شريط الأخبار
كيف غيرت أمريكا خريطة الطاقة العالمية؟.. والدول الكبرى تخسر! وفيات الأردن الأحد 03-05-2026 البلقاء التطبيقية: بدء التسجيل اليوم لامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) في دورته الأخيرة مجموعة بنك الاتحاد تواصل مسيرة نمو راسخة في الربع الأول 2026 المجلس الأعلى للسكان: 67.3% من الأردنيات سبق لهن الزواج وتعدد الزوجات 1.3% فقط الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام سعر غرام الذهب عيار 21 يبلغ 93.80 ديناراً في السوق المحلية اليوم مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات اليابان تخمد أكبر حريق غابات تشهده منذ عقود خالد فحماوي يواصل تألقه الرياضي في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو وزير الأوقاف: 13 ألف حاج أردني هذا العام وتحذير من الحملات غير المرخصة بنك ABC في الأردن يساهم في إطلاق محرك وطني للذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع المالي والمصرفي رئيس الوزراء يفتتح مدرسة "مرو" الثانوية للبنات في لواء قصبة إربد البريد الأردني يدعو إلى تجاهل رسائل الاحتيال الإلكتروني تعرف على أسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم إصابة 6 أشخاص بحادث تصادم على الطريق الصحراوي الملتقى:لقاء سديل الكسواني وكشف المواهب منخفض خماسيني و اجواء مغبرة اليوم وباردة الاثنين والثلاثاء «الصاغة»: هدوء في سوق الذهب محلياً وتوقعات بانتعاش قريب مع موسم الزواج حجازين: معظم أراضي المملكة ما تزال غير مستكشفة نفطيا

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني