شريط الأخبار
مجزرة ارهابية تتكرر جنوبا يتكرر معها غضبنا غرفتا صناعة الأردن وعمان ينظمان وقفة تضامنية مع أسر شهداء الوطن ومصابي الكرك زمجرنا!! وماذا بعد؟ ترامب إذ يصفع أكثرية الإسرائيليين: نتنياهو أو لا أحد واشنطن بوست: لماذا تفشل استراتيجية الضغط الأمريكية في إجبار إيران على التراجع؟ طارق سامي خوري: دم الشهيد هو حبر التاريخ الاف الأردنيين يشيعون شهداء الكنيسة بمراسم عسكرية في حمود الكرك رئيس الوزراء يؤكد ان محاربة التطرُّف والفكر التكفيري معركة وعي وفكر الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة روسيا تعلن استهداف سفينة شحن ومراكز لوجستية أوكرانية خلال الليل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي .. رسالة ثقة بالمملكة والاقتصاد الوطني سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن الاقتصاد الوطني ينمو ويثبت قوته ويتأقلم مع ضغوط التوترات الإقليمية محمد القسوس... من إرث العروبة إلى شهادة الوطن لماذا سُمّي محمدًا؟ الإرهاب يضرب .... إستهداف الأردن.... لماذا ؟ الجغبير يدعو المصانع الأردنية إلى وقفة تضامنية .. الاحد اتحاد المهندسين العرب يدين الهجوم الإرهابي في الكرك ويؤكد تضامنه مع الأردن لليوم الثالث: الاحتلال يستبيح بعدوانه محافظة الخليل 81.40 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية ! بقلم المهندس عبد الرحيم البقاعي

مجزرة ارهابية تتكرر جنوبا يتكرر معها غضبنا

مجزرة ارهابية تتكرر جنوبا يتكرر معها غضبنا


د.عبدالحكيم الحسبان

 

هل حان وقت تغيير المقاربات لتصبح دولتية أكثر؟

ضرب الارهاب مرة أخرى إحدى دور العبادة الخاصة بأهلنا المسيحيين في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس في جنوب البلاد ليوقع العشرات من الضحايا ما بين شهيد وجريح وليوقع البلاد كلها في حال من الحزن والغضب الممزوج بقدر كبير من القلق على مستقبل المنطقة والبلاد، وليضيف الى قائمة الهموم الثقيلة في نفس الاردنيين من بطالة وفقر وأزمات معيشية وحروب اقليمية هما جديدا يتعلق بأمنهم الشخصي . لم تكن مجزرة الكرك هي الاولى فقد سبقتها سلسلة طويلة من الضربات التي برع فيها الارهاب في الوصول إلى حياة الامنين الابرياء. وكما في كل مرة كان غضب الاردنيين كبيرا، كما كانت مشاعر التعاطف مع أسر الشهداء كبيرة.
لاول وهلة تبدو الجريمة غريبة وكأنها نبت غريب عن السياق الاردني . فالتكوين الاجتماعي الذي ما زال يتلمس طريقة نحو دولة المواطنة ونحو مجتمع المواطنين أو الأمة ما زال يشهد كثيرا من الانقسامات على أسس مناطقية او قرابية ولكن الانقسام الديني المسيحي الاسلامي لا يبدو من الوقائع الشائعة او البارزة في السياق الاردني. ولاسباب عديدة كان من اهمها بنية السلطة كما تشكلت تاريخيا في الاردن والتي لم تتخذ شكل عصبية مناطقية او دينية او طائفية لتحكم- كما في كثير من بلاد الاقليم-، كما كان من بين هذه الاسباب عدم جنوح اشقائنا المسيحيين لتشكيل عصبية مسيحية في مواجهة محيط اسلامي طاغ ، واذ لم يعرف عن المسيحيين في الاردن انهم سعوا يوما لاستنهاض عصبيتهم الدينية لتشكيل اذرع او تكوينات سياسية كي يواجهوا العصبية او العصبيات الاخرى بل يسجل للعقل المسيحي الاردني انه كان دوما يبحث عن الفعل او رد الفعل بعيدا عن منطق العصبيات وهو فضل دوما العمل ضمن اطر وطنية او دولتيه أو حتى ضمن اطر ايديولوجية اممية يسارية على سبيل المثال.

ولهذا فقد بقيت العلاقة ما بين المكون الوطني المسيحي والمكون الاسلامي لا تتخذ شكل عصبية في حال المواجهة مع عصبية اخرى. صحيح ان الوجود ين الاسلامي والمسيحي نسجا علاقة من التعايش بل والتكافل في أحيان عدة، الا ان العلاقة لم تصل الى تلك العلاقة التي تقوم عليها المجتمعات الحديثة والدولة الحديثة والتي تختزلها لفظة اندماج وانصهار وطني وهو الذي لا يحصل الا عندما تتمكن المواطنة وتكتمل وتنضج بما تشتمل عليه من منظومات حقوقية وسياسية وقيمية واخلاقية واقتصادية. ففي الدولة الحديثة التي تزدهر بها قيم المواطنة لا يصطف الافراد ضمن وحدات عامودية عشائرية او طائفية او مناطقية بل يحدث ما يشبه الانصهار لكل المكونات في اطار وطني او بوتقة وطنية دولتية.

وعليه، فان جريمة الكرك الارهابية تبدو في ظاهرها وكانها من خارج السياق الاردني وهي ان كان يراد لها مثلا أن تشعل حريقا داخل البلاد، فهي بالتأكيد لن تشعل هذا الحريق لان لا انقسام اسلامي مسيحي في الاردن، وهي بالتالي لن تجد الانقسام الحاد والاستقطابات الكبيرة الناتجة عنه وبما يوفر الوقود الضروري لاحداث النار المطلوبة.

ولكن جريمة الكرك تبدو في العمق متماهية مع سياق اقليمي باكثر من تماهيها مع السياق الاردني الذي حدثت فيه. فالجريمة بحق اخوتنا واهلنا المسيحيين تبدو متجانسة مع سياق اقليمي اوسع يسعى للاستثمار في انناج كل اشكال العصبيات وتغذية الموجود منها وصولا إلى خلق حال من خلط الاوراق في المنطقة على صعيد السياسة وصولا لخلط الحدود والخرائط بعد ان استنفذت خرائط سايكس بيكو ما ا ريد منها على مدى المئة عام الماضية. فجريمة الكرك هي بكل تأكيد تصب في خلق حالة من التوتير وعدم الاستقرار وبما يجعل الحالة الاردنية شبيهة بالحال المتوتر على مستوى الاقليم المحيط كله.

وبالاستطراد في ربط ما جرى في الكرك بالسياقات المحيطة واذ يعيش العالم وطأة ازمات معيشية تضرب كثير من دول العالم في الشرق كما في الغرب، واذ تشير كثير من الدراسات الرصينة إلى اقتراب كثير من دول العالم من شبح الاضطرابات والاحتجاجات الاجتماعية الواسعة ربما العنيفة بسبب موجات التضخم واالافقار المتواصل وهو ما بدأنا نشهده في كثير من دول العالم وحتى في الاكثر غنى وتقدما منها كفرنسا وايطاليا والولايات المتحدة، فقد جاءات مجزرة الكرك لتضغط على الشارع الاردني وتضعه في مواجهة ازمة ترتيب اولويات ما بين الهم المعيشي الضاغط والمتفاقم والمتمادي وما بين الهم الامني واذ صار على الاردني أن يختار بين ان يفكر في قضايا البطالة والغلاء والفقر أو يفكر في قضية أمنه وامن بيته وعائلته.

والحال، فإن المجزرة بحق رواد الكنيسة في الكرك استجلبت ردا فعل حكومي سريع، كما استجلبت وولدت رد فعل جماهيري كبير يتعاطف مع الشهداء واسرهم ويصب كثيرا من جام غضبه على القتلة. وهنا لا يمكننا الا أن نسجل وبكل احترام وتقدير تحرك اجهزة الدولة جميعها، كما لا يمكننا الا أن ننظر وبايجابية عالية تدرك مغزى أن يكون تعبير الاردنيين عن الحزن تجاه ما جرى جارفا وعارما واذ اظهر الاردنيون مستوى كبيرا من التفاعل الوجداني والعاطفي مع الشهداء والمصابين وأسرهم.

صحيح أن رد الفعل على ما جرى سواء من قبل أجهزة الدولة أو من قبل كافة قطاعات الشعب يستحق التقدير ولكنه يبقى ضمن دائرة رد الفعل الاني واللحظي، كما يبقى ضمن دائرة رد الفعل والتعبير العاطفي والانفعالي، وهو رد فعل دأبنا على ممارسته منذ عقود وأثبت تكرار الفعل الاجرامي والارهابي أن ردود الفعل المتكررة والمتشابهة التي نظهرها لم تكن هي العلاج المطلوب. فالتفجيرات التي ضربت فنادق عمان في مطلع القرن استجلبت رد فعل جماهيري متعاطف ومدين وغاضب من الارهاب وممارسته، ولكن رد الفعل هذا لم يمنع مطلقا أن يضرب الارهاب مرة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة واذ دأبنا في كل مرة يضرب الارهاب فيها على اطهار التعاطف والتعبير عن الاستنكار واذ اتضح لنا ان كل حملات التعاطف الجماهيري ووقفات التعاطف التي تنظمها رئاسات الجامعات مثلا كما كل وقفات الاحتجاج التي تنظمها بعض الهيئات غير الحكومية لم تفلح في أن توقف تكرار الجرائم الارهابية بل أن تكرارها قد ازدادت وتيرته.

في مواجهة نمو الارهاب والتطرف لم يعد يكفي تكرار ما دأبنا على تكراره بل صار الانتقال ضروريا من تعبيرات فردية وحكومية قطاعية تمارس رد الفعل حين وقوع الفعل الارهابي أو بعده، بل صار الانتقال ضروريا إلى السياسات الدولتية أي تلك التي تفكر بعقل الدولة وتوظف كل مصادر الدولة، وتشخص بشمولية عقل الدولة وتضع العلاج من خلال كل الادوات والاذرع الكثيرة والعديدة التي تحوزها الدولة، وهو ما لم نشهده حتى الان فكل الذي جرى ويجري يتخذ طابع ردود الفعل الفردي والعاطفي والاني واللحظي والدولتي القطاعي في احسن الظروف.

وأما الانتقال الى السياسات الدولتية في موجهة التطرف وبناء الدولة فهو يعني حتما تبني نموذج جديد في بناء الدولة ينتقل فيها من نموذج دولة تراقب حينا وتعزز حينا نمو العصبيات كي تديرها، الى دولة المواطنة والمواطنية والمواطنين التي تطيح بالعصبيات. صحيح أن الدولة في أعلى مركز لصناعة القرار فيها لا تنتج شرعية تقوم على، ولا تستند الى عصبية، وصحيح أن الدستور الاردني يرى الاردنيين ويعرفهم كمواطنين لا كاعضاء في عصبيات، ولكن كثيرا من التشريعات والقوانين والممارسات تعمل ليل نهار على انتاج العصبيات ورعايتها. وما جرى في الكنيسة في الكرك ما هو الا نتاج لثقافة العصبيات واذ مارس من انتمى الى عصبية دينية اجراما بحق أبرياء مسالمين تخيلهم وتوههم باعتبارهم اعضاء لعصبية مقابلة.

كما يقتضي الانتقال الى السياسات الدولتية والى عقل الدولة في مواجهة التطرف أن لا يترك أمر انتاج الخطاب الديني لشيخ مسجد هنا ولا لقائد فرقة دينية في احد الحارات هناك، كما لا يجوز أن تترك الدولة الساحة فارغة كي يملاها داعية ديني متطرف أتى عبر هذا الفضاء الالكتروني او ذلك. فمنطق عقل الدولة يقول أن الخطاب الديني يجب أن يكون شأنا للامة والدولة ومؤسساتها الجمعية والجماعية ولا يمكن أن تترك نهبا لشخوص بعينهم مهما كانت درجة علمهم ونقائهم الفكري . ولا يعني ما نقوله مطلقا أن يكون الخطاب الديني ايضا هو من انتاج وزير بعينه ووفق اجندته الخاصة أو اجندة من يدين لهم بالولاء.

ولعل أهم ما يقتضيه الانتقال الى السياسات الدولتية والمتعلق تحديدا باعادة صياغة العلاقة المسيحية الاسلامية في المجتمع الاردني هو أن تملك الدولة الاردنية الاردنية مقاربة جديدة وفهما جديدا لمعنى الحضور والوجود المسيحي واهمميته ليس لاسباب اخلاقية ووطنية فقط بل ولاسباب دينية واسلامية ايضا. فالوجود المسيحي لا يمكن التعامل معه على انه وجود لاقلية وسط امة عامودها الفقري هو الجماعة الاسلامية والاكثرية الاسلامية، ويمكن لهذه الاكثرية ان تواصل حياتها وتصنع حاضرها ومستقبلها وهي ليست بحاجة للمسيحية والمسيحيين، بل يجب النظر للوجود المسيحي على أنه ضرورة لا يستقيم الوجود الاسلامي الا عند حضورها.

فالامة التي تصر على مركزية الدين الاسلامي وعلى مركزية القران الكريم في حياتها يجب أن تدرك ان النص القراني الذي هو نص لغوي اولا واخيرا كما الحديث النبوي الشريف، والذي كتب كله بلغة عربية، تطورت ونمت من خلال علاقة تاريخية مع اللغة السريانية والارامية التي تحدث بها السيد المسيح وكتب الانجيل المقدس بها. وعليه، فان علاقة المسلم بالمسيحية ليس مجرد علاقة تتعلق بالعواطف والمشاعر الانسانية او الوطنية بل هي علاقة معرفية وجودية وهي ليست خيارا بل هي ضرورة وطنية ومعرفية وقبل أن تكون اخلاقية.

فالنص القرأني لا يمكن قراءته وفهمه كنص لغوي الا من خلال الحضور المسيحي ومن خلال النصوص المسيحية لان القران الكريم كتب بلغة عربية هي تطورت من ومع تطور اللغة السريانية والارامية التي كتب بها الكتاب المسيحي المقدس. فالعلاقة الاسلامية المسيحية ليست مجرد شراكة ايمانية وعاطقية ووجدانية بل هي علاقة توأمة معرفية ووجودية. والدولة التي تود ان تفهم دينها وان تفهم تاريخها لا يمكن لها أن ترى في المسيحيين والمسيحية وكانها مكون مجرد مكون بين مكونات متعددة متشابهة ومتكررة .

قدم المسيحيون الكثير لهذه الاوطان في تاريخها الحديث وما زالوا. فلا يمكنك أن تتحدث عن أول مطبعة نقلت المشرق العربي الى عصر الكتاب، والطباعة، والمعرفة دون أن تتحدث عن عقل مسيحي رائد. ولا يمكنك أن تتحدث عن ولادة الجامعة الاولى في المشرق العربي دون أن تستحضر العقل الخير المسيحي الذي نقل العرب إلى زمن الجامعة والعلم والثوب الجامعي. ولم تدخل المنطقة عصر الصحيفة والصحافة الا على يد واحد من ابنائها المسيحيين.

لم تكن كل هذه الوقائع مجرد مصادفات حصلت، ولا ينعلق الامر هنا بمساهمة أو عطاء يقوم به فرد أو مجموعة من الافراد الذين شاءت الصدفة أن يكونوا من الاخوة المسيحيين بل ان الامر يتعلق بما هو ابعد من ذلك بكثير ، وهو يتعلق بمسار تاريخي بل وبصيرورة تاريخية عاشتها المنطقة لطالما كانت المسيحية وكان المسيحيون هم في القلب منها؛ فالمسيحية ولدت في المنطقة كتعبير عن الصيرورة المدنية والمدينيية التي شهدتها المنطقة وبلغت ذروتها في بلاد الشام والساحل المتوسطي الفلسطيني والسوري. ولهذا لا يمكن الا التمعن كثيرا في معنى أن يكون التقويم المسيحي شمسيا لا قمريا وهو التقويم الذي يرتبط بالمجتمعات التي تجاوزت نسق الثقافة البسيطة وانتقلت إلى المدنية والمدينة والسياسة.

كما تقتضي اي مقاربة جديدة للعلاقة بين مكونات النسيج الوطني الاردني من مسلمين ومسيحيين ودروز وشيشان وشركس ان تتبنى الدولة نهجا جديدا في اليات انتاج العلاقة بين هذه المكونات بحيث تكون هذه الاليات هي اليات دولتية ويما يمكنها ايضا من نقل هذه الاليات من اليات فقهية ونظرية الى اليات تركز على الحياة اليومية المعاشة ، اي ان المطلوب من الدولة وبما تملكه من وسائل في التربية والتعليم والاعلام والاثار وفي قطاعات المتاحف وفي ادارة دور العبادة أن تستخدم كل هذه الفضاءات في انتاج علاقة المسيحي بالمسلم والمسلم بالمسيحي والدرزي تركز من خلالها على صناعة صورة كل مكون وطني وديني من خلال ما يمارسه ويفعله ويعيشه هذا المكون فعليا وليس من خلال ما تقوله تفسيرات كتب الفقه وتاويلاتها التي يقدمها بعض شيوخ المنابر المتطرفة. فالمسيحي او الدرزي الذي تسمع عنه كما تصفه بعض كتب الفقهاء هو ليس ذات المسيحي او الدرزي او العلوي أو الشيعي الذي ستعرفه ان خالطته في حياته اليومية وان عايشته في فضاءاته الثقافية والمعيشية اليومية كل يوم. فثمة تفاوت كبير بل ومرعب بين ما تنتجه نصوص بعض الفقهاء عن العلوي والمسيحي والدرزي من صور، وبين صورة كل هؤلاء لو عشنا بينهم وعاشوا بيننا وعرفنا عنهم من خلال التجربة المعاشة وليس من خلال نصوص بعض الفقهاء.

أجزم ان انتاج صورة المسيحي من خلال ادماج الاردني بحواسه مع ما يفلعه المسيحي في يومياته او الدرزي او العلوي او الشيعي سيجعله يدرك كم المشتركات الدينية والثقافية والانسانية والمعرفية ويما يحيل الشركسي والدرزي والعلوي والمسيحي الى شركاء واشقاء واخوة. واما الامعان في تقديم انتاج المسيحي من خلال خطب الفقهاء والائمة والجنوح نحو المتطرفين منهم، فهو امعان في النهج الذي يجعل من المسيحي والدرزي والشيعي وكانه كائن غرائبي وبعيد ومختلف عنا وبما يسهل كل هذا الجنون وكل حفلات الدم كما شهدناه في كثير من دول الاقليم حولنا.

تغيير المقاربات لا تكرار ذات المعالجات وردود الفعل هو ما يمكن أن يساهم في مواجهة ظواهر العنف والارهاب ومن المؤكد ان مقالة صحافية واحدة لن يكون بامكانها ان تحيط بكل جوانب هذه القضية، بل اجزم ان عشرات المقالات لن تكون كافية لرصد الكيفية التي ينتج بها الاعلام الداخلي والخارجي مثلا وعن قصد احيانا وبدون قصد في احيان اخرى كل تلك العصبيات كما كل ذلك الكم من العنف والارهاب الذي يستتبعها.