شريط الأخبار
منظور استراتيجي: الخطاب التوسعي، غرينلاند، وحدود سياسة القوة الملك: اطلقنا بالقمة الاردنية الاوروبية مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية قمة الأردن والاتحاد الأوروبي تختتم بعمان: شراكة استراتيجية وشاملة الصفدي: القمة الاردنية الاوروبية عكست الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة بالقطاعات الحيوية رئيس جمعية المستشفيات الخاصة يثمّن إجراءات وزارة الداخلية لتسهيل إقامة الأجانب جمعية الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بتخفيض اسعار علاجات الأمراض الصدرية والتنفسية إسبانيا توافق رسميًا على إرسال جنودها للمشاركة بقوة “حفظ السلام” في غزة العيسوي: رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة وتعزيز الاقتصاد الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم منح الاجانب القادمين للمملكة اقامة 3 اشهر بدلا من شهر الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية قوات الاحتلال تتوغل شمال سوريا .. وتعتقل 4 شبان منخفض جوي شديد الجمعة.. أمطار غزيرة وسيول مرتقبة "الأونروا".. إجراءات داخلية غير مسبوقة تثير غضب اللاجئين الفلسطينيين الاحتلال والمقاومة اللبنانية على حافة الهاوية: نتنياهو حصلنا على ضوء امريكي اخضر للهجوم على لبنان ملص يطالب النائب طهبوب والوزير البكار بحوار منتج الولايات المتحدة تقرصن ناقلة نفط روسية في الأطلسي ارتفاع أسعار الدخان في الأردن بين 10 الى 20 قرشا الملك وولي العهد يعزيان بوفاة علي ابو الراغب تزايد شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء.. والحكومة تحمل الطقس المسؤولية

فرارات الحكومة وعين الأردنيين..

فرارات الحكومة وعين الأردنيين..

 


محمد حسن التل

 

فطنت الحكومة منذ اليوم الأول لتشكيلها إلى أهمية القرارات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وتدفع لتحفيز اقتصاد الطبقة الوسطى الذي يعتبره الاقتصاديون عاملًا رئيسيًا في تحريك الاقتصاد الوطني العام، فاتخذت عدة قرارات جريئة وضحت بمبالغ ضخمة كانت سترفد الخزينة العامة، لكن عين  الحكومة  جاءت ذات نظرة شاملة للواقع، فالتضحية اليوم ستنعكس فائدة في المستقبل على الخزينة والناس، وهي النظرة التي كانت غائبة عن كثير من الحكومات، فجاءت هذه القرارات فاعلة في تحريك الركود في قطاعات اقتصادية هامة في البلاد، في مقدمتها  الإعفاءات والخصومات على الرسوم في عملية شراء الشقق السكنية وهذا من شأنه أن يحرك سوق العقارات، ويأتي بالفائدة أولًا على المواطن الباحث عن سكن يؤمن من خلاله على نفسه وأولاده، ثم المقاول الذي يمكنه القرار من تحريك رأس ماله وبالتالي ينعكس هذا على قطاعات كثيرة كالعمال وكل القطاعات التي تلزم في البناء، ثم جاء قرار إعفاء السيارات غير المرخصة لعدة سنوات من الغرامات ورسوم إعادة التسجيل، ويأتي اليوم أيضًا قرار تخفيض الضريبة على السيارات الكهربائية خمسين بالمئة، وهذا من شأنه أن يعصف إيجابيا بسوق السيارات الذي تعتمد عليه قطاعات كبيرة من المواطنين كالبائع والصنائعي والبنوك وصناديق التمويل وأعداد كبيرة من الموظفين  في شركات ومحلات بيع السيارات.. الذي يهدد الركود وظائفهم.. ناهيك عن قرارات اخرى خاطبت خاطبت قطاعات أقتصادية عديدة بهدف المصلحة العامة..

هذه قرارات تصب في مصلحة المواطن مباشرة، ولكنها ذات فعل كبير على تحريك الاقتصاد العام، الذي من كما اشرت  يشكل عاملا  مهما في رفض الاقتصاد الوطني بأطاره العام.

أثبتت الحكومة بقرارتها  انها لا تنظر إلى المواطن نظرة جبائية، وأنه فقط الرافد الأساسي لخزينة الدولة،  بل  إن القرارات الحكومية يجب أن تكون في الدرجة الأولى لمصلحة الناس، فقد عانى الأردنيون في الماضي في كثير من الأحيان من النظرة الجبائية  لحكومات مما أفقدهم الثقة بها، وإعادة جسور هذه الثقة بحاجة إلى نظرة متوازنة بين مصلحة الخزينة العامة الذي يعتبر استقرارها أيضا مصلحة للمواطن وبين مصلحة الأردنيين والتخفيف من الأعباء الاقتصادية المتراكمة عليهم، وأعتقد أن الحكومة الحالية فطنت لذلك جيدًا.

 الأردني بدأت تترسخ لديه نظرة ثقة للحكومة، حيث بدأ يشعر أن القرارات الحكومية تخاطب مصلحته، وأن الحكومة بالفعل وجدت لخدمته ، فقد أعادت القرارات الأخيرة التوازن بشكل لا بأس به إلى اقتصاديات الناس الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة جاءت كثير من أسبابها انعكاسات لما يجري في المنطقة منذ بدايات هذه الألفية.

قرارات الحكومية باتت اليوم تحت عين المواطن بتفاؤل، ولم يعد انعقاد مجلس الوزراء لا يعني أحد، بل أصبح الناس يرقبون انعقاد المجلس لأنهم اعتادوا منذ بداية عمر هذه الحكومة أن يروا قرارات تخاطب احتياجاتهم، وللعدالة في الاتجاه الآخر يجب أن لا نطلب من الحكومة ما هو فوق طاقتها، الأمر الذي يجعلها تعمل تحت ضغط ربما يكون مربكًا، لذلك أرى من الواجب تركها تعمل بالمرونة المطلوبة حتى تتمكن من أن تجعل مخرجات أدائها وقراراتها حسب المأمول منها