الطهراوي وأبو رمان: تعديل النظام الداخلي لتعزيز العمل الكتلوي ومذكرة نيابية لتشديد مواجهة الإرهاب
الطهراوي وأبو رمان:
تعزيز الجلسات الرقابية والعمل التشاركي على سلم أولويات المكتب الدائم
أكد مساعدا رئيس مجلس
النواب، النائب المحامي مالك الطهراوي والنائب الدكتورة رانيا أبو رمان، أهمية
تعزيز الدورين التشريعي والرقابي للمجلس، وتعديل النظام الداخلي بما ينسجم مع
منظومة التحديث السياسي ويعزز العمل الحزبي والكتلوي، إلى جانب مراجعة التشريعات
والإجراءات المتعلقة بمواجهة الإرهاب والتطرف.
وقال الطهراوي وأبو
رمان، خلال استضافتهما في برنامج « قبة البرلمان » الذي تبثه قناة المملكة، إن
المكتب الدائم للمجلس، برئاسة الدكتور إبراهيم الطراونة، يتبنى نهجا مؤسسيا
تشاركيا يقوم على العمل الجماعي، واحترام تعددية الآراء، وإشراك الكتل النيابية
والنواب المستقلين في مناقشة القضايا المتعلقة بعمل المجلس، بما يعزز فاعلية
الأداء البرلماني ويخدم المصلحة الوطنية.
وأكد الطهراوي أن تعديل
النظام الداخلي للمجلس يشكل أولوية خلال المرحلة الحالية، بما يواكب منظومة
التحديث السياسي، ويعزز العمل الحزبي والكتلوي، ويوسع دور الكتل النيابية في
ممارسة مهامها التشريعية والرقابية.
وقال إن النظام الداخلي
الحالي يمنح النواب بصفتهم الفردية صلاحيات أوسع من تلك الممنوحة للكتل النيابية،
الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في أحكامه بما يعزز العمل المؤسسي، ويمكن الكتل من
ممارسة دور أكثر فاعلية والتعبير عن مواقفها بصورة جماعية.
وأضاف أن تعزيز الدورين
التشريعي والرقابي يتطلب تطوير آليات العمل النيابي، بما ينسجم مع طبيعة المجلس
القائم على التعددية الحزبية والكتلوية، مؤكدا أن تعديل النظام الداخلي سيكون على
سلم أولويات المكتب الدائم خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بتشكيل
اللجان النيابية الدائمة، أوضح الطهراوي أن التوجه يقوم على التوافق بين الكتل
النيابية بشأن تشكيلها، وفي حال تعذر ذلك يتم اللجوء إلى الانتخاب وفقا لأحكام
النظام الداخلي، مشددا على أهمية استكمال تشكيل اللجان لتمكينها من مباشرة مهامها
التشريعية والرقابية.
وأشار إلى أن المجلس امام استحقاقات تشريعية
مهمة مؤكدا أهمية تحقيق التوازن بين الجلسات التشريعية والرقابية، ومراعاة طبيعة
مشروعات القوانين التي تتطلب الاستعجال في مناقشتها، دون أن يكون ذلك على حساب
الدور الرقابي للمجلس، ومشيرا إلى التوجه نحو تعزيز عقد الجلسات الرقابية وتنظيمها
بصورة أكثر انتظاما خلال المرحلة المقبلة.
من جهتها، أكدت أبو
رمان أن مواجهة الإرهاب والتطرف تتطلب مراجعة شاملة للتشريعات والإجراءات المتبعة،
وعدم الاكتفاء بتغليظ العقوبات، مشيرة إلى مذكرة نيابية وقع عليها أكثر من 80
نائبا، تطالب بتشديد العقوبات وإقرار تدابير احترازية، إلى جانب تغليظ العقوبات
على كل من يتدخل أو يتستر أو يخفي معلومات تتعلق بالجرائم الإرهابية.
وقالت إن قانون منع
الإرهاب يتضمن عقوبات تصل إلى الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة، إلا أن
مواجهة الفكر المتطرف تستدعي تعزيز الإجراءات الوقائية، ولا سيما ما يتعلق
بالتعامل مع المحكومين في قضايا الإرهاب بعد انتهاء محكومياتهم.
وأضافت أن هناك توجها
يتضمن تعديل التشريعات ذات العلاقة ، بما يتيح اتخاذ إجراءات وقائية قبل الإفراج
عن المحكومين في قضايا الإرهاب، من خلال لجنة مختصة تضم الجهات المعنية، تتولى
تقييم مدى استمرار تبنيهم الفكر المتطرف ومستوى خطورتهم على المجتمع.
وبينت أهمية التنسيق
بين وزارة الداخلية والحكام الإداريين والأجهزة الأمنية و والاستعانة بالجهات
المختصة في تقييم الحالات قبل الإفراج عنها بمدة كافية، بما يعزز الإجراءات
الوقائية ويسهم في حماية المجتمع من مخاطر الإرهاب والتطرف.
وفيما يتعلق بتعديل
النظام الداخلي، أكدت أبو رمان أنه سيكون ضمن أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة،
مشيرة إلى أنها استفسرت عن مستجدات التعديل، وأبلغت بأنه وصل إلى مراحل متقدمة،
معربة عن أملها في استكماله خلال الفترة المقبلة.
وشدد الطهراوي وأبو
رمان على أن نجاح العمل البرلماني يقوم على التشاركية والتكامل بين أعضاء المكتب
الدائم والكتل النيابية والنواب المستقلين، والبناء على الجهود السابقة، بما يعزز
أداء المجلس ويمكن النواب من ممارسة مسؤولياتهم الدستورية، ويضع المصلحة الوطنية
وقضايا المواطنين في مقدمة الأولويات.


















