شريط الأخبار
الملك والرئيس السيسي: ضرورة تكثيف العمل العربي لمواجهة التحديات غرفة صناعة الأردن تقدم ملاحظاتها على مشروع "معدل الضمان" مندوبا عن الملك .. ولي العهد يرعى الحفل الختامي للمسابقة الهاشمية لحفظ القرآن الكريم ولي العهد يستقبل الملازم الخلايلة ويثني على جهوده الملك يتلقى 47 اتصالًا هاتفيًا من قادة دول ورؤساء حكومات لبحث الازمة الاقليمية الحكومة تصرف رواتب الشهر المقبل قبل العيد مستشار يهودي لترامب: إسرائيل تسير على طريق الدمار بسبب الضربات الإيرانية فورين بوليسي: سياسة ترامب الخارجية وحربه على إيران قد تسرع أفول أمريكا النمور والرياطي يطالبان بشمول الخميس بعطلة العيد مراعاة لأحوال الموظفين “العمل النيابية” تشرع بحوار وطني حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل الحرب على ايران وأول الجوائز كوبا العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة الاحتلال يرتكب مجزرة في طمون: 4 شهداء من عائلة واحدة وإصابة طفلين داخل مركبتهم محافظة والحاج توفيق يبحثان إطلاق برنامج المنح الإيطالية لتدريب الشباب الأردني الخلايا النائمة… أم عقول نائمة! انفجارات قوية وسط اسرائيل وجنوبها الليلة رسمياً: ألتراماراثون البحر الميت يحصل على تصنيف دولي ويضع الأردن على خريطة سباقات التحمل العالمية نفي رسمي لانباء اغتيال نتنياهو.. والحرس الثوري يتوعد بقتله بالصور ...عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اعتقال 20 شخصا في إيران بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني