شريط الأخبار
استعداد عسكري إسرائيلي لانضمام حزب الله للقتال إذا هوجمت إيران عربيات عن الضمان: التعديلات بأثر رجعي تخلق عدم اليقين وتبعث برسائل سلبية تمسّ الثقة بالمؤسسات ايران وامريكا: لعبة (عض أصابع) استراتيجيّة إمّا اتفاق يضمن الردع أوْ انفجار يُغيِّر خارطة الشرق الأوسط للأبد الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة 103.60 دنانير سعر الذهب في السوق المحلي القبض على 3 اشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود الشمالية وزير الزراعة يعلن منح رخص استيراد زيت الزيتون لكل من يتقدم .. والمؤسسة تبدأ بالبيع انخفاض ملموس على الحرارة الأحد وأجواء باردة نسبيًا في أغلب المناطق المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات مؤسسة الضمان "بطلّت" وتراجعت سريعا عن استطلاع راي المواطنين بتعديلاتها لمن يجرؤ! معهد بحوث الأمن القومي (INSS) : النظام العالمي الجديد وتأثيراته على إسرائيل الضمان الاجتماعي في الأردن: نظام قائم على الثقة لا أداة للتعديل جمعية السلم المجتمعي تحذر من اقرار تعديلات "الضمان" وزيادة الاحتقان الشعبي "تجارة الأردن": كمية كبيرة من زيت الزيتون ستدخل السوق المحلية خلال اسبوع الشيخ يعلن إنشاء مكتب ارتباط خاص بغزة يقوده رئيس وزراء السلطة تقديرات استراتيجية : هل الحرب قادمة؟ أفغانستان: حكومة طالبان تشرع ضرب الزوجات والأطفال في قانون جنائي جديد مسؤول أردني لنيويورك تايمز: الوجود العسكري الأمريكي يأتي في إطار اتفاقيات دفاعية *الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين

ما الذي يطبخ من تعديلات لقانون الادارة المحلية؟!

ما الذي يطبخ من تعديلات لقانون الادارة المحلية؟!

 

 

د.عبدالله جبارة  *

ما يتم تداوله حول تعديلات قانون الادارة المحلية حول تفريغ موقع رئيس البلدية من صلاحياته الادارية والمالية والغاء انتخابات اللامركزية مجالس المحافظات لا ينسجم اطلاقاً مع فلسفة ولا مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وتحديدا لجنة الادارة المحلية التي انطلقت اساسا من مبدأ تعزيز الحكم المحلي وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتعميق اللامركزية لا تقويضها .

 

 حيث اكدت مخرجات اللجنة الملكية بوضوح ان الانتخاب هو جوهر الاصلاح السياسي والاداري وان المجالس المحلية المنتخبة يجب ان تكون صاحبة دور حقيقي في صنع القرار التنموي والخدمي وليس مجرد واجهة شكلية وان اي توجه لالغاء انتخابات مجالس المحافظات او استبدالها بالتعيين المباشر او غير المباشر يتناقض صراحة مع المسار الاصلاحي ويعيدنا خطوات الى الوراء بعد سنوات من التراكم المؤسسي.

 

 إن الفصل الكامل بين الموقع المنتخب رئيس البلدية وبين الصلاحيات الادارية والمالية ومنحها حصريا لمنصب (مدير بلدية) معين يفرغ العملية الانتخابية من مضمونها ويحول رئيس البلدية الى موقع بروتوكولي بلا ادوات تنفيذ او مساءلة حقيقية وهو ما يتعارض مع مبدأ الربط بين الصلاحية والمسؤولية والمساءلة الشعبية الذي يشكل احد اعمدة الحوكمة الرشيدة التي دعت اليها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية .

 

  ان المخرجات لم تدع الى اقصاء الجهاز التنفيذي بل الى تنظيم العلاقة بين المنتخب والتنفيذي ضمن توازن واضح يقوم على ادارة مهنية كفؤة يقابلها قرار سياسي تنموي صادر عن جهة منتخبة تملك الصلاحية والقدرة على التوجيه والرقابة.

 أما تحويل موظف معين "غير منتخب" الى الامر الناهي في الموارد البشرية والمالية دون سلطة فعلية للمنتخب فهو تكريس للمركزية التي نتغنى بنقيضها (اللامركزية) ونحن لم نخرج من عباءتها للأن .

 فإن صحت هذه الاشاعة (لا سمح الله) فاننا نكون امام نموذج يضعف ثقة المواطنين بالانتخابات المحلية ويضرب احد اهم مسارات التحديث السياسي ويحول موقع رئيس البلدية الى موقع شكلي بينما تدار البلديات فعليا من موظف معين لا يخضع للاقتراع الشعبي وهو ما يتناقض جوهريا مع روح الدولة الحديثة التي تسعى الى تمكين المواطن لا تحييده فالاصلاح الحقيقي لا يكون بافراغ المواقع المنتخبة من مضمونها بل بتمكينها وضبط ادائها وتعزيز كفاءتها ضمن شراكة واضحة مع الجهاز التنفيذي كما اكدت عليه اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية لا بعكسه

 

·       عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية/لجنة الادارة المحلية