شريط الأخبار
الصين هاجس الاستراتيجية الجديد لوزارة الحرب الأميركية ..ودعم محدود للحلفاء الملك يوجه بإعادة هيكلة الجيش العربي وتحقيق تحول بنيوي خلال 3 سنوات الضريبة: جولات للتأكد من الالتزام بنظام الفوترة الوطني .. ومهلة أسبوع ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 101 دينارا للغرام مسجلة رقما قياسيا جديدا أكثر من 336 ألف زائر لقلعة عجلون العام الماضي اجواء باردة السبت وارتفاع طفيف على الحرارة الأحد واشنطن تفرض عقوبات على ناقلات نفط وكيانات مرتبطة بإيران مسؤول روسي: موسكو سترد على احتجاز فرنسا لناقلة النفط تواصل حملة التشجير الوطنية في جرش روسيا: انخفاض إمدادات الغاز إلى أوروبا بنسبة 45% انخفاض مؤشر داو جونز وارتفاع نفط تكساس الاردن: مواصلة توزيع الخبز يوميا جنوب شمال ووسط غزة "المياه" توضح عدم اسباب استفادة سد الوحدة من فيضانات الامطار الاخيرة رئيس وزراء كندا ينعى نظام ترامب العالمي: لم يعد العالم يدار بالأقنعة الجامعة الاردنية تضع شروطا "تعجيزية" لتقسيط الرسوم.. واتحاد الطلبة يرفض ويحذر قرار بفتح معبر رفح خلال أيام.. والاحتلال ينوي تضييق عودة الغزيين كوشنر ييستعرض خطة "إعمار" غزة.. وأحلام وردية حمــاس تدعو “مجلس السلام” إلى إلزام إسرائيل بوقف خروقات وقف النار بغزة عالم جديد شجاع مصر: أب يقتل أبناءه الأربعة لعجزه عن الانفاق عليهم!

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني