شريط الأخبار
حجازين: معظم أراضي المملكة ما تزال غير مستكشفة نفطيا العيسوي يلتقي وفدا من رابطة الأكاديميات الأردنيات "الدولية للدفاع عن القدس" تدعو لإقامة نصب تذكارية تخليدا لضحايا الشعب الفلسطيني القوات المسلحة تستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة وزير التربية يبحث مع نقابة الفنانين تعزيز التعليم الفني وتطوير المناهج تلفريك عجلون يسجل رقمًا قياسيًا بـ 5728 زائرًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي بعد 188 عاماً من الغموض .. حل لغز أخطر أفعى في العالم هآرتس: نتنياهو سيرحل.. لكن إسرائيل ستزول معه ترامب يرفض... إيران تقترح فتح هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي وتأجيل المحادثات النووية المفوضية السامية: 1.6 مليون لاجيء سوري منهم 284 ألفا من الأردن عادوا لبلدهم "الوطنية الشعبية الاردنية" تدعو لاستراتيجية عربية جديدة لمواجهة التحالف الامريكي الصهيوني حرية الصحافة في الأردن: الرقم ليس موسميّاً بل إنذار وطني "مكاتب وشركات السياحة" تحمل على وزارة الاوقاف وترفض التشكيك في تمثيلها إطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق في الأردن بمناسبة يوم العمال 400 لاعبة يشاركن ببطولة الإناث للرياضات الإلكترونية 2026 اختتام مؤتمر "أطباء الأورام" بتوصيات لتعزيز الكشف المبكر والبحث العلمي الدفاع المدني ينقذ طفلة من الغرق في سد الشونة الجنوبية فوائد الكرز للجسم.. مناعة أقوى وقلب صحي وفيات السبت 2-5-2026

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني