شريط الأخبار
بنك الاتحاد يقدّم رعايته لأربعة أيام مفتوحة مجانية ضمن مبادرة "متحفنا للكل" وفاة طفل غرقا بقناة الملك عبد الله الملكية لشؤون القدس: الأعياد اليهودية تتحول إلى موسم للتضييق والتهويد 112 قضية والقبض على 193 بقضايا تجارة وترويج وتعاطي الكريستال جنوب سوريا والأردن: هل يجري إعداد الجغرافيا لما بعد التهجير؟ تدحرج التطبيع مع الكيان يقوده الشيباني: تحركات مقلقة تتسبب بـ"انسلاخ" سوريا عن عمقها القومي القبض على اشخاص خلال سرقتهم اغطية مناهل في سحاب الإقراض الزراعي: من إدارة القروض إلى إدارة الاستثمار الزراعي الانتخابات الاسرائيلية (٢): الصورة الكبيرة واستطلاع معاريف الأخير من الخاسر..؟ البحث الجنائي يحذر من مخاطر الاتجار بالبشر ايران ترد على استهداف سفنها بضرب ناقلات نفط.. وسفن امريكية مأساة عائلية بالزرقاء: وفاة 3 أطفال أشقاء بحريق منزلهم بالزرقاء أبو رمان يقترح استحداث "حجة الإيصاء بالتبرع بالأعضاء" في المحاكم الشرعية ضبط اعتداءات جديدة على مصادر المياه وشبكاتها في عدة مناطق بالمملكة استئناف محاكمة نتنياهو المستمرة منذ 7 سنوات رئيس هيئة الأركان يبحث مع وفد عسكري فرنسي تعزيز التعاون الدفاعي غزة .. وداع حزين لرفات 100 شهيد فلسطيني من ضحايا الإبادة بدء التسجيل الأولي للحج .. ويستمر حتى 27 أيلول أكثر من 8 آلاف جثمان لشهيد لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة بغزة

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني