شريط الأخبار
مجلس الأمن الدولي يحذر ويطالب بوقف التصعيد في اليمن.. وهذه اخر تطوات التصعيد مع السعودية عشرات الشهداء والجرحى والمفقودين بانهيار مبنى في غزة إسرائيل على حدودنا الشمالية حين فضح الإسرائيليون ما عجز العرب عن روايته حين تصبح جرأة المرأة جريمة سياسية خوري: رقم اردني يستحق الافتخار به القوات المسلحة تشارك بتمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة الفراية يترأس اجتماعا لبحث جاهزية استقبال الشتاء اصطدام مركبتين تسبب بحادث دهس ووفاة شخص واصابة اخر بشارع الجامعة مصر: احباط تهريب 280 "فرش حشيش" كانت متوجهة إلى الأردن ‏أسبوع عمّان للتصميم يعود بعد غياب سبع سنوات بمشاركة 220 مصمما ومجموعة الملك يستقبل وفدا من البرلمان الفرنسي رئيس مجلس النواب يلتقي رئيس وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية "الشفافية الأردنية" تخاطب سفارات غربية وتقدر مواقف بلدانها بدعم الشعب الفلسطيني رئيس هيئة الأركان يرعى تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم "الامن العام": توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد استمرار اكتشاف مئات الجثامين بغزة.. والامم المتحدة: مخاوف من ارتكاب جرائم حرب مهرجان الأردن الدولي للأفلام يفتتح دورته الحادية عشرة في عمّان مجلس الأمن يجتمع لبحث التطورات في باب المندب مُنسِّق حملة "حقنا الجسر": مطار رامون ليس بديلًا عن جسر الملك حسين

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني