تحمل المسؤوليه (هنا )تفقد الضحية أوراق عقلانيتها وصبرها وتستخدم مالديها من وسائل وطاقات لأنها ترى انه لم يعد لديها ما تخسره  و أن جهات الإنصاف المفترضة أصبحت جزءا من العمليه 

فاحتمال الاذى ورؤية جانيه طعام تذوى له الابدان 

فعندما لا يبالى بالظلم  ووقوعه فإنه حتما سيتمدد  ويشعر  عندها الظالم بنشوته و تفوق قدراته  فتتوسع طموحاته وينطلق إلى ساحات جديده يغذي فيها شهوة نصره الزائف فيبدأ بتوسيع دائرة الاعتداء فيزداد الظلم لعدم وجود من يدفعه فيقع الفساد في الارض ويؤذن العالم بنهايته او تغيير قواعده على اقل تقدير 

 

( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين ) فكان لا بد من تفعيل التدافع في الارض حتى لا يعم القتل والهدم والتشريد 

( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ) وهذا ما ينبغي أن يتولاه كل صاحب قوة فردا او جماعة ، دولة او مجتمعا دوليا او نظاما عالميا .

 

 ومن هنا انتفض جلالة الملك  ليؤكد بان هذا الظلم الذي نرفضه وندين من يصمت عليه ولا يتصرف إذا مس الأردن او اقترب منها  فإن الردع جاهز  و سبل الحماية متوفره  فوراءه شعب عظيم ودولة قويه وجيش لا يهاب بان اي مساس بحدودنا الشماليه هو اعتداء على امننا القومي ولم يقل سندافع بل قال سنحمي هذه العبارة التي تختزل كل الكلمات 

وتعني أن الدولة قوية وقادرة وتمتلك  الإرادة ولا تبالي حينما يصل الأمر إلى سيادتها 

يأتي جلالة الملك إلى الأمم المتحده  مرفوع الرأس عالي الهامة كعادته وقد حمى الأردن مما تعرض له في الاونة الأخيرة من اعتداءات فقد صدق الوعد  و أوفى بالعهد الذي قطعه امام شعبه  بأن يبقى الأردن  حرا….. 

 

 

خطاب حمل هم الأمة العربية من غزة والضفة  وسوريا  ولبنان والمنطقة بأسرها  خطاب حمل هم المسيحية و ان من حقها ان تعيش في ارضها التي نشأت فيها وخطاب حمل هم الإسلام وهم الضمير  انه خطاب أمة عربية وخطاب إنسانية جمعاء تحدث فيه بلسان وطنه وامته ليقول للعالم لا مكان لمتفرج بينكم

لا مكان للمتفرج أمام الظلم ، ولا يمكن أن يستمر السلام بينما يستمر الظلم .

ومن يترك الظلم يتمدد، لا ينبغي أن يستغرب حين يصل إليه.

 

سلامٌ يحمي الحق، ودبلوماسيةٌ تسندها قوة، ودولةٌ تعرف متى تتحدث، ومتى تحمي

والظلم الذي لا يوقف هو ما يقود إلى التطرف وعندها (ستدفع الإنسانية ثمن صمتها )