شريط الأخبار
محمد الحلو يحسم الجدل حول اعتزاله ويكشف كواليس علاقته بالحجار تعادل مخيب لريال مدريد أمام (صغير كتالونيا) ملف سلاح غزة المُعقد يعود للطاولة: لقاء “حاسم” بالقاهرة بين ملادينوف وقيادة “حماس” اليوم بعد شهرين من العودة لسورية اثر لجوء.. المخرج نضال عبيد يروي الحقيقة كما عاشها عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 مسيرة شعبية "موحدة" وسط عمان دعما للقدس وتأييدا لمواقف الملك أجواء باردة نسبيا.. وارتفاع مرتقب على الحرارة الاثنين الأمانة تزيل دوار "الخازوق" لاستبداله باشارة ضوئية بشفا بدران ما بعد هذه المرحلة: ماذا يجب أن يتعلّمه العرب، وماذا عليهم أن يفعلوا الآن عبر "الخيرية الهاشمية".. "الأردنية للعون الطبي للفلسطينيينط تدعم بـ 60 ألف دينار حملة “لأهلنا في غزة” حملة "استحِ" لمقاطعة اسرائيل تشيد بموقف بطل الكيك بوكسنج سعيد الرمحي وزير الدفاع الباكستاني يهاجم اسرائيل: كيان شر ولعنة على البشرية من الهشاشة إلى المنعة: لا استقرار في المشرق ما دام أصل العطب قائمًا "القدس الدولية": الاحتلال ماض بتهويد وتقسيم الاقصى وعلى الامة التحرك لحمايته الأردن يدين: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل.. وايران وحزب الله يتمسكان بمطلب وقف النار ونتنياهو يصر على الحرب ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية حين تتحول الدماء إلى حبرٍ عملية مشتركة لمكافحة المخدرات في الأردن وسوريا تحبط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون موقف قانوني دولي: قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن إغلاق المقدسات بالقدس تفتقر للشرعية الدولية

العمال الوافدون .. ضرورة

العمال الوافدون .. ضرورة


 

 

 

الدكتور محمد أبو حمور

يعتبر العنصر البشري أحد المقومات الأساسية للتنمية الاقتصادية، ونتيجة لعدد من العوامل والاعتبارات المحلية والإقليمية فقد أصبح الأردن احدى الدول المصدرة والمستوردة للقوى العاملة في نفس الوقت.

وتتباين التقديرات الرسمية وغير الرسمية حول أعداد العمال الوافدين والأجانب في المملكة، فبعضها يقدر العدد بحوالي نصف مليون عامل في حين أن اخرين يتضاعف لديهم هذا العدد، وبغض النظر عن الاعداد لا بد من الإقرار بان العمال الوافدين قاموا بدور مهم في نهضة وازدهار بعض القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والبناء وغيرها خاصة في فترات سابقة لم يقبل الأردنيون خلالها على العمل في هذه القطاعات.

الا أنه ومع تغير وتطور الظروف والمعطيات الاقتصادية والاجتماعية أصبح لدى العمال الأردنيين توجه ورغبة بالعمل في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وهذا ما حتم ضرورة القيام بتنظيم سوق العمل بما يخدم الاقتصاد الوطني ويساعد في استمرار نموه وازدهاره، وذلك من خلال تعاون مختلف الأطراف لضبط ومعالجة وتصويب أوضاع العمالة الوافدة ومراجعة التعليمات المنظمة لعملهم وبما لا يؤثر سلباً على بعض القطاعات الاقتصادية، مع ملاحظة أن هناك أعداد من العمال الوافدين لا يحصلون على تصاريح عمل وكثير منهم يعملون في القطاع غير الرسمي مما يؤدي لنتائج سلبية ليس فقط على قدرة الجهات الرسمية على تنظيم سوق العمل بل أيضاً على العامل الوافد ويعرضه للاستغلال وفقدان بعض حقوقه الأساسية.

ما زال ارتفاع نسبة البطالة يشكل معضلة أساسية للاقتصاد الأردني وتشير الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الى أن هذه النسبة قد بلغت خلال الربع الأول من هذا العام 21.4% كما لا تزال المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية دون المستوى المرغوب، ولعل ذلك هو أحد الأسباب التي تثير حساسية خاصة لدى الحديث عن العمال الوافدين، نظراً للمنافسة غير العادلة التي يواجهها العمال الأردنيون.

وهنا لا بد من الإشارة الى أن سوق العمل الأردني واضافة للعمال الأردنيين والوافدين يشمل أيضاً فئة اللاجئين، حيث تعتبر المملكة أكبر مستقبل للاجئين مقارنة بعدد السكان، ويشير تقرير المفوضية السامية للاجئين الى أن الأردن قد منح أكثر من 27.6 ألف تصريح عمل للاجئين السوريين منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر حزيران، أما مجمل عدد تصاريح العمل الممنوحة للاجئين السوريين منذ عام 2016 وحتى نهاية النصف الأول من هذا العام فقد بلغ أكثر من 458 ألف تصريح، حيث يسمح بالعمل في عدد من القطاعات الاقتصادية وفقاً لما نصت عليه التوافقات مع الجهات الدولية التي ما زالت مقصرة في الوفاء ببعض التزاماتها.

يؤكد تقرير البنك الدولي «موجز الهجرة والتنمية» الذي صدر أواخر شهر حزيران الماضي الى أن التحويلات في عام 2023 تعتبر من المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية والبشرية، وشكلت مصدراً بالغ الأهمية للتمويل الخارجي بالنسبة للبلدان النامية، حيث تجاوزت حجم الاستثمار الأجنبي المباشر والمساعدات الإنمائية الرسمية، علماً بان التقرير يشير الى أن البيانات الإحصائية لا تزال غير متسقة وغير كاملة، فقد اتسعت الفجوة العالمية بين تدفقات التحويلات الوافدة والتحويلات الخارجة بسبب القنوات غير الرسمية للتحويلات.

وفيما يتعلق بالأردن فقد بلغت قيمة التحويلات وفقاً للتقرير 4.5 مليار دولار وشكلت 8.8% من اجمالي الناتج المحلي لعام 2023.

رؤية التحديث الاقتصادي تدعو الى اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية بما فيها جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الاعمال بهدف توفير مليون فرصة عمل خلال عشر سنوات، وفي هذا الإطار تشكل معالجة التشوهات التي يعاني منها سوق العمل جانباً مهماً سيساهم في توفير فرص عمل خاصة في القطاعات التي لا يسمح للعمال الأجانب والوافدين بالعمل فيها، كما أن ذلك سيوفر قوى عاملة مناسبة للقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على العمال الوافدين مع الحد من التضخم غير المجدي في أعدادهم.

الراي