شريط الأخبار
زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين محافظة يعمم بتأجيل دفع رسوم الجامعات حتى إعلان إساءة الاختيار "الخيرية الهاشمية" و"الاسلامية العالمية" تقيمان حفل إشهار «دليل مسار» لدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر "البيئة النيابية" تدعو إلى وقف إزالة الأشجار في شوارع وأرصفة عمان مؤقتا المكتبة الوطنية تنظم فعالية اليوم العالمي لحق الوصول إلى المعلومات كألف وداع... تسلل سياحي إسرائيلي للأردن.. جنود صهاينة قتلة بغزة يأتون برحلات سياحية.. والوزارة غائبة! "شهادات إبداعية" في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 بمشاركة عدد من الكتاب الجغبير: بدء مشروع أرض المعارض الصناعية .. فاتحة خير "للقطاع الصناعي" وول ستريت: الوسطاء يضغطون على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي لصدّ التصعيد درس في المناهج!! المايسترو أندريا بوتشيلي يحيي حفلاً في البترا يجمع الموسيقى بعراقة الإرث الحضاري الأردن يدين الاقتحام المتواصل للمتطرف بن غفير ومستوطنين المسجد الأقصى الدين العام للأردن 50.121 مليار دينار حتى نهاية تموز لأول مرة: الذكاء الاصطناعي يتمرد ويخترق موقعا حكوميا! مستوطنون يسرقون ثمار زيتون في سنجل وترمسعيا ويحرقون مركبة في دير أبو مشعل ارتفاع أسعار النفط عالميا تحذيرات أوروبية من أزمة إمدادات وضغط على أسعار الغاز الحكومة: التعداد السكاني ينطلق الخميس ولمدة شهر القبض على شخص سمح عمدا لكلبيه بنهش قطة

السودان إلى أين يتجه

السودان إلى أين يتجه


عبد العزيز خضر 

الحرب الدائرة في السودان الآن هي صراع بين لصوص الثورات وبين سارقي نضال الجماهير من قادة الجيش والمرتزقة رجال العصابات والمليشيات القبلية المسماة "الجنجويد” والذين غطاهم البشير يوما ليصبح وجودهم شرعيا وباتوا أحد أدواته وعصاه التي يضرب بها خصومه ومنحها لقب قوات الدعم السريع وحملت بذلك صفة شبه رسمية وزينت النجوم الألقاب أكتاف قادتها إلى أن أسقطته الجماهير الغاضبة قبل أربعة سنوات في عام 2019.

والمفارقة كانت في تخليها عنه عند اندلاع الثورة الشعبية وشاركت في إسقاطه لا بل باتت تلعب دور المرتزقة التي تعمل بالأجر في خارج السودان كما حصل في اليمن وبقيت تمارس دورها كقوة موازية للجيش السوداني الذي فشل في دمجها ضمن قطعاته العسكرية وكل له مصالحه التي يسعى للحفاظ عليها وعلى رأسها تقاسم السلطة والنفوذ ونهب خيرات السودان حيث لدى الجنجويد تجارة واسعة عبر الحدود في الإبل والاستثمار في سرقة مناجم الذهب.

السودان سلة غذاء العرب التي لو استثمرت لكفت العرب مؤونة الاستيراد من الخارج حاجتهم من القمح والسكر واللحوم الحمراء لوفرة المياه وجودة التربة.

الفريقين المتقاتلين لا يختلفان عن بعضهما سياسيا كلاهما لا مانع لديه من التطبيع مع الكيان الصهيوني والامتثال للإرادة الأمريكية حيث لم يقل أحدهما شيئا بصدد ذلك وكل ما يحدث الآن وتنحصر أسبابه بصراع النفوذ والمصالح والتقاسم للسلطة والمناصب والالتفاف على الحركة الجماهيرية، حتى لو أدى ذلك لتقسيم السودان مجددا بعد أن تم سلخ الجنوب عن الوطن الأم عام 2011 وتحويله إلى دولة مستقلة شبه فاشلة مساحتها تعادل ربع مساحة الدولة… والأنكى هو سعيها مع مصر للوساطة بين الطرفين.

السودان الذي كان الشطر الجنوبي للقطر المصري بات مهددا في وحدته وانتمائه العربي والجامعة العربية خارج التغطية منذ أن غادرت دورها القومي العربي بشرعنة ضرب العراق من قبل أمريكا وسمحت بإخراج سوريا منها ووافقت على إسقاطها النظام الليبي واحتلال بغداد ولا زالت شريكا في كل المؤامرات على وحدة الأمة ودورها التاريخي الذي غادرته دون أن نعلم متى ستعود لهذا الدور.

القوى الوطنية السودانية الحريصة على السودان الموحد القوي بحاجة لدعم الحكومات العربية التي لا زالت تقاوم الهيمنة الخارجية وكذلك دعم الجماهير العربية ومساندتها قبل أن تنجح القوى الاستعماري في تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات فاشله كدولة سيلفا كير.

* كات اردني