شريط الأخبار
ترامب: الوقت اخذ بالنفاذ امام ايران.. والحصار محكم والامور ستزداد سوءا انخفاض جرائم القتل العمد 21% وارتفاعها بغير قصد 59% إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ لطهران الأردن ودول عربية وإسلامية تدين رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك صدور نظام تنظيم الاعلام الرقمي بالجريدة الرسمية: اخضاع عمل صناع المحتوى الرقمي للقانون عبوات حزب الله الناسفة فخ موت لجنود الاحتلال.. واصابة 735 عسكريا منذ استئناف عدوانه على لبنان بنك صفوة الإسلامي يعقد اجتماعي الهيئة العامة العادي وغير العادي ويستعرض نتائجه المالية لعام 2025 17.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ندوة بعنوان "البلقا تلقى ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل جامعة البترا تحصد المركز الأول الذهبي بين الجامعات الأردنية في المسابقة الوطنية للعلوم النووية 2026 لجنة في الأعيان تبحث تمكين الشباب وتعزيز الحرف اليدوية لحماية التراث الوطني الامانة: تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني مساء اليوم الأمن العام يدعو للحفاظ على نظافة المواقع العامة ويضبط مخالفات بيئية البنك الأوروبي: قرض بـ475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية غدا اختتام منافسات الجولة الثانية من الدوري النسوي تحت سن 17 سامر جودة رئيسا لغرفة التجارة الأميركية لدورة ثانية الأردن يقود جهدا دوليا لإرسال مساعدات إغاثية إلى لبنان إصدار جدول مباريات الدور نصف النهائي من كأس الأردن تحت سن 17

فرارات الحكومة وعين الأردنيين..

فرارات الحكومة وعين الأردنيين..

 


محمد حسن التل

 

فطنت الحكومة منذ اليوم الأول لتشكيلها إلى أهمية القرارات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وتدفع لتحفيز اقتصاد الطبقة الوسطى الذي يعتبره الاقتصاديون عاملًا رئيسيًا في تحريك الاقتصاد الوطني العام، فاتخذت عدة قرارات جريئة وضحت بمبالغ ضخمة كانت سترفد الخزينة العامة، لكن عين  الحكومة  جاءت ذات نظرة شاملة للواقع، فالتضحية اليوم ستنعكس فائدة في المستقبل على الخزينة والناس، وهي النظرة التي كانت غائبة عن كثير من الحكومات، فجاءت هذه القرارات فاعلة في تحريك الركود في قطاعات اقتصادية هامة في البلاد، في مقدمتها  الإعفاءات والخصومات على الرسوم في عملية شراء الشقق السكنية وهذا من شأنه أن يحرك سوق العقارات، ويأتي بالفائدة أولًا على المواطن الباحث عن سكن يؤمن من خلاله على نفسه وأولاده، ثم المقاول الذي يمكنه القرار من تحريك رأس ماله وبالتالي ينعكس هذا على قطاعات كثيرة كالعمال وكل القطاعات التي تلزم في البناء، ثم جاء قرار إعفاء السيارات غير المرخصة لعدة سنوات من الغرامات ورسوم إعادة التسجيل، ويأتي اليوم أيضًا قرار تخفيض الضريبة على السيارات الكهربائية خمسين بالمئة، وهذا من شأنه أن يعصف إيجابيا بسوق السيارات الذي تعتمد عليه قطاعات كبيرة من المواطنين كالبائع والصنائعي والبنوك وصناديق التمويل وأعداد كبيرة من الموظفين  في شركات ومحلات بيع السيارات.. الذي يهدد الركود وظائفهم.. ناهيك عن قرارات اخرى خاطبت خاطبت قطاعات أقتصادية عديدة بهدف المصلحة العامة..

هذه قرارات تصب في مصلحة المواطن مباشرة، ولكنها ذات فعل كبير على تحريك الاقتصاد العام، الذي من كما اشرت  يشكل عاملا  مهما في رفض الاقتصاد الوطني بأطاره العام.

أثبتت الحكومة بقرارتها  انها لا تنظر إلى المواطن نظرة جبائية، وأنه فقط الرافد الأساسي لخزينة الدولة،  بل  إن القرارات الحكومية يجب أن تكون في الدرجة الأولى لمصلحة الناس، فقد عانى الأردنيون في الماضي في كثير من الأحيان من النظرة الجبائية  لحكومات مما أفقدهم الثقة بها، وإعادة جسور هذه الثقة بحاجة إلى نظرة متوازنة بين مصلحة الخزينة العامة الذي يعتبر استقرارها أيضا مصلحة للمواطن وبين مصلحة الأردنيين والتخفيف من الأعباء الاقتصادية المتراكمة عليهم، وأعتقد أن الحكومة الحالية فطنت لذلك جيدًا.

 الأردني بدأت تترسخ لديه نظرة ثقة للحكومة، حيث بدأ يشعر أن القرارات الحكومية تخاطب مصلحته، وأن الحكومة بالفعل وجدت لخدمته ، فقد أعادت القرارات الأخيرة التوازن بشكل لا بأس به إلى اقتصاديات الناس الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة جاءت كثير من أسبابها انعكاسات لما يجري في المنطقة منذ بدايات هذه الألفية.

قرارات الحكومية باتت اليوم تحت عين المواطن بتفاؤل، ولم يعد انعقاد مجلس الوزراء لا يعني أحد، بل أصبح الناس يرقبون انعقاد المجلس لأنهم اعتادوا منذ بداية عمر هذه الحكومة أن يروا قرارات تخاطب احتياجاتهم، وللعدالة في الاتجاه الآخر يجب أن لا نطلب من الحكومة ما هو فوق طاقتها، الأمر الذي يجعلها تعمل تحت ضغط ربما يكون مربكًا، لذلك أرى من الواجب تركها تعمل بالمرونة المطلوبة حتى تتمكن من أن تجعل مخرجات أدائها وقراراتها حسب المأمول منها