شريط الأخبار
بدء تقديم طلبات البكالوريس للدورة التكميليّة منتصف الأسبوع المقبل إشعارات لـ 379 منشأة غير ملتزمة بالفوترة ومهلة أسبوع لتصويب الأوضاع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي عند الخامسة مساء (رابط) أجواء مشمسة وباردة نسبيا اليوم وانخفاض الحرارة غدا "الفوسفات" تمول تاهيل وتجهيز عيادات للاورام والسرطان بمستشفى الكرك الحكومي الملك يستقبل رئيس اركان خرب القوات المصرية الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار أخطر قانون بات على طاولة الحكومة.. لا تفاصيل شافية! أكسيوس : مسار المفاوضات بين إيران وأمريكا "ينهار" مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الاسبق أحمد عبيدات جولي براون.. الصحافية البطلة فاضحة قضية الشيطان ابستين أسعار الذهب تواصل الارتفاع .. والأونصة تتخطى حاجز الـ 5 آلاف دولار إعلان نتائج تكميلية التوجيهي مساء الخميس"رابط" هيئة النقل تتعهد بانهاء عمل التطبيقات غير المرخصة نهج ملكي متواصل لتعزيز منظومة الرعاية الصحية الوطني للأمن السيبراني يحذر من مشاركة المعلومات الشخصية على منصات الذكاء الاصطناعي إغلاق الطريق الخلفي احترازيًا بعد تصادم صهريج وشاحنتين واندلاع حريق ثقب إبستين الأسود: كيف حوّل ترامب الوثائق إلى سلاح نجاة ؟ الازمة الامريكية الايرانية: الانظار تتجه للجمعة وايران تطلب نقل المفاوضات لعُمان وبصورة ثنائية انباء عن مقتل سيف الاسلام القذافي باشتباكات بالزنتان

عن اللغة والسياسة والإعلام

عن اللغة والسياسة والإعلام


 

بلال حسن التل 

 

يظن البعض ان الدفاع عن اللغة العربية  هو دفاع عن الأبجدية، بينما هو في الحقيقة  عمل سياسي تحرري لأن الدفاع عن اللغة هو دفاع عن الحرية والاستقلال والسيادة, بل وعن وجود الأمة وهويتها،  فاللغة تدخل في صلب أية معركة حرية وتحرر, لذلك نقرأ في أدبيات السياسة أن اليابان وافقت على كل شروط الاستسلام في الحرب العالمية الثانية إلا الشرط المتعلق بلغتها, ونقرأ أيضاً أنه طيلة حرب تحرير فيتنام ظل القائد هوشي منه يردد قوله "ولا انتصار لنا على العدو إلا بالعودة إلى لغتنا الأم" وقد سبق ذلك كله مؤسس علم الاجتماع ابن خلدون عندما قال في مقدمته " إن غلبة اللغة بغلبة أهلها. وأن منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم" لذلك رأينا المستعمر يستهدف أول ما يستهدف لغة الشعب الذي يحتل أرضه ولعل محاولة فرْنَسَنة الجزائر مثالاٌ واضحاٌ على ذلك ليس أكثر منه وضوحاً إلا المشروع الصهيوني الذي قام على إحياء لغة ميتة, مستهدفاً إحلالها محل لغتنا العربية في فلسطين. إنطلاقاً من إيمان مؤسسي الحركة الصهيوينة بأن اللغة هي الرابط الحقيقي بين أبناء الأمة, وقد عبر عن هذة الأهمية التي تلعبها اللغة في وجود الأمة وحريتها أديب العربية مصطفى صادق الرافعي عندما قال "ما ذلّت لغة شعب إلا ذَلَّ، ولا أنحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار؛ ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضاً على الأمة، ويركبها بها ويشعرهم عظمته فيها، ويستلحقهم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكاماً ثلاثة في عمل واحد: أما الأول، فحبس لغتهم في لغته سجناً مؤبداً، وأما الثاني فالحكم على ما فيهم بالقتل محواً ونسياناً، وأما الثالث فتقييد مستقبلهم في الأغلال يضعها، فأمرهم من بعدها لأمره تبع" وإنطلاقاً من هذا الدور الذي تلعبه اللغة قامت تكتلات سياسية ضخمة على أساس اللغة لعل من أشهرها منظمة الفرنكفونية, والتي من أهم أهدافها دعم وتعزيز اللغة الفرنسية كأداة للتواصل والتفاهم, واستمرار السيطرة الناعمة على الشعوب التي كانت خاضعة للاستعمار الفرنسي المباشر, ومثلها منظمة الكمنولث بين الدول الناطقة باللغة الإنجليزية, أما الصين وللحفاظ على وحدتها وقوتها فقد أتخذت قراراً بأعتماد لغة واحدة في كل معاملاتها هي لغة "الماندين".

     إنطلاقاً من هذا الفهم لدور اللغة, إضافة لأدوارها الأخرى جاء المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية, الذي كان من أهم إنجازاته صياغة قانون حماية اللغة العربية ومتابعة جميع مراحله حتى صار قانوناً نافذاً كجزء من جهود المشروع للدفاع عن وجود أمتنا, كما أن الدفاع عن اللغة العربية  جزء من معركة تحرير فلسطين من خلال الحفاظ على هويتها وثقافتها العربية من خلال الدفاع عن اللغة العربية وبقائها حية في حياة الصامدين على أرض فلسطين.

    وقبل ذلك كله فإن  الدفاع عن اللغة العربية يدخل في لب الدفاع عن الأردن ثقافةً ولغةً وهويةً ووجوداً,  والدفاع عن ذلك كله هو المسؤولية الأولى للصحفي والإعلامي الملتزم بقضايا أمته ووطنه, لذلك كان قرار اللجنة العليا للمشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية أن يكون هذا اللقاء مع الأسرة الصحفية والإعلامية الأردنية وهو اللقاء الذي تم يوم الإثنين الماضي.