شريط الأخبار
الفراية: لا صحة لتكفيل احد الإرهابيين قبل اسبوعين وقفة تضامنية امام مجمع الكنائس بالصويفية استنكارا للعمل الارهابي بكنيسة حمود عشيرة الذنيبات تستنكر الجريمة الإرهابية في الكرك: حمى الله الوطن من شر الفتن د. ذوقان عبيدات يكتب: الإرهاب ليس له دين المومني: جريمة الكرك اعتداء على الأردن بأسره.. ولن تمر دون حساب إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الأردن 3 أيام "المحامين الشرعيين"" جريمة الكنيسة لن تمس روابط الأخوة بين المسلمين والمسيحيين في وطننا حسان: هذه نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي.. والجناة لن يفلتوا من العقاب لماذا تستهدف أصابع الغدر بلدة"حمود"؟ الأمير الحسن: الإرهاب ليس اعتداء على أمن الوطن فحسب وإنما على ضمير الإنسانية وقيمها حسان: يد العدالة ستطال كل من تورط بالعمل الارهابي بالكرك الملكة رانيا: الجريمة النكراء بالكرك اوجعت قلوبنا الامن العام: نتابع اية منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين مجلس النقباء: الاعتداء على كنيسة حمود جريمة تمس أمن الأردن ووحدته الوطنية نادي العاصمة يدين الهجوم الارهابي على كنيسة الكرك شيخ الأزهر يدين استهداف الكنيسة الاردنية: اعتداء إرهابي آثم حزب الوحدة يدين جريمة الكرك: مطالبون بموقف موحد وحازم لمواجهة الفعل الإرهابي حزب الأمة يدين العمل الإجرامي ضد كنيسة في الكرك "الدولية للدفاع عن القدس" تدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ولي العهد: رصاص الارهاب الجبان لن ينال من الكرك.. وحفظ الله الوطن

من يُتقن السؤال لا يخشى الإجابة ؟

من يُتقن السؤال لا يخشى الإجابة ؟


أ.: د. اخليف الطراونة

 

في التجارب الإنسانية كلّها، التربوية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، لا يكون الخوف الحقيقي من الجواب، بل من السؤال الذي يسبقه. فالسؤال الصادق يملك قدرة نادرة على زعزعة الطمأنينة، وكشف ما اعتدنا تجاهله، ووضعنا أمام مسؤولية التفكير لا التبرير.

 

نميل، أفراداً ومؤسسات، إلى الاحتفاء بالإجابات السريعة، لأنها مريحة ومألوفة، ولا تتطلب شجاعة استثنائية. أما السؤال، وخاصة حين يأتي في غير وقته "المعتاد”، فيُنظر إليه غالباً بوصفه إزعاجاً أو تشكيكاً، أو خروجاً عن السياق. ومع ذلك، فإن كثيراً من الإخفاقات لم تكن لتقع لو طُرحت الأسئلة الصحيحة في لحظتها، وأُجيب عنها بصدق ومسؤولية.

 

المشكلة ليست في نقص الكفاءات، ولا في شحّ الأفكار، ولا حتى في قلة الموارد المالية، بل في ثقافة تُفضّل السلامة على الصراحة، وتكافئ الامتثال أكثر مما تكافئ التفكير والإبداع. فالسؤال، في بيئات كثيرة، لا يُقاس بقيمته المعرفية، بل بتوقيته، وبالشخص الذي يطرحه، وبما قد يترتب عليه من إرباك مؤقت.

 

في الإدارة كما في التعليم العام والعالي، وفي التخطيط كما في العمل العام، نُجيد التعامل مع النتائج، لكننا نتردد طويلاً أمام الأسباب. نناقش ما حدث، ولا نقترب بما يكفي من سؤال: لماذا حدث؟ وكيف كان يمكن أن يحدث بشكل مختلف؟ طرح السؤال اعتراف ضمني بالتقصير، لا ممارسة مسؤولة للوعي.

 

وربما يكون الأشد قسوة في هذه المعادلة هو بعدها الإنساني. فالموظف، أو الأكاديمي، أو المسؤول الذي يتجنب السؤال، لا يفعل ذلك بالضرورة ضعفاً أو جهلاً، بل خشيةً من أن يُساء فهمه، أو أن يُقرأ سؤاله على أنه اعتراض، أو تجاوز غير مرغوب. ومع تراكم هذا الخوف، تتحول النوايا الحسنة إلى صمت، ويتحوّل الصمت إلى أخطاء عامة يدفع ثمنها الجميع. وقد رأينا ذلك عبر محطات ومواقف وأزمات مختلفة في أردن الخير والعطاء، حيث كانت كلفة الصمت أحياناً أعلى من كلفة السؤال.

 

السؤال هنا ليس علامة ضعف، بل أحد أشكال النزاهة. وهو ليس تهديداً للاستقرار، بل شرط أساسي من شروطه. فالمؤسسات التي لا تسأل تُفاجأ دائماً بالنتائج، وتدفع كلفة أعلى لمعالجة ما كان يمكن تداركه في بدايته.

 

لا تتقدم المجتمعات بكثرة من يُتقنون تبرير الواقع أو تزيينه في عيون المسؤولين، بل بندرة من يملكون شجاعة مساءلته بهدوء واحترام. فالسؤال الصادق لا يهدم الثقة، بل يحميها، ويمنحها فرصة البقاء قبل أن تُستنزف في الإجابات المتأخرة.

 

ــ الراي