شريط الأخبار
"إمام مسجد" يسرق وزوجته منزل والديه: الحصيلة 75 ألف دينار و3 كغم ذهب الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنة الحاج توفيق يعلن عزمه الترشح مجددا لانتخابات غرفة تجارة عمان أبو رمان يطالب بتمديد مهلة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية شهرا إضافيا سندويتشات أردنية.. القانون، أم المجتمع؟ الصليب الأحمر تدعو إلى حماية عاجلة للمدنيين في الضفة الغربية انخفاض جديد على أسعار الذهب محليا .. 84 دينارا للغرام بمنشار.. طالب يعتدي على معلم في الزرقاء مجموعة متخصصة بسرقة المنازل بعمان بقبضة الأمن ارتفاع الصادرات الوطنية 4.6% .. وانخفاض عجز الميزان التجاري 6% الثلاثاء .. كتلة هوائية رطبة وانخفاض الحرارة الجيش يحبط محاولة تسلل أربع اشخاص عبر الحدود الجيش: إجلاء 51 طفلًا من مرضى غزة للعلاج في المستشفيات الأردنية وزير خارجية بريطانيا: ما تفعله إسرائيل في غزة والضفة وصمة عار على ضمير العالم بعد 20 عاما.. كيف انتهت أغرب مذبحة في مصر بلا قاتل مدان؟ CNN: ترامب "منفتح" على تخفيف العقوبات عن إيران.. لكن مقابل تقدم ملموس بالملف النووي الإصغاء ُ لصوتِ اﻷرض المياه : ضبط اعتداء ضخم لتفريغ مياه عادمة صناعية في شبكة الصرف الصحي بالقسطل من نيويورك إلى عواصم العالم.. كيف قرأت الصحافة الأجنبية خطاب الملك؟ زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين

العمال الوافدون .. ضرورة

العمال الوافدون .. ضرورة


 

 

 

الدكتور محمد أبو حمور

يعتبر العنصر البشري أحد المقومات الأساسية للتنمية الاقتصادية، ونتيجة لعدد من العوامل والاعتبارات المحلية والإقليمية فقد أصبح الأردن احدى الدول المصدرة والمستوردة للقوى العاملة في نفس الوقت.

وتتباين التقديرات الرسمية وغير الرسمية حول أعداد العمال الوافدين والأجانب في المملكة، فبعضها يقدر العدد بحوالي نصف مليون عامل في حين أن اخرين يتضاعف لديهم هذا العدد، وبغض النظر عن الاعداد لا بد من الإقرار بان العمال الوافدين قاموا بدور مهم في نهضة وازدهار بعض القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والبناء وغيرها خاصة في فترات سابقة لم يقبل الأردنيون خلالها على العمل في هذه القطاعات.

الا أنه ومع تغير وتطور الظروف والمعطيات الاقتصادية والاجتماعية أصبح لدى العمال الأردنيين توجه ورغبة بالعمل في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وهذا ما حتم ضرورة القيام بتنظيم سوق العمل بما يخدم الاقتصاد الوطني ويساعد في استمرار نموه وازدهاره، وذلك من خلال تعاون مختلف الأطراف لضبط ومعالجة وتصويب أوضاع العمالة الوافدة ومراجعة التعليمات المنظمة لعملهم وبما لا يؤثر سلباً على بعض القطاعات الاقتصادية، مع ملاحظة أن هناك أعداد من العمال الوافدين لا يحصلون على تصاريح عمل وكثير منهم يعملون في القطاع غير الرسمي مما يؤدي لنتائج سلبية ليس فقط على قدرة الجهات الرسمية على تنظيم سوق العمل بل أيضاً على العامل الوافد ويعرضه للاستغلال وفقدان بعض حقوقه الأساسية.

ما زال ارتفاع نسبة البطالة يشكل معضلة أساسية للاقتصاد الأردني وتشير الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الى أن هذه النسبة قد بلغت خلال الربع الأول من هذا العام 21.4% كما لا تزال المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية دون المستوى المرغوب، ولعل ذلك هو أحد الأسباب التي تثير حساسية خاصة لدى الحديث عن العمال الوافدين، نظراً للمنافسة غير العادلة التي يواجهها العمال الأردنيون.

وهنا لا بد من الإشارة الى أن سوق العمل الأردني واضافة للعمال الأردنيين والوافدين يشمل أيضاً فئة اللاجئين، حيث تعتبر المملكة أكبر مستقبل للاجئين مقارنة بعدد السكان، ويشير تقرير المفوضية السامية للاجئين الى أن الأردن قد منح أكثر من 27.6 ألف تصريح عمل للاجئين السوريين منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر حزيران، أما مجمل عدد تصاريح العمل الممنوحة للاجئين السوريين منذ عام 2016 وحتى نهاية النصف الأول من هذا العام فقد بلغ أكثر من 458 ألف تصريح، حيث يسمح بالعمل في عدد من القطاعات الاقتصادية وفقاً لما نصت عليه التوافقات مع الجهات الدولية التي ما زالت مقصرة في الوفاء ببعض التزاماتها.

يؤكد تقرير البنك الدولي «موجز الهجرة والتنمية» الذي صدر أواخر شهر حزيران الماضي الى أن التحويلات في عام 2023 تعتبر من المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية والبشرية، وشكلت مصدراً بالغ الأهمية للتمويل الخارجي بالنسبة للبلدان النامية، حيث تجاوزت حجم الاستثمار الأجنبي المباشر والمساعدات الإنمائية الرسمية، علماً بان التقرير يشير الى أن البيانات الإحصائية لا تزال غير متسقة وغير كاملة، فقد اتسعت الفجوة العالمية بين تدفقات التحويلات الوافدة والتحويلات الخارجة بسبب القنوات غير الرسمية للتحويلات.

وفيما يتعلق بالأردن فقد بلغت قيمة التحويلات وفقاً للتقرير 4.5 مليار دولار وشكلت 8.8% من اجمالي الناتج المحلي لعام 2023.

رؤية التحديث الاقتصادي تدعو الى اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية بما فيها جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الاعمال بهدف توفير مليون فرصة عمل خلال عشر سنوات، وفي هذا الإطار تشكل معالجة التشوهات التي يعاني منها سوق العمل جانباً مهماً سيساهم في توفير فرص عمل خاصة في القطاعات التي لا يسمح للعمال الأجانب والوافدين بالعمل فيها، كما أن ذلك سيوفر قوى عاملة مناسبة للقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على العمال الوافدين مع الحد من التضخم غير المجدي في أعدادهم.

الراي