شريط الأخبار
الأشغال: بدء صيانة طرق رئيسية في إقليم الوسط بكلفة مليوني دينار المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم مبادرة انسانية في مراكز الاصلاح لمتابعة مباريات المنتخب الوطني عجلون: المرأة شريك فاعل في التنمية وصنع القرار تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام التربية تمدد الشراكة مع "بيرسون" للاستمرار بتطوير التعليم المهني والتقني إصابة شاب بجروح خطيرة إثر طعنه في لواء الكورة البنك الأوروبي: الأردن يتخذ إجراءات لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العقار والسياحة والمياه.. 3 ملفات رئيسية على طاولة لجان النواب اليوم ضبط مركبة تسير بسرعة 201 كم/ساعة على طريق الأزرق السير: دخول الشاحنات الثقيلة للمدن يخضع لتصاريح وتوقيتات محددة اماني جرار تتولى مهام الامانة العامة لمنتدى الفكر العربي جامعة العلوم والتكنولوجيا تحيي ذكرى الاستقلال بفعاليات وطنية حاشدة شراكة استراتيجية بين امانة عمان وجامعة البترا لتعزيز الهوية العمرانية والسياحية ثورة رقمية في شوارع عمان: مشروع المواقف الذكية يفتح ابوابه للاستثمار تحرك دولي واسع ضد انتهاكات المسجد الاقصى ورفض قاطع للممارسات الاسرائيلية اسلوب مبتكر لتهريب المخدرات عبر الحدود الاردنية يواجه قبضة عسكرية حازمة توقعات الطقس في الاردن اجواء صيفية لطيفة تسيطر على المملكة روبيو ينفي علمه بتقارير عن تنسيق أميركي - إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على "الأقصى" قلق وإحباط بجيش الاحتلال من تطور مسيّرات حـزب الله وقدرتها على استهداف القوات ليلاً

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني