شريط الأخبار
حزب العمال يطالب بتحقيق موسع بشبهات تضارب المصالح على جميع المسؤولين دولة رئيس الوزراء… لا تجعلوا مكافحة الفساد شعارًا يُرفع… بل عدالةً تُطبَّق على الجميع العثور على طفل الزرقاء المختفي فهد وزير النقل السوري: شبكة بحرية بديلة عن هرمز لتعزيز دور سوريا بين الشرق والغرب إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرابع خلال ساعات بري: النيل من قائد الجيش يؤدي إلى خراب البلد انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيرانية وعراقية صدور تعليمات تنفيذية خاصة بشأن "انتخابات الصناعة" في الجريدة الرسمية تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية تدخل حيز التنفيذ بعد اغتيال صقور الحرب.. واشنطن تحذر من اغتيال إسرائيل المفاوضين الإيرانيين أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم الجمعة هل تصمد "مذكرة التفاهم" أمام "الهجمات المرتدة" لواشنطن وحلفائها؟ طيّ صفحة المونديال… وبداية مشروع الأربع سنوات ذاكرة صحفي: بوتسدام... رحلتي إلى القاعة التي أعادت رسم خرائط أوروبا تجارة الأردن تقترح إنشاء مجالس اقتصادية في المحافظات لدعم التنمية وجذب الاستثمار محافظة القدس تحذر من مصادقة الاحتلال على إقامة 13 مستوطنة جديدة الخضير: 100 كشك لعرض منتجات الجمعيات والحرفيين في مهرجان جرش 9 قتلى بينهم 6 محامين بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى بدمشق العيسوي يرعى احتفال عشيرة العظامات بالأعياد الوطنية في أم القطين "إن خير من استأجرت القوي الأمين"

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني