شريط الأخبار
أكسيوس: ترامب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان خطة أمنية ومرورية لتسهيل وصول ومغادرة زوار مهرجان جرش قرار فك الارتباط (1988) وإعادة هندسة "النخبة الوطنية": جغرافية التمثيل والسيادة هلالات: القطاع السياحي يحتاج لتدخل حكومي سريع لانقاذه برنامج "أردننا جنة" وما الذي استفادت منه السياحة؟! تقرير بريطاني: إيران تعقبت هواتف الجنود الأمريكيين ووجهت ضرباتها بدقة كوفي توكس: حوارٌ مع النفس في قلب إسطنبول البلديات... الرحم الذي يُنجب القيادات الوطنية "القدس الدولية": شرطة الاحتلال استباحت الأقصى اليوم بـ "مناورات تدريبية" ولي العهد يقدم العزاء إلى أمير دولة قطر بوفاة الشيخ حمد ترامب يتراجع عن قرار رسوم سفن الشحن في هرمز ويستبدلها باتفاقيات تجارية مع دول الخليج! مدير الأمن العام يترأس اجتماعا أمنيا لمتابعة الاستعدادات لمهرجان جرش وفاة طفل وشاب وإسعاف ثالث بحادث غرق بالأغوار الوسطى مجلس النواب يُقر 6 مواد بـ"مُعدل الجامعات" عُمان: مباحثات بشأن اتفاق طويل الأمد لمضيق هرمز والتهديد للمنطقة يأتي من تل أبيب جدل نيابي حول قضية الرياطي يدفع القاضي لرفع جلسة مجلس النواب العودات: مجالس أمناء الجامعات تفقد صلاحياتها بانتهاء مدتها القانونية مهرجان جرش يطلق موقعه الإلكتروني الجديد كابيتال بنك يعزز ثقافة الاستدامة من خلال مبادرات تفاعلية لموظفيه مستوحاة من تراث بني حميدة طفرة في واردات ميناء العقبة وتحول استراتيجي في حركة الترانزيت

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني