شريط الأخبار
بلدية السلط تحدد موقعين لبيع الأضاحي وتمنع إقامة الحظائر خارج المواقع المخصصة جمعية البنوك تستعرض نتائج السنة الأولى لمبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة الشؤون الإقتصادية الحكومة تطرح مناقصة لشراء 120 ألف طن من علف الشعير إدارة السير تطلق ثاني مركبة محطمة على طريق إربد وفيات الاثنين 4-5-2026 المياه: حملة أمنية في الشونة الجنوبية تضبط بئرين مخالفين الأردن ومصر يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري استقرار أسعار الذهب محلياً.. عيار 21 عند 93.30 دينار أبو عاقولة: اجتماع مع وزارة النقل لبحث تنظيم قطاع التخليص وأجور النقل المجلس الأعلى للسكان: النمو العمراني غير المنظم يفاقم الأزمات المرورية في الأردن انخفاض الدخل السياحي في الأردن خلال 2026 مع تراجع صافي الإيرادات ضريبة الدخل: صرف ردّيات ضريبية بقيمة 35 مليون دينار خلال أسبوع يشمل موظفين وأفراد وشركات تعرف على أسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم الأردن يحتفل بيوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي تحت شعار "تمهل .. نحن بانتظارك" إصابات بحادثي سير على طرق خارجية وضبط مركبة تسير بسرعة قياسية خطرة حماية المستهلك تحذر من انعكاسات ارتفاع المحروقات على الأسعار والقدرة الشرائية في الأردن انخفاض ملموس على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع أمطار متفرقة ورياح نشطة الأميرة دينا مرعد تزور مستشفى الهلال الأحمر هذه تفاصيل اخر مقترح إيراني لإنهاء الحرب.. وينفذ على 3 مراحل المومني: قانون الادارة المحلية الى دورة استثنائية مرتقبة

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني