شريط الأخبار
الملك يفتتح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الاثنين الأمير الحسن: الأردن وطن أصيل متماسك ولن يكون لقمة سائغة أحزاب وهيئات نقابية وثقافية واجتماعية تطالب بحوار وطني واسع من الخليل إلى غزة ومخيمات شمال الضفة.. مخططات احتلالية للتهجير الدائم تعديلات على مسودة إنهاء الحرب نُقلت إلى إيران وترامب يقول إنها ستنتهي قريبًا الزبن يتمسك بخوض انتخابات رئاسة "النواب" السفير العضايلة يستقبل شباباً أردنيين فازوا بمنافسات المنتدى الأفروآسيوي للابتكار والتكنولوجيا الصفدي وفيدان يبحثان التطورات في الأراضي الفلسطينية والمنطقة الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان وجبات عن أرواح شهداء الكرك بغزة اختتام المؤتمر الوطني 24 لجمعية المكتبات والمعلومات بمشاركة 200 شخصية زين ترعى مسيرة الدراجات "H.O.G. tober 2026" الخيرية للتوعية بسرطان الثدي خريف الغضب.. أوروبا فوق صفيح ساخن ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا ونحتاج ضمانا بعدم امتلاكها سلاحا نوويا الذهب يتراجع ويتجه لتسجيل خسائر للشهر الثاني.. والسبب استمرار ارتفاع التضخم "إنقاذ الطفل": تراجع إجلاء الأطفال الجرحى والمرضى من غزة بنسبة 75% السياحة في مهب التحديات الإقليمية والداخلية: هل حان وقت إعادة هندسة المشهد؟ أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك محرم لا يخدم أحدا إلا الاحتلال الانتخابات الإسرائيلية ... من زوايا أخرى الانتخابات الإسرائيلية: أيًّا كان رئيس الوزراء المقبل، ستبقى المخاطر قائمة نواب حزب "الامة" يستحقون الشكر والتقدير لا الإقصاء والتهميش!!

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني