مؤشر المركز العربي: 87% من العرب يرفضون الاعتراف باسرائيل
باستثناء مواطني الخليج.. تشاؤم وعدم ثقة بالسلطات وشكوى من الفساد لدى الراي العام العربي
كما هو متوقع
اظهر المؤشر العربي 2025 الذي يعده المركز العربي للابحات ودراسات السياسة في
الدوحة تباينات وفوارق كبيرة في تقييم المواطنين العرب في اقليم الخليج العربي عنه
في باقي الاقاليم العربية. فيما اتفقت الاغلبية في مختلف البلدان العربية وبنسبة
84%، على أن سياسة إسرائيل تهدّد أمن المنطقة واستقرارها. كما تَوافق 77% على أن
السياسة الأميركية تهدّد أمن المنطقة واستقرارها.
وعبّر ما نسبته
80% من الراي العام العربي عن أن "القضية الفلسطينية هي قضية العرب جميعًا،
وليست قضية الفلسطينيين وحدهم". وأظهرت النتائج أنّ 87% من مواطني المنطقة
العربية يرفضون الاعتراف باسرائيل ها مقابل 6% فقط يؤيدون ذلك.
واختار
المستجيبون، جنوبَ أفريقيا عند سؤالهم عبر أسلوب السؤال المفتوح عن أكثر البلدان
غير العربية في العالم التي لديها أفضل موقف تجاه الفلسطينيين في أثناء الحرب،
وجاءت بعدها إسبانيا وإيران.
وقسم المؤشر
البلاد المستطلع اراء مواطنيها وعددها 15 الى اربعة اقاليم هي: المغرب العربي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر،
وتونس، وليبيا. اقليم وادي النيل: مصر، والسودان. اقليم المشرق العربي: فلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق،
وسورية. واقليم الخليج العربي: السعودية، والكويت، وقطر.
وفي باب
التباينات بين الراي العام العربي بالاقاليم المتنوعة بدا ان ثمة فرزا واضحا بين
موقف اقليم الخليج وباقي الاقاليم.
حيث أفاد 55% من
المستجيبين أن الأوضاع السياسية في بلدانهم هي جيدة (جيد جدًا – جيد) على نحو عام،
مقابل 38% أفادوا أنها سيئة (سيّـئ - سيّـئ جدًّا). وقيّم 86% من مستجيبي بلدان
الخليج العربي الأوضاع السياسية بالجيدة، في مقابل تقييم منخفض في باقي أقاليم
المنطقة، لا سيما في المشرق، حيث بلغت النسبة 37%.
وأظهرت النتائج أن الرأي العام متفائل نحو تقييم الاتجاه الذي
تسير فيه بلدانه؛ ورأى 57% منهم أنها تسير في الاتجاه الصحيح، وأفاد 37% من
المستجيبين أن الأمور في بلدانهم تسير في الاتجاه الخاطئ.
وقد أورد الذين أفادوا أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ العديد
من الأسباب؛ إذ إن 40% منهم عزوا ذلك إلى أسباب اقتصادية، و14% ذكروا أن السبب هو
الأوضاع السياسية غير الجيدة وغير المستقرة، مثل التخبط السياسي وعدم قيام النظام
السياسي بما يجب أن يقوم به، وأفاد 9% أن السبب هو سوء الإدارة والسياسات العامة
للدولة، وأشار 7% إلى عدم وجود استقرار بصفة عامة.
أما على صعيد المستجيبين الذين أفادوا أن بلدانهم تسير في
الاتجاه الصحيح، اذ قال 19% ممن قدّموا أسبابًا أن الأوضاع تحسنت في البلاد، وذكر
15% أن السبب هو الأمن والأمان في بلدانهم، وعزا 13% السبب إلى الحكم الرشيد، و7%
إلى تحسن الوضع الاقتصادي، و5% إلى توافر الاستقرار السياسي، و5% إلى الشعور
بالتفاؤل في المستقبل.
وكشفت نتائج المؤشر العربي أنّ الأوضاع الاقتصادية لمواطني
المنطقة العربية هي أوضاع غير مرضية؛ إذ إنّ 41% قالوا إنّ دخول أسرهم تغطّي نفقات
احتياجاتهم الأساسية، ولا يستطيعون أن يدخروا منها (أسر الكفاف)، وأفاد 28% من
المستجيبين أنّ أسرهم تعيش في حالة حاجةٍ وعوز؛ إذ إنّ دخولهم لا تغطّي نفقات
احتياجاتِهم. وتعتمد أغلبية أسر العوز على المعونات والاقتراض لسد احتياجاتها.
وباستثناء مستجيبي بلدان الخليج، فإن أغلبية مواطني البلدان
العربية هم ممن يقعون ضمن أسر "الكفاف" أو أسر "العوز".
بيّنت النتائج أن ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة في بلدانهم
متباينة، ففي حين أن ثقتهم مرتفعة وبخاصّة بمؤسسة الجيش والأمن العام، فإنّ الثقة
بسلطات الدولة القضائية والتنفيذية والتشريعية أضعف من ذلك. ونالت المجالس
التشريعية (النيابية) أقل مستوى ثقة (51%).
وتشير النتائج
إلى أن تقييم أداء الحكومات على مستوى السياسات الخارجية، والسياسات الاقتصادية،
وفي مجموعةٍ من السياسات العامّة والخدمات، منقسم بين إيجابي وسلبي، ويتطابق هذا
التقييم تقريبًا مع تقييم الرأي العامّ للأداء الحكومي في الاستطلاعات السابقة.
والرأي العامّ شبه مجمعٍ على أنّ الفساد المالي والإداري منتشرٌ في بلدانه؛ إذ
أفاد 84% أنّه منتشر بدرجات متفاوتة.
وفي مقابل ذلك، أفاد 11% أنّه غير منتشرٍ على الإطلاق. وتشير
البيانات، على مدار تسعة استطلاعات (منذ عام 2011)، إلى أن تصورات المواطنين
وآراءَهم تجاه مدى انتشار الفساد في بلدانهم لم تتغير على نحوٍ جوهري.
ويعدّ مستجيبو
بلدان المشرق هم الأكثر تأكيدًا على انتشار الفساد في بلدانهم، بينما كانت أعلى
نسب رأت عدم انتشار الفساد هي في بلدان الخليج. أما على صعيد رؤية المواطنين لمدى
تطبيق دولهم للقانون بالتساوي بين الناس، فأفاد 40% من المستجيبين أنّ دولهم تطبّق
القانون بالتساوي بين المواطنين، بينما رأى 37% منهم أنّها تطبّق القانون، ولكنها
تحابي بعض الفئات؛ أي تميّز لمصلحتها، ورأى 18% منهم أنّها لا تطبّق القانون
بالتساوي على الإطلاق. وعبّر مستجيبو المشرق بنسب أعلى من غيرهم في الأقاليم عن أن
الدولة في بلدانهم لا تطبق القانون بالتساوي بين الناس.














