إنقلاب ديموقرطي... على ترامب وسياسته ؟
د فوزي علي السمهوري
عكست نتائج الإنتخابات النصفية الامريكية الغضب
الكبير على الرئيس ترامب وإدارته كما على شعبية الرئيس ترامب الذي تعامل مع الشعب
الامريكي كما وانه يتعامل مع شركة خاصة يملكها دون النظر إلى المصالح العليا
للولايات المتحدة الأمريكية وللشعب الأمريكي الذي بغالبيته جسد وعزز مبادئ وقيم
المواطنة ملحقا شر هزيمة للعنصرية التي عمل ترامب على تعزيزها ودعم من
يتبناها كالكيان الإستعماري الإسرائيلي.
عوامل فشل الحزب الجمهوري :
هناك عوامل كثيرة ادت إلى فشل الحزب الجمهوري
الحفاظ على أغلبية بكلا المجلسين النواب والشيوخ ومنها :
اولا : تنازل الحزب الجمهوري عن مؤسساته لصالح
شخصية الرئيس ترامب بعجرفته وعنجهيته التي تعامل معها مع القضايا الداخلية
والدولية وسعي معظم الشخصيات القيادية لنيل رضى ترامب بديلا عن الإعتماد على
برامج حزبية .
ثانيا : تغليب مصلحة الكيان الإستعماري الإرهابي
الإسرائيلي على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وما شن حربه العدوانية المشتركة
مع إسرائيل ولمصلحة مجرم الحرب نتنياهو إلا دليل واضح ضاربا عرض الحائط بمصالح
حلفاءه واصدقاء من دول عربية واوربية وآسيوية .
ثالثا : دعم الكيان الإسرائيلي الإرهابي بإرتكاب
جرائم الإبادة والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني المسالم المحروم من حقه الاساس
بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وتبريرها بممارسة حق الدفاع عن النفس بإنتهاك
للمادة ٥١ من الميثاق وبعدم إحترام لقرارات المجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية
مما ادى إلى عزلة حقيقية للسياسة لأمريكا على الساحة الدولية تجلت بعشرات القرارات
الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومحكمتي العدل
والجنائية الدولية .
رابعا : فشله بفرض الإستسلام على إيران مما ادى
إلى إطالة أمد حربه وما لحقها من تداعيات من إغلاق مضيق هرمز وإنعكاسه على مستوى
حياة المواطن الأمريكي الذي عاقب الرئيس ترامب على سياسته عبر صندوق الإقتراع .
خامسا : تجاهل الرأي العام الأمريكي الذي إنتفض
مستنكرا ومنددا بالحروب العدوانية التوسعية
الإسرائيلية مطالبا بذات الوقت الرئيس ترامب الإضطلاع بمسؤولياته لوقف
المجازر الدموية الوحشية والتدمير الممنهج الذي يمارسها الكيان الإسرائيلي
الإرهابي متسلحا بالإنحياز الأمريكي الذي مكن مجرمي الحرب من القيادات الإسرائيلية
الإفلات من المساءلة والعقاب والمضي بإرتكاب الجرائم المعاقب عليها دوليا بحق
فلسطين شعبا وارضا وممتلكات وبنى تحتية وفوقية وذلك إنتصارا ودفاعا عن الإنسانية
والعدالة وحق الإنسان بالحياة آلآمنة والمستقرة في ظل الحرية والتحرر من المستعمر
الإسرائيلي الإرهابي
.
ولكن هذه النتائج في ظل إرتفاع مستوى الدعم
الامريكي عامة وباوساط الحزب الديمقراطي للقضية الفلسطينية تطرح سؤالا ماذا بعد ؟
وما هو مطلوب فلسطينيا وعربيا وإسلاميا للعمل
على إستثمار هذه التغيرات والتحولات وتعزيزها لصالح حرية فلسطين وامن وإستقرار
الدول العربية والإسلامية....؟



















