( هظول إحنا ).. والفارس فراس العنانزة .. منّا وفينا
(( هظول إحنا / الفخر يمشي بنواصينا / هظول إحنا
الزُلُم / وإن ضاعت النخوة من الدنيا .. تلاقينا / إذا فرحنا بنطيش بشبر ميه / وبس
نزعل بتصير الدنيا / فورة دمّ / وأضيق من خُرُم الإبرة )). أبيات مُنتقاة من قصيدة
لزميل الدراسة ورفيق الغُربة والعمر المرحوم الشاعر / فاضل الزعبي .
نعم (( هظول إحنا ))
الأردنيين رجال ، وما نهاب الموت . (( هظول إحنا )) والبطل المقدام الفارس / فراس
فايز عبدالله العنانزة ، بكل الفخر مِنّا وفينا .
ليس مُستغرباً أبداً
على الملازم / فراس ان يكون بهذا الإقدام ، وهذه الشجاعة ، وهذه الجرأة ، وأن ينقض
على المجرم القاتل ، بكل جسارة ، وعاجله بإطلاق النار عليه ، ليسيطر عليه ، ويحيده
، ويمنعه من الفتك بمن حوله بعد إهراقه دمّ الشهيد / جواد السلايطة ، الذي
بادره بطعنة غادرة ، قاتلة ، حين أخذه على حين غَرّة .
يزيد تثمينك وتقديرك
لشجاعة الملازم / فراس عندما تأخذ في الإعتبار ضخامة جثة الإرهابي ، وحجم الحقد
والكره الذي يختزنه ضد رجال الأمن ، يُضاف الى ذلك كمية الشحن الإجرامي المُخزن
بداخله الذي إكتسبه من التنظيم الدموي الذي إنضم اليه وحَرفه بعيداً عن ما وصل من
تعليم ، وحصوله على شهادة في الهندسة.
شاهدت صورة للمجرم
القاتل / مهند ، (( قبل إنحرافه )) ، بدا فيها شاباً وسيماً ، أنيقاً ، مبتسماً ،
نحيف القوام ، يلبس زياً شبابياً حسب الموضة ، بلحية شبابية جميلة تُظفي عليه
وسامة ، يسرك النظر اليه . يبدو انه كان شاباً طموحاً ، متفائلاً ، لطيفاً ، ودوداً
. لكن وآأسفاه بعد ان انحرف أصبح مظهره مُرعباً ، ضخماً ، مما يؤكد زيادة نموه
الجسدي على حساب نومه العقلي ، فبدى مُجرماً ، مُرعباً ، قاتلاً ، يعشق رائحة الدم .
المنتسبون لجيشنا
العربي وأجهزتنا الأمنية بكافة تفرعاتها وإختصاصاتها ، هم رجال شجعان صناديد بواسل
. كيف لا ، وهم أردنيون أقحاح لا يهابون المواجهة ، ولا يترددون في الإقدام للنيل
من الأنذال عندما يكيدون للوطن.
الشجاعة جينية لا تكتسب
، والبطل الفارس / فراس جيناته عربية أصيلة . حيث يعود نسب عشيرة العنانزة الى أحد
بطون قبيلة عنزة العربية العدنانية الكبرى ، التي ينتهي نسبها الى ربيعة بن نزار
بن معد بن عدنان . وتستقر الآن في شمال الأردن الحبيب .
هذا الشبل العربي
الشجاع لم يتردد ، ولم يفكر مطلقاً في مآلات إقدامه لمواجهة وحش كاسر أضمر الحقد ،
وصمم على القتل ، وفتك بالشهيد جواد . كل الذي فكر فيه إنحصر في الدفاع عن زميله
معتقداً انه ربما يتمكن من إنقاذه ، وان يُجهز على القاتل قبل ان يسفك دماء المارة .
أشاد أحد شهود العيان
ببسالة وشجاعة الملازم البطل / فراس ، حيث قال : انه رغم تعرضه الى إصابة بليغة ،
الا انه لاحق الإرهابي ، وثبّته ، وشلّ حركته ، وسيطر عليه ، وحيّده تماماً .
بعدها ذهب مسرعاً للشهيد / جواد محاولاً إسعافه ، الا انه كان قد إرتقى شهيداً .
أعتقد ان إقدام الملازم
/ فراس العنانزة قد أهله لترقية يستحقها ، ولنوط شجاعة يؤكد بسالته وشجاعته .
شكراً ملازم / فراس ،
لأنك رفعت رؤوسنا ، وأطلت رِقابنا . هنيئاً لأهلك بِكَ ، وهنيئاً لنا بِكَ ،
وهنيئاً لجاهز الأمن العام أنك أحد ضباطه ، بل هنيئاً للوطن بِك .


















