شريط الأخبار
الملك يودع بعثة حجاج بيت ﷲ الحرام المخصصة لأسر الشهداء لبنان وخطر إعادة انتاج تجربة السلطة في الضفة الغربية؟ لا للسجن كأداة تحصيل… ونعم لنظام عادل يفرّق بين الإعسار والاحتيال رابطة الشباب تطالب باجراءات حكومية لخفض اجور نقل الطلاب لندرس دمج الخدمات الطبية الملكية مع خدمات وزارة الصحة الاحتلال يقرصن وتعترض اسطول الصمود المتجه لغزة حيث تتحول الألعاب الرقمية إلى فرص ريادية.. فعالية بغرفة صناعة عمان بطلان تنازل العامل عن حقوقه المالية في التشريع الأردني إنجازات نوعية في الاقتصاد الرقمي والاتصالات والبريد خلال نيسان الماضي استمرار فعاليات برنامج التايكوندو في المراكز الشبابية بالتعاون مع الاتحاد الأردني للتايكوندو زين و"الوطني للأمن السيبراني" يطلقان حملة توعوية بالأمن الرقمي سجل الجمعيات: استحداث منصة "تكامل" يمثل استجابة للتطورات التكنولوجية ونهج التحوّل الرقمي الأمن العام يوضح ملابسات الاعتداء على حدث ومحاولة احتجازه في إربد نمو صادرات "صناعة اربد" 8.3% خلال 4 أشهر وزارة المياه تطلق المرحلة الثانية لمشروع تطوير منظومة الحوكمة المؤسسية لتعزيز كفاءة القطاع المائي حملة امنية موسعة تطيح بمخالفات مياه في الشونة وعجلون إعلامي قطري: الدعم الملكي أسهم في نهضة الكرة الأردنية عجلون: بيت التراث الأردني يوثق ذاكرة الأجداد ويحافظ على الهوية الوطنية أمانة عمان : أعمال تعبيد للشوارع بقيمة ٧ مليون دينار أبو غزالة: تعديلات بيئة الاستثمار 2026 تبسّط الإجراءات وتدعم فرص العمل

العمال الوافدون .. ضرورة

العمال الوافدون .. ضرورة


 

 

 

الدكتور محمد أبو حمور

يعتبر العنصر البشري أحد المقومات الأساسية للتنمية الاقتصادية، ونتيجة لعدد من العوامل والاعتبارات المحلية والإقليمية فقد أصبح الأردن احدى الدول المصدرة والمستوردة للقوى العاملة في نفس الوقت.

وتتباين التقديرات الرسمية وغير الرسمية حول أعداد العمال الوافدين والأجانب في المملكة، فبعضها يقدر العدد بحوالي نصف مليون عامل في حين أن اخرين يتضاعف لديهم هذا العدد، وبغض النظر عن الاعداد لا بد من الإقرار بان العمال الوافدين قاموا بدور مهم في نهضة وازدهار بعض القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والبناء وغيرها خاصة في فترات سابقة لم يقبل الأردنيون خلالها على العمل في هذه القطاعات.

الا أنه ومع تغير وتطور الظروف والمعطيات الاقتصادية والاجتماعية أصبح لدى العمال الأردنيين توجه ورغبة بالعمل في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وهذا ما حتم ضرورة القيام بتنظيم سوق العمل بما يخدم الاقتصاد الوطني ويساعد في استمرار نموه وازدهاره، وذلك من خلال تعاون مختلف الأطراف لضبط ومعالجة وتصويب أوضاع العمالة الوافدة ومراجعة التعليمات المنظمة لعملهم وبما لا يؤثر سلباً على بعض القطاعات الاقتصادية، مع ملاحظة أن هناك أعداد من العمال الوافدين لا يحصلون على تصاريح عمل وكثير منهم يعملون في القطاع غير الرسمي مما يؤدي لنتائج سلبية ليس فقط على قدرة الجهات الرسمية على تنظيم سوق العمل بل أيضاً على العامل الوافد ويعرضه للاستغلال وفقدان بعض حقوقه الأساسية.

ما زال ارتفاع نسبة البطالة يشكل معضلة أساسية للاقتصاد الأردني وتشير الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الى أن هذه النسبة قد بلغت خلال الربع الأول من هذا العام 21.4% كما لا تزال المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية دون المستوى المرغوب، ولعل ذلك هو أحد الأسباب التي تثير حساسية خاصة لدى الحديث عن العمال الوافدين، نظراً للمنافسة غير العادلة التي يواجهها العمال الأردنيون.

وهنا لا بد من الإشارة الى أن سوق العمل الأردني واضافة للعمال الأردنيين والوافدين يشمل أيضاً فئة اللاجئين، حيث تعتبر المملكة أكبر مستقبل للاجئين مقارنة بعدد السكان، ويشير تقرير المفوضية السامية للاجئين الى أن الأردن قد منح أكثر من 27.6 ألف تصريح عمل للاجئين السوريين منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر حزيران، أما مجمل عدد تصاريح العمل الممنوحة للاجئين السوريين منذ عام 2016 وحتى نهاية النصف الأول من هذا العام فقد بلغ أكثر من 458 ألف تصريح، حيث يسمح بالعمل في عدد من القطاعات الاقتصادية وفقاً لما نصت عليه التوافقات مع الجهات الدولية التي ما زالت مقصرة في الوفاء ببعض التزاماتها.

يؤكد تقرير البنك الدولي «موجز الهجرة والتنمية» الذي صدر أواخر شهر حزيران الماضي الى أن التحويلات في عام 2023 تعتبر من المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية والبشرية، وشكلت مصدراً بالغ الأهمية للتمويل الخارجي بالنسبة للبلدان النامية، حيث تجاوزت حجم الاستثمار الأجنبي المباشر والمساعدات الإنمائية الرسمية، علماً بان التقرير يشير الى أن البيانات الإحصائية لا تزال غير متسقة وغير كاملة، فقد اتسعت الفجوة العالمية بين تدفقات التحويلات الوافدة والتحويلات الخارجة بسبب القنوات غير الرسمية للتحويلات.

وفيما يتعلق بالأردن فقد بلغت قيمة التحويلات وفقاً للتقرير 4.5 مليار دولار وشكلت 8.8% من اجمالي الناتج المحلي لعام 2023.

رؤية التحديث الاقتصادي تدعو الى اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية بما فيها جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الاعمال بهدف توفير مليون فرصة عمل خلال عشر سنوات، وفي هذا الإطار تشكل معالجة التشوهات التي يعاني منها سوق العمل جانباً مهماً سيساهم في توفير فرص عمل خاصة في القطاعات التي لا يسمح للعمال الأجانب والوافدين بالعمل فيها، كما أن ذلك سيوفر قوى عاملة مناسبة للقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على العمال الوافدين مع الحد من التضخم غير المجدي في أعدادهم.

الراي