فانس يقود تحركات دبلوماسية خلف الكواليس للتوصل لاتفاق مع إيران
كشفت القناة 12 الاسرائيلية أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس
يشارك بصورة مباشرة، خلال الأسبوعين الأخيرين، في اتصالات غير مباشرة مع إيران
بهدف التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وبحسب التقرير، يتولى فانس دورًا مركزيًا في مساعي إخراج الولايات
المتحدة من الحرب، التي حمّلها مسؤولية الهزيمة الانتخابية للحزب الجمهوري. وفي
المقابل، يمنح الرئيس دونالد ترامب الجهود الدبلوماسية فرصة، مع إبقاء الاستعدادات
العسكرية لاستئناف الهجمات قائمة، وقال للصحفيين مساء الجمعة: "نحن نتحدث
معهم".
وأجرى فانس اتصالات شبه يومية مع رئيس الحكومة القطرية محمد بن عبد
الرحمن آل ثاني، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بمشاركة المبعوث الأمريكي ستيف
ويتكوف وجاريد كوشنر، لبحث سبل استئناف المفاوضات وإمكانية عقد لقاء مباشر بين
مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، لم يُعقد حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن فانس بعث قبل نحو أسبوعين رسالة إلى أمين
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، اقترح فيها استئناف المفاوضات
المباشرة، فيما قال مسؤولون إيرانيون إن الرسالة أسهمت في خلق أجواء إيجابية
للحوار.
وكان فانس من أبرز المعارضين للحرب داخل الدائرة المقربة من ترامب،
ودفع باتجاه الحل الدبلوماسي. كما قاد الوفد الأمريكي في محادثات إسلام آباد خلال
نيسان/أبريل، وشارك في الاتصالات التي أفضت إلى مذكرة تفاهم مع طهران في
حزيران/يونيو، قبل أن تنهار عقب تجدد الهجمات الإيرانية على السفن.
وفي سياق الوساطة، قال رئيس الحكومة القطرية إن جهود بلاده
بالتعاون مع مسؤولين أمريكيين وأطراف إيرانية ساهمت في منع تصعيد أوسع، مؤكدًا
استمرار الرغبة الأمريكية في التوصل إلى حل دبلوماسي. كما بحث ترامب مع أمير قطر
تميم بن حمد آل ثاني جهود الدوحة، وشدد الأخير على أهمية الحوار وضمان حرية
الملاحة وأمن إمدادات الطاقة.
ورغم هذه التحركات، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق غير واضحة، فيما
لم تستبعد واشنطن استئناف العمليات العسكرية. وفي تطور ميداني، أعلن ترامب أن
الجيش الأمريكي استهدف، الجمعة، منصة لإطلاق صواريخ مضادة للطائرات في جزيرة قشم
بمضيق هرمز، بعد إطلاقها صاروخًا باتجاه طائرة حربية أمريكية.
وكان فانس قد اعتبر، الأربعاء، أن الحرب على إيران كانت من أبرز
أسباب رفض الناخبين للحزب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة.


















