شريط الأخبار
إيران تقدّم مقترحاً لوقف الحرب وفتح هرمز خلال 7 أيام ثم المباشرة بمفاوضات نووية شعراء يتغنون بعناق ضفتي نهر الأردن ضمن فعاليات معرض الكتاب منتدون يبرزون بطولات الجندي الأردني بمعرض عمان الدولي للكتاب طهران تهدد بتعطيل حركة الطيران في المنطقة بعد تعليق رحلاتها الاردن يدين استهداف مدينتي الطائف وينبع السعوديتين انطلاق المؤتمر الوطني الرابع عشر والدولي الثامن لأطباء التخدير والعناية المركزة ومعالجة الألم حاكم الخريشا يمتب: خطاب الملك رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي تفكيك اكاذيب نتنياهو: من مسرح الأمم المتحدة إلى وثائق التواطؤ السياسي الرد الإسرائيلي على خطاب الملك: بين فك الارتباط عام 1988 وواقع الأرض الفلسطينية اليوم الخنق الامريكي الاسرائيلي متواصل.. الأونروا تحذر من أزمة مالية استثنائية تعطل خدماتها غاب الأمل... بالأرقام: الإقتصاد الألماني يعاني.. والتنين الصيني يكتسح خطاب مأزوم لشخص وكيان مأزومين بوادر اتفاق مرحلي بين طهران وواشنطن في نيويورك.. تفاؤل لكن العقبات عديدة ماكرون: إرسال قوات فرنسية واسلحة لحماية ينبع الساحلية السعودية ممداني: نتنياهو استغل خطابه لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض "إبادة الفلسطينيين" نتنياهو يتمسك بالحرب والعدوان ويهاجم الأمم المتحدة ووفود دبلوماسية تقاطع كلمته مقاطعة واسعة لكلمة نتنياهو بالامم المتحدة.. واحتجاجات واعتقالات لنشطاء ضده خارج المبنى الأممي وزير الثقافة يفتتح معرض عمان الدولي للكتاب بدورته الـ25 الأردن لـ"إسرائيل": لا خيارَ ولا بديلَ

ندوة في "شومان" تستذكر الأديب والمفكر الدكتور ناصر الدين الأسد

ندوة في شومان تستذكر الأديب والمفكر الدكتور ناصر الدين الأسد

 

عمان 28 كانون الثاني- استذكرت ندوة احتفائية نظمها المنتدى الثقافي في مؤسسة عبد الحميد شومان، مساء أمس الاثنين، الأديب والمفكر الأردني الدكتور ناصر الدين الأسد بحضور عدد من الكتاب والأدباء والأكاديميين والمعنيين. 

وتحدث في الندوة التي جاءت بعنوان "ناصر الدين الأسد والعربية.. حب عابر للأزمان"، الدكتور إسماعيل القيام الأستاذ المشارك في اللغة العربية وآدابها، والدكتور عمر الفجاوي أستاذ الأدب الجاهلي في الجامعة الأردنية، والدكتورة لينداء عبيد الأستاذ المشارك في الأدب والنقد الحديث في جامعة اليرموك، وقدمهم وأدار الحوار مع الجمهور الدكتور غسان عبد الخالق أستاذ دكتور في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة فيلادلفيا.

الدكتور عمر الفجاوي تحدث عن عظمة اللغة العربية على لسان الدكتور ناصر الدين الأسد، مبينا أنه كان جليس الكبار من أهل العلم وعلى رأسهم طه حسين، فوهب له هذا اصطفاء عاليا لألفاظه وتراكيبه، كما أنه كان يغترف من بحور التراث ولا سيما الشعر الجاهلي، فاستقامت اللغة على لسانه وغار عليها كأنها عرضه وشرفه. وبين الفجاوي أمثلة دالة على تدقيقه وتحقيقه فهو يعتني بالنحو وقضاياه، ولكن عنايته بضبط الألفاظ وأسماء الأعلام والقبائل والبلدان كان أكبر.

وعرض الدكتور الفجاوي أثناء كلامه مسردا لبعض لطائفه، مشيرا إلى أنه كان يعلم تلاميذه حتى بهزله ويندفعون للنظر في أقواله في المصادر والمراجع.

الدكتور القيام قال إن القارئ لا يستطيع تجاوز مقدمات أعمال ناصر الدين الأسد لما تضيفه المقدمة عنده من إضاءة وافية وإطلالة مهمة على العمل الذي تتصدره، ففيها بيان لأهمية الموضوع وقيمته، ولصلته به وأسباب تناوله، وأبرز ما واجهه في أثناء إنجازه من عقبات ذات صلة وثيقة بالموضوع، وفيها تبيان للمنهج الذي صار عليه، وتعريف بالمصادر التي رجع إليها ونقد لها، وفيها إشارات بأسف بالغ إلى المصادر التي تعذر عليه الوصول إليها لأسباب متنوعة.

وأشار إلى علاقة الأسد بمصادر دراساته وأبحاثه، فهو معني بالاطلاع على كل المصادر والمراجع التي قد تصل بموضوع دراسته من قريب أو بعيد، مطبوعة أو مخطوطة، موثوقة أو غير موثوقة، ولكن عنايته الكبرى والبالغة تتجه دائما صوب المصادر الموثوقة، منوها إلى حرص الأسد في مقدماته على اجتذاب القارئ لمشاركته قضايا بحثه وخصوصياته، ليجعله جزءا من الدراسة وشريكا في البحث.

من جانبها أكدت الدكتورة لينداء عبيد، أن الدكتور الأسد جمع بين الأصالة والمعاصرة في منهجه البحثي النقدي الأدبي، ففد كان أديبا وناقدا، ذا حس نافذ، يستطيع به التمييز بين رديء الشعر، وجيده، والأصيل والمبتكر منه، والتقليدي الذي يجري شعراؤه على سنن الأوليين، منتصرا إلى فنية القصيدة أكثر من اهتمامه بالمضامين، رغم أنه يعتمد معايير في نقده أقرب إلى القديم منها إلى الحديث. 

وقالت إن الناقد الفذ لم يقف عند الشعر في نقده، بل راح ينقد القصة القصيرة ويتناول نتاج أعلام مثل محمود سيف الدين الإيراني وخليل بيدس ليكشف عن مقدرة في الكشف عن مكامن القصة ليثري المكتبة النقدية بدراسات هامة حول أدب الأردن وفلسطين شعرا ونثرا.

وأشارت إلى أن الأسد كان يشغل الدنيا بأفكاره ورؤاه، وقد خلف لنا تراثا تجاوز حدود بيئته لتنتفع به الإنسانية خارجا من مدى الرؤية الضيق إلى المدى الإنساني الرحيب، وبات علما وعضوا في مجامع اللغة العربية في مصر وسوريا والعراق والمغرب، وقد خاض جدالات أدبية خالدة مع عميد الأدب العربي "طه حسين"، حول مصادر الشعر الجاهلي حتى قيل إن الأسد امتداد له، ويضيف ولا ينقل، هو منه لكنه غيره، ليصبح عميد الأدب العربي من بعده.

يشار إلى أن الدكتور الأسد اسم عصي على النسيان، فتأثيره لم يكن محلياً على مستوى الأردن فحسب، بل طبق الآفاق العربية جميعها، بما قدمه خدمة للعلم والتعليم، وبمن أشرف عليهم وخرجهم من طلبة تتلمذوا على يديه ومنهجه.

والدكتور الأسد، أحد أبرز مؤسسي الجامعة الأردنية، ووزير التعليم العالي الأسبق، وأول أردني يحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة في عام 1955. وُلد ناصر الدين الأسد عام 1922 في مدينة العقبة، لأب أردني وأم لبنانية، ودرس في عمان والقدس، قبل أن يتوجه للقاهرة للدراسة في جامعتها، فينال الماجستير في كلية آداب جامعة فؤاد الأول 1951 برسالته "القيان والغناء في العصر الجاهلي"، ثم الدكتوراه بتقدير ممتاز بأطروحته "مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية".

أثرى المكتبة العربية بـ 64 عنواناً في الثقافة والأدب والتاريخ، ومن أهم مؤلفاته مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية، وجوامع السيرة وخمس رسائل أخرى لابن حزم، والاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن، والقيان والغناء في العصر الجاهلي، والشعر الحديث في فلسطين والأردن.

مارس التدريس في عدد من الدول العربية، وتولى مناصب ثقافية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، وترأس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت)، كما عمل في معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة، وكان عميداً لكلية الآداب والتربية في الجامعة الليبية ببنغازي.

توفي ناصر الدين الأسد يوم 21 أيار 2015 عن عمر ناهز 93 عاما بعد عمر حافل بالعطاء الثقافي والعلمي