طارق سامي خوري: دم الشهيد هو حبر التاريخ
د. طـارق سـامي خـوري
ببالغ الحزن والألم،
أنعى رفيق والدي ورفيقي، الأخ والصديق الوفي، الدكتور محمد القسوس، الذي ارتقى
شهيداً إثر الاعتداء الإرهابي الجبان على الكنيسة.
رحل رجل من رجال
المواقف والمبادئ، رجل عُرف بصدقه وأمانته ووفائه وثباته، وكان مثالاً للأخلاق
الرفيعة والثقة والمصداقية. عرفته سنداً أميناً في جميع معاركي الانتخابية
والشخصية، لم يتأخر يوماً عن موقف، ولم يتخلَّ عن صديق، ولم تتبدل مبادئه أو يتغير
وفاؤه.
أبا يوسف، كنت رفيقاً
لوالدي، ثم أصبحت رفيقي وأخي وسندي. لم تكن مجرد صديق، بل كنت قيمة إنسانية
وأخلاقية نادرة، ورجلاً يُعتز برفقته ويُفتخر بمواقفه.
رحلت شهيداً، وبقيت
سيرتك العطرة ومواقفك المشرفة شاهدة على حياة عنوانها الوفاء والصدق والكرامة.
وداعاً يا رفيقي
العزيز، ستبقى حاضراً في الوجدان والذاكرة، ولن أنسى ما حييت وفاءك ومواقفك
النبيلة.
البقاء للأمة، والخلود
لشهدائها، ولروحك السلام يا أبا يوسف.



















