شريط الأخبار
حرب الزيتون تتواصل.. اعتداءات المستوطنين تشتد بالضفة وتسجيل 13 واقعة اليوم من مناورات وادي عربة إلى 20 طن كريستال.. تل أبيب تُحاصر عمان بالجدار والسموم؟ عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان .توقيف 3 موظفين من جامعة التكنولوجيا بتهمة الاختلاس انتهى عهد "الضمانات الأمنية".. مبعوث ترامب: حلفاء أمريكا أصبحوا "بالغين" وعليهم تحمل مسؤولية أنفسهم أمر أتباعه بالصيام حتى الموت.. إدانة زعيم طائفة كينية بقتل 190 طفلا محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك العفو الدولية: "إسرائيل" توظف عنف المستوطنين أداة للتطهير العرقي بالضفة تقرير لـ "العفو الدولية" يكشف شبكة تنسيق لقمع التضامن مع فلسطين داخل الجامعات البريطانية المياه: ضبط حفارة تحفر بئر مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات في صافوط الانتخابات الاسرائيلية (9) لماذا تعد الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات في الوسط العربي عدمية سياسية وتواطؤاً مع الفاشية؟ كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان وزير النقل والعمل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون المشترك صندوق الملك عبدالله يستعد لإطلاق مشروع معسكرات إعداد القيادات الشبابية أبو غوش تسأل الحكومة عن مصير الصحف اليومية والوظائف المهددة منتدى الاستراتيجيات: 1.5 مليار دينار كلفة الازدحام المروري في عمّان سنويا وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق بتمويل وتنفيذ قطر الخيرية حراك دبلوماسي في سباق الساعات الاخيرة.. على وقع تصاعد التهديد بخيار الحرب مع ايران ترامب… وحلفاء يدفعون ثمن التحالف! لا شرعية بلا إنصاف..

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني